السبت، 11 أبريل 2026 01:31 ص

بعيداً عن جيب المواطن.. خطة الـ3 أشهر لمواجهة تقلبات أسعار النفط والصرف

بعيداً عن جيب المواطن.. خطة الـ3 أشهر لمواجهة تقلبات أسعار النفط والصرف دولار
السبت، 11 أبريل 2026 12:00 ص
كتب هانى الحوتى
حددت وزارة المالية، ضوابط لترشيد الإنفاق العام داخل الجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات الاقتصادية، بهدف إعادة ترتيب أولويات الصرف واحتواء التداعيات الاقتصادية الراهنة، مع الحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية، وذلك فى ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بالمنطقة، وما صاحبها من ضغوط على أسعار النفط وتقلبات أسعار الصرف وخروج جزئي للاستثمارات الأجنبية.
 
ووفقًا لهذه الضوابط، تم التأكيد على مجموعة من القواعد العامة التي تسري حتى نهاية العام المالي 2025/2026، أبرزها عدم تأثر الخدمات المقدمة للمواطنين بإجراءات الترشيد، وتأجيل أي نفقات غير ضرورية، مع حظر اتخاذ قرارات تؤدي إلى زيادة المصروفات، باستثناء الأجور وتعويضات العاملين، كما ألزمت الحكومة الجهات بالحصول على موافقة وزارة المالية قبل أي تعامل بالنقد الأجنبي، بالتنسيق مع البنك المركزي والجهات المختصة، إلى جانب التوسع في تنمية الموارد الذاتية لتقليل الضغط على الموازنة العامة.
 
وفيما يتعلق بالمصروفات الإدارية، تم التشديد على ترشيد السفر للخارج وقصره على الضرورة القصوى وبعد موافقة رئيس مجلس الوزراء، مع حظر الصرف على البنود المحظورة إلا بموافقات استثنائية، وعدم استخدام الأرصدة الدائنة إلا في الأغراض المخصصة لها.
 
وفي بند الأجور وتعويضات العاملين، اقتصرت الحكومة على تمويل الالتزامات الحتمية فقط، مثل المرتبات والبدلات الأساسية، مع حظر صرف مكافآت التدريب، وعدم زيادة الحوافز أو البدلات أو عدد الاجتماعات واللجان، على أن يتم تدبير أي عجز من الموارد الذاتية والصناديق الخاصة قبل اللجوء للموازنة العامة.
 
أما فيما يخص شراء السلع والخدمات، فقد تم قصر الإنفاق على الاحتياجات الضرورية المرتبطة بقطاعات حيوية مثل الصحة (الأدوية والمستلزمات وصيانة الأجهزة)، والكهرباء والبترول، مع ترشيد الإنفاق على بنود مثل النظافة والحراسة والدعاية والإعلان، كما تم حظر إقامة المؤتمرات إلا بموافقة رئيس مجلس الوزراء، ومنع بدء أي أعمال صيانة أو إنشاءات جديدة إلا في حالات الضرورة القصوى.
 
وشملت الإجراءات خفض استهلاك الوقود للمركبات الحكومية بنسبة لا تقل عن 30% خلال الربع الأخير من العام المالي (أبريل–يونيو 2026)، مع تقليل استهلاك الكهرباء والإنارة بنسبة 15% مقارنة بمعدلات الاستهلاك خلال الفترة من يناير إلى مارس 2026.
 
وفيما يتعلق بالدعم والمنح، تم قصر الإنفاق على السلع الغذائية والقطاعات الحيوية، مع حظر تقديم خدمات اجتماعية أو منح لغير العاملين. كما تم حظر الصرف على بند التعويضات ضمن المصروفات الأخرى إلا في حالات الضرورة القصوى.
 
وعلى مستوى الاستثمارات، فرضت الحكومة قيودًا مشددة، حيث تم حظر إصدار أوامر دفع تتجاوز 20% شهريًا من الاعتمادات المتبقية، مع وقف المناقلات بين المشروعات، وعدم بدء أي مشروعات جديدة أو سداد دفعات مقدمة إلا بموافقة رئيس مجلس الوزراء، كما تم حظر الصرف على التجهيزات الاستثمارية، إلى جانب إرجاء أو إبطاء تنفيذ بعض المشروعات القومية كثيفة استهلاك الوقود لمدة لا تقل عن 3 أشهر، مع إخطار وزارة التخطيط بقائمة هذه المشروعات.
 
وفي بند حيازة الأصول المالية، تم قصر الصرف على المساهمات المرتبطة بالأجور فقط، مع مطالبة جميع الجهات بترشيد أي أوجه إنفاق إضافية خلال الربع الأخير من العام المالي، كما ألزمت الحكومة الجهات بتقديم تقارير شهرية لوزارة المالية ومجلس الوزراء، توضح حجم الوفر المحقق في الإنفاق موزعًا حسب البنود ومصادر التمويل.
 
وأكدت وزارة المالية أن الالتزام بهذه الضوابط إلزامي، مع التحذير من التعرض للمساءلة القانونية حال المخالفة، مشيرة إلى أنها ستتخذ إجراءات صارمة ضد الجهات غير الملتزمة، تصل إلى تجميد الاعتمادات المالية خلال شهري مايو ويونيو 2026، وقد يمتد ذلك إلى مخصصات العام المالي الجديد 2026/2027.

print