السبت، 31 يناير 2026 01:33 ص

برلمانيون يحاصرون وزير التعليم بطلبات إحاطة: أين مدرسو الدين؟..ولماذا يدفع طلاب القرى ثمن "فجوة الخدمات"؟..نواب: تراجع مستوى التدريس فى مادة تمثل ركيزة تربوية.. مطالب بمناقشات عاجلة بلجنة التعليم لإيجاد حلول

برلمانيون يحاصرون وزير التعليم بطلبات إحاطة: أين مدرسو الدين؟..ولماذا يدفع طلاب القرى ثمن "فجوة الخدمات"؟..نواب: تراجع مستوى التدريس فى مادة تمثل ركيزة تربوية.. مطالب بمناقشات عاجلة بلجنة التعليم لإيجاد حلول وزير التعليم
السبت، 31 يناير 2026 12:00 ص
كتبت هند عادل

في مواجهة رقابية ساخنة، شهد مجلس النواب تحركات برلمانية مكثفة تستهدف وضع النقاط فوق الحروف في ملف التربية والتعليم، حيث تقدم كل من النائبة أميرة العادلي والنائب أشرف أمين بطلبات إحاطة عاجلة، كشفت عن أزمات هيكلية بدأت بنقص معلمي التربية الدينية ووصلت إلى حد "التمييز الجغرافي" في الخدمات التعليمية بين القرى والمدن، مما يضع وزارة التربية والتعليم أمام اختبار حقيقي لتنفيذ تعهداتها السابقة.

البداية كانت مع النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب حيث تقدمت بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجّهًا إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن مدى التزام الوزارة بتعهداتها السابقة المتعلقة بتنفيذ متطلبات التعليم، والتي أعلنت عنها أثناء مناقشة قانون التعليم في نهاية الفصل التشريعي الثاني.

وأكدت النائبة، أن هناك عددًا من المشكلات التي تؤثر بشكل مباشر على الطلاب وجودة العملية التعليمية، وفي مقدمتها النقص الشديد في معلمي مادة التربية الدينية للطلاب المسلمين والمسيحيين، وهو ما يؤدي إلى تراجع مستوى التدريس وصعوبة حصول الطلاب على الدعم الكافي في مادة أساسية.

كما أشارت العادلي، إلى أن تعديل نسبة النجاح في مادة التربية الدينية لتصبح 70% لم يصاحبه أي تبسيط للمناهج أو مراعاة لقدرات الطلاب، مما تسبب في زيادة الضغط الدراسي عليهم وصعوبة اجتياز المادة.

وتطرقت النائبة أيضًا إلى ما وصفته بـ"ممارسات مقلقة" في بعض المناطق، حيث يتم إجبار عدد من الطلاب على اختيار نظام البكالوريا، إما بسبب بُعد المدارس التي تقدم نظام الثانوية العامة عن أماكن سكنهم، أو من خلال أساليب تؤثر على حرية الطالب في اختيار المسار التعليمي الأنسب له.

ومن ناحية أخرى تقدم النائب أشرف أمين بطلب إحاطة موجه لرئيس الوزراء ووزير التعليم، محذراً من "فجوة تعليمية" خطيرة تهدد مبدأ تكافؤ الفرص.

وأكد أمين أن هناك تفاوتاً شاسعاً في البنية التحتية والخدمات بين مدارس القرى والمناطق الحضرية، وهو ما يحد من قدرة طلاب الريف على المنافسة العادلة.

وطرح "أمين"، تساؤلات مشروعة حول الجدول الزمني للحكومة لتحقيق العدالة التعليمية، مطالباً بخطة واضحة لمعالجة تهالك المدارس الريفية ونقص الكوادر المؤهلة بها. واقترح النائب حلولاً عملية تتضمن:

موازنات إضافية: لتحديث الفصول والمختبرات بالقرى بشكل عاجل.

حوافز الأداء: ربط حوافز المعلمين بجودة التدريس في المناطق الأقل حظاً.

الرقمنة والمتابعة: إطلاق منظومة رقمية موحدة لقياس الأداء التعليمي على مستوى الجمهورية.

وأكد أعضاء مجلس النواب على أن تجاوز هذه الأزمات يمثل "اختباراً حقيقياً" لالتزام الدولة باستثمار رأس المال البشري، كما شددوا على "العدالة التعليمية" يجب أن تتحول من شعار إلى واقع ملموس يضمن لكل طالب مصري، سواء كان في أقصى الصعيد أو في قلب العاصمة، الحصول على تعليم جيد وبإمكانات متساوية.


print