قال النائب مصطفى البنا، عضو مجلس النواب، إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للأكاديمية العسكرية المصرية تمثل نموذجًا عمليًا لكيفية تحويل الرؤية السياسية إلى سياسات قابلة للتطبيق، مؤكدًا أن ما طرحه الرئيس يتجاوز إطار الخطاب العام إلى آليات واضحة يمكن البناء عليها داخل مؤسسات الدولة.
وأوضح البنا أن تركيز الرئيس على وضع معايير موحدة للاختيار والتقييم، والاعتماد على الرقمنة وتحييد التدخل البشري، يفتح الباب أمام إصلاح إداري حقيقي يمكن قياس نتائجه، خاصة في ملفات التعيين والترقي وبناء القيادات داخل الجهاز الإداري للدولة.
وأضاف أن الرسالة الأهم في خطاب الرئيس هي الربط بين التعليم الجاد وسوق العمل واحتياجات الدولة الفعلية، مشيرًا إلى أن إشراك الوزارات في تصميم المناهج الفنية داخل الأكاديمية يعكس فهمًا دقيقًا لفجوة المهارات التي تعاني منها مؤسسات عديدة، ويقدم حلًا عمليًا بدلًا من المعالجات الشكلية.
وأشار النائب إلى أن حديث الرئيس عن نقل أثر التجربة من الأكاديمية إلى المجتمع، دون استعلاء أو تمييز، يضع معيارًا أخلاقيًا مهمًا لعملية الإصلاح، يقوم على الشراكة لا الإقصاء، وعلى بناء الثقة داخل المؤسسات لا هدمها.
وأكد مصطفى البنا أن ما أعلنه الرئيس بشأن استقرار الأوضاع الاقتصادية وتوافر السلع يعكس إدارة واعية للملف الداخلي في ظل اضطرابات إقليمية ودولية معقدة، ويؤكد أن الدولة تعمل وفق حسابات دقيقة تراعي الأمن الاقتصادي والاجتماعي للمواطن.
وشدد على أن البرلمان معني في المرحلة المقبلة بترجمة هذه الرؤية إلى تشريعات وسياسات رقابية تضمن استدامة نموذج الجدارة، وتحويله من تجربة ناجحة إلى قاعدة عامة تحكم أداء مؤسسات الدولة.