الإثنين، 04 مايو 2026 02:53 ص

نائب: حجم التجارة الخارجية يكشف أهمية التحول للتصنيع وتعظيم القيمة المضافة

نائب: حجم التجارة الخارجية يكشف أهمية التحول للتصنيع وتعظيم القيمة المضافة مجلس الشيوخ
الإثنين، 04 مايو 2026 02:00 ص
كتبت ـ سمر سلامة
أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن ارتفاع الصادرات غير البترولية خلال الربع الرابع من عام 2025 خطوة مهمة، لكنها تعكس صورة مزدوجة لأداء الاقتصاد المصري، الذي يجمع بين تحسن نسبي في القدرة التصديرية من ناحية، واستمرار اختلالات هيكلية في الميزان التجاري من ناحية أخرى،  وهو ما يستوجب تدخلات أعمق على مستوى السياسات الاقتصادية.
 
 
وأوضح "الجندي"، أن ارتفاع الصادرات غير البترولية إلى نحو 12 مليار دولار بنسبة نمو 7.1% يمثل تطورا إيجابيا، لكنه يفقد جزءا كبيرا من تأثيره في ظل نمو الواردات بوتيرة أعلى بلغت 9.9% لتسجل 23.3 مليار دولار، وهو ما يعني اتساع فجوة العجز التجاري غير البترولي، واستمرار الضغط على موارد النقد الأجنبي.
 
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن  تصدر الأحجار الكريمة واللؤلؤ قائمة الصادرات، يعكس نموا في القيمة لكنه لا يعبر بالضرورة عن تعميق صناعي حقيقي، مقارنة بالقطاعات الإنتاجية الثقيلة، في الوقت الذي سجلت فيه صادرات الحديد والصلب تراجعا حادا، بما يطرح تساؤلات حول تنافسية الصناعة الوطنية في القطاعات الاستراتيجية.
 
وأضاف " الجندي "، أن صعود صادرات الأجهزة الكهربائية يعد مؤشرا إيجابيا على تحسن نسبي في الصناعات الهندسية، إلا أن هذا التحسن لا يزال محدود التأثير إذا لم يتم تعميقه عبر توطين سلاسل الإنتاج وزيادة المكون المحلي، بما يضمن انتقال الاقتصاد من التجميع إلى التصنيع الكامل.
 
وفيما يتعلق بخريطة الشركاء التجاريين، أكد النائب أن استمرار الصين كأكبر شريك تجاري لمصر بحجم تبادل بلغ 5.7 مليارات دولار، مقابل عجز يتجاوز 5.4 مليارات دولار، يعكس خللا واضحا في هيكل العلاقات التجارية، حيث تعتمد مصر بشكل كبير على الواردات من الأسواق الكبرى دون تحقيق اختراق مماثل في صادراتها إليها، وهو ما يفرض ضرورة تنويع مصادر الاستيراد والتوسع في النفاذ إلى هذه الأسواق.
 
ولفت إلى أن تحقيق مصر فائضا تجاريا مع عدد كبير من الدول العربية يمثل نقطة قوة مهمة، لكنه في الوقت ذاته يكشف عن نمط غير متوازن، حيث تتركز الفوائض في أسواق إقليمية، بينما تتراكم العجوزات مع الاقتصادات الكبرى، بما يعكس فجوة في القدرة التنافسية عالميا.
 
وأوضح أن وجود فرص تصديرية غير مستغلة تقدر بنحو 32 مليار دولار، خاصة في سلع استراتيجية مثل الذهب واليوريا والمنتجات الزراعية، يعكس فجوة حقيقية لا ترتبط بضعف الإنتاج بقدر ما تعكس تحديات في سلاسل القيمة، وجودة المنتج، وآليات النفاذ إلى الأسواق، فضلا عن معوقات لوجستية وتسويقية.
 
وشدد النائب حازم الجندي، على أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة صياغة استراتيجية التجارة الخارجية، بحيث لا تقتصر على زيادة حجم الصادرات، وإنما تركز على نوعيتها، من خلال التوسع في الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، ودعم الصناعات الثقيلة، وتعزيز التكامل مع سلاسل الإنتاج العالمية، مؤكدا  على أن استمرار الوضع الحالي دون معالجة هيكلية قد يحد من مكاسب النمو التصديري.
 
 

 


print