وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، خلال الجلسة العامة المنعقدة اليوم الاثنين، على المادة الرابعة من مواد الإصدار بمشروع القانون المقدم من الحكومة بإعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
وتنص المادة الرابعة على أن تؤول إلى جهاز مستقبل مصر ملكية جميع المركبات اللازمة لمباشرة اختصاصاته أو تنمية موارده، والتي كان يقوم باستعمالها أو استغلالها أو الانتفاع بها من أي جهة عامة مالكة لها قبل العمل بأحكام هذا القانون، على أن يتولى الجهاز إخطار الجهة العامة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بأحكام القانون ببيانات تلك المركبات، وتسري عليها ذات قواعد وضوابط وشروط الترخيص والإعفاءات الضريبية والمعاملة الجمركية المقررة قانونًا التي كانت تنطبق عليها.
تأتي الصياغة السابقة بعد رفض مقترح النائبة سناء السعيد التي طالبت باستبدال نص المادة، مؤكدة ضرورة حماية استمرارية عمل المرافق العامة، وقالت إن النص بصيغته الحالية قد يؤدي إلى انتقال جميع المركبات التابعة لبعض الجهات، بما قد يؤثر على قدرتها على أداء مهامها، معلنة عدم موافقتها على المادة بصيغتها الواردة.
ومن جانبه، تمسك المستشار هاني حنا عازر، وزير شؤون المجالس النيابية، بنص المادة كما وافقت عليه المادة المشتركة، مؤكدا أن مقترح البرلمانية سناء السعيد يخالف فلسفة المادة، موضحا أن انتقال الملكية يأتي دعما للجهاز، وأنه لا يوجد مبرر لاشتراط صدور قرار من مجلس الوزراء، خاصة أن الجهاز كان ينتفع بهذه المركبات بالفعل قبل صدور القانون، كما أن مهلة الثلاثة أشهر كافية لتوفيق الأوضاع وتدبير الإجراءات اللازمة.
وعقب المناقشات، وافق مجلس النواب على المادة كما وردت من اللجنة، ورفض المقترح المقدم بتعديلها.
ويستند مشروع القانون إلى المبادئ الدستورية المنظمة للنظام الاقتصادي، التي تقوم على تحقيق التنمية المستدامة، وتشجيع الاستثمار، وحماية الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في عملية التنمية، بما يسهم في رفع معدلات النمو، وزيادة الإنتاج، وتوفير فرص العمل، وتحقيق الأمن الغذائي والمائي.
ويمنح مشروع القانون جهاز مستقبل مصر، المنشأ بقرار رئيس الجمهورية رقم 591 لسنة 2022، استقلالية إدارية ومالية في إطار مدني جديد، بما يعزز قدرته على تنفيذ المشروعات التنموية، ودعم استدامة الاقتصاد الوطني، وتهيئة مناخ أكثر جذبًا وثقة للاستثمارات المحلية والأجنبية.
كما يعيد مشروع القانون تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي، من خلال إتاحة مساحة أكبر لمشاركة القطاع الخاص والشراكات الدولية في دفع عجلة التنمية، وتعزيز مساهمتها في زيادة الناتج المحلي، وخلق فرص العمل، وتطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية داخل مناطق التنمية المستدامة.
ويأتي المشروع في إطار رؤية القيادة السياسية لتطوير جهاز مستقبل مصر وتعزيز دوره التنموي والاقتصادي، بما يتواكب مع المتغيرات والتحديات الاقتصادية، ويسهم في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، ودعم الاقتصاد الوطني، وتلبية تطلعات المواطنين.