قال النائب عادل زيدان، عضو مجلس الشيوخ، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته التفقدية للأكاديمية العسكرية المصرية، جسدت رؤية استراتيجية واضحة لمكانة مصر في إدارة الأزمات الإقليمية، مؤكدًا أن الدولة تتحرك بمنهج متوازن يجمع بين قوة الدولة الشاملة وعمق القرار السياسي، بما يضمن حماية الأمن القومي وتعزيز الاستقرار في منطقة تشهد تقلبات مستمرة.
وأوضح زيدان، في تصريحات صحفية له، أن الرئيس السيسي أرسل رسائل تؤكد أن السياسة الخارجية المصرية مبنية على أسس متينة من الاستقلالية والواقعية والقدرة على قراءة المشهد الإقليمي بدقة، مؤكدًا أن تحركات القاهرة لا تستند إلى ردود فعل آنية، بل إلى رؤية استراتيجية طويلة المدى تضع مصالح الدولة واستقرار المنطقة على رأس الأولويات.
وأشار زيدان، إلى أن تأكيد الرئيس على دعم حقوق الشعب الفلسطيني والعمل على وقف نزيف الدم في غزة وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية، يعكس التزام مصر التاريخي بدورها المحوري في القضية الفلسطينية، ويثبت أن القاهرة تمثل صمام الأمان الإقليمي في أوقات الأزمات.
وأضاف زيدان، أن كلمات الرئيس حول أهمية التهدئة والحوار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وخصوصًا فيما يتعلق بالعلاقات مع إيران، تكشف عن إدراك راسخ لخطورة المرحلة، وتحذير من الانزلاق نحو صراعات مفتوحة قد تهدد استقرار المنطقة بأكملها، مشيرًا إلى أن الرؤية المصرية تقوم على احتواء الأزمات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية لتقليل التداعيات الأمنية والاقتصادية على دول الإقليم.
وأكد زيدان، أن زيارة الرئيس للأكاديمية العسكرية لم تكن مجرد مناسبة لإرسال رسائل سياسية خارجية، بل حملت بعدًا وطنيًا مهمًا يتعلق بتطوير الإنسان المصري وصناعة الكفاءات القادرة على تحمل المسؤولية في مختلف مواقع العمل، مشيرا إلى أن كلمات فخامته ترسم ملامح مرحلة جديدة تقوم على التوازن بين متطلبات الأمن القومي، واحتياجات التنمية الداخلية، ومسؤوليات مصر الإقليمية، بما يعزز مكانة الدولة كركيزة استقرار رئيسية في الشرق الأوسط ويبرز قدرتها على إدارة الأزمات بحكمة واقتدار.