الثلاثاء، 26 مايو 2026 09:58 م

العقيد حاتم صابر: قرار القضاء الفرنسى ضد الإخوان تحول استراتيجى لحماية الأمن القومى

العقيد حاتم صابر: قرار القضاء الفرنسى ضد الإخوان تحول استراتيجى لحماية الأمن القومى
الثلاثاء، 26 مايو 2026 09:00 م
كتب محمد عبد المجيد
أكد العقيد حاتم صابر خبير مكافحة الإرهاب الدولى والحرب المعلوماتية، أن القرار الصادر عن محكمة نانت الإدارية في فرنسا يمثل تحولاً استراتيجياً وقانونياً بالغ الأهمية في طريقة تعامل الدولة الفرنسية مع ملف الإسلام السياسي، وعلى رأسه جماعة الإخوان الإرهابية.
 
وأوضح خبير مكافحة الإرهاب الدولى والحرب المعلوماتية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم المذاع على فضائية DMC، أن القرار لا يُعد مجرد إجراء إداري عابر، بل يعكس تثبيتاً واضحاً لسياسة الحسم التي تنتهجها السلطات الفرنسية تجاه تحركات الجماعة، مشيراً إلى أن الدولة الفرنسية باتت تتعامل مع هذا الملف باعتباره قضية أمن قومي ومجتمعي.
 
تناغم بين السلطتين التنفيذية والقضائية
وأشار صابر إلى أن القرار يكشف عن حالة من التناغم بين السلطتين التنفيذية والقضائية في فرنسا، خاصة مع التصريحات الصادرة عن رئيس الوزراء الفرنسي والتي شددت على ضرورة الحزم والدقة القانونية في التعامل مع هذه الملفات.
 
وأضاف أن هذا التوافق يمنح الدولة الفرنسية غطاءً تشريعياً وقانونياً قوياً ومستداماً لمواجهة أي تحركات مرتبطة بجماعة الإخوان، ويؤكد أن المواجهة لم تعد مجرد توجه سياسي، بل أصبحت مساراً قانونياً مدعوماً بأحكام قضائية واضحة.
 
فرنسا تعتبر خطاب الإخوان تهديداً للهوية الوطنية
وأوضح خبير مكافحة الإرهاب أن تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بشأن تأثير الخطاب المرتبط بجماعة الإخوان على الأمن القومي والتماسك الوطني وكرامة الإنسان، تعكس تحولاً مهماً في مفهوم الأمن القومي الفرنسي.
 
وأكد أن فرنسا باتت تنظر إلى أدبيات الجماعة باعتبارها خطراً مباشراً على الهوية المجتمعية وقيم الجمهورية الفرنسية، وليس مجرد تهديد أمني تقليدي، وهو ما قد يمتد تأثيره إلى بقية دول الاتحاد الأوروبي.
 
منع استغلال المساجد لأغراض سياسية
ولفت العقيد حاتم صابر إلى أن اختيار مسجد السلام بمدينة نانت لاستضافة اللقاء محل الجدل، كشف عن محاولات بعض التنظيمات استغلال دور العبادة كغطاء لتحركات سياسية وأيديولوجية.
 
وأشار إلى أن قرار المنع يحمل رسالة واضحة مفادها أن المساجد ستظل أماكن مخصصة للعبادة فقط، ولن تتحول إلى منصات لتمرير أجندات سياسية قد تُشكل تهديداً للأمن القومي الفرنسي مستقبلاً.
 
تحركات أوروبية متصاعدة لمواجهة الإسلام السياسي
وأكد صابر أن ما يحدث في فرنسا قد يمثل بداية لموجة أوروبية أوسع لمراجعة نشاط جماعات الإسلام السياسي داخل القارة، في ظل تنامي المخاوف المرتبطة بالتطرف ومحاولات التأثير على المجتمعات الأوروبية من خلال المؤسسات الدينية أو الجمعيات المدنية.
 

 


print