شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم، برئاسة المستشار هشام بدوي، مناقشات موسعة حول قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 115 لسنة 2026 بشأن الموافقة على قرار مجلس محافظي صندوق النقد العربي رقم (9) لسنة 2024، الخاص بزيادة رأس مال الصندوق وتعديل عدد من مواد اتفاقية تأسيسه، وسط تباين في الآراء بين النواب حول جدوى التمويل وأوجه إنفاق القروض.
وجاءت المناقشات خلال جلسة عامة اتسمت بطرح عدد من القضايا الاقتصادية المرتبطة بإدارة القروض والتمويلات، حيث طالب بعض النواب بضرورة تعزيز الرقابة على أوجه الإنفاق وتحقيق الاستفادة القصوى من التمويلات الممنوحة.
وأكد النائب مصطفى بدران، موافقته على القرار، مشيرًا إلى أن زيادة مساهمة مصر في الصندوق لا تقتصر على الجانب المالي فقط، بل تعكس مكانتها بين الدول العربية، قائلاً إن مصر من أكبر المستفيدين من موارد الصندوق وتواصل دورها في دعم العمل العربي المشترك، مضيفًا أن “الدولة المصرية ستظل في مقدمة الصف العربي قيادة ومسئولية وتأثير”.
وفي المقابل، أعلن النائب رضا عبد السلام موافقته على زيادة المساهمة، لكنه طالب الحكومة بتوضيح أوجه إنفاق التمويلات التي حصلت عليها مصر من الصندوق، قائلاً: “أخذنا تقريبًا 4 مليارات من الصندوق.. عايزين نعرف التمويل راح فين واتصرف إزاي، وعاوز أشوف التمويل في مكانه الصحيح”.
ومن جانبها، أكدت النائبة سهير كريم أن مصر من الدول المؤسسة لصندوق النقد العربي، موضحة أن الدولة استفادت من نحو 19 تمويلًا من الصندوق، كان أبرزها دعم القطاع السياحي وبرامج الإصلاح الهيكلي والإدارة المالية، مشيرة إلى توقعات بارتفاع معدلات النمو إلى أكثر من 5% بما يعكس قوة الاقتصاد المصري.
كما أعلن النائب محمد عكاشة موافقته من حيث المبدأ على الاتفاقية، مطالبًا في الوقت نفسه بزيادة الاهتمام بالفلاح المصري، قائلاً: “الفلاح المصري أول ترس في عجلة الإنتاج.. وهو ابن السنبلة”.
وأكد النائب محمد الصالحي أن مسألة الديون “غير مقبولة” في حد ذاتها، لكنه شدد على أهمية عدم توجيه الاتهام للحكومة بالتقصير بشكل مطلق، موضحًا أن الاقتراض أداة تستخدمها جميع دول العالم لتحقيق التنمية، مستشهدًا بالولايات المتحدة التي تمتلك أيضًا ديونًا كبيرة، داعيًا إلى تحسين استغلال القروض وتوجيهها بشكل صحيح.
وفي السياق ذاته، بدأت النائبة نيفين سكندر كلمتها بتقديم واجب العزاء لضحايا محافظة أسيوط، متمنية الشفاء للمصابين، مؤكدة أن صندوق النقد العربي يمثل أداة مهمة من أدوات الدعم الاقتصادي العربي، وقد يكون من أبرز آليات تعزيز الاستقرار المالي في المنطقة.