الإثنين، 26 أكتوبر 2026 07:14 م

: المواطن ينتظر فرص عمل لا أرقاما في التقارير

السعيد غنيم يطالب الحكومة بخطة خلال 90 يومًا لتطوير بنك الاستثمار القومي

السعيد غنيم يطالب الحكومة بخطة خلال 90 يومًا لتطوير بنك الاستثمار القومي النائب الدكتور السعيد غنيم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ
الإثنين، 26 أكتوبر 2026 05:00 م
كتبت نورا فخري
طالب النائب الدكتور السعيد غنيم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ ووكيل لجنة الصناعة، الحكومة بوضع خطة تنفيذية متكاملة لتطوير بنك الاستثمار القومي خلال 90 يومًا، تتضمن تحديد المشروعات ذات الأولوية ومصادر تمويلها والجداول الزمنية لتنفيذها، مؤكدًا أن نجاح السياسات الاستثمارية يجب أن يُقاس بمدى انعكاسها على حياة المواطنين، وليس بحجم الأموال التي يتم ضخها.
 
وأكد غنيم، خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ، أن إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي تمثل فرصة مهمة لتعظيم الاستفادة من موارد الدولة، وإعادة توجيه الاستثمارات نحو المشروعات الإنتاجية القادرة على توفير فرص عمل جديدة، وتحسين مستوى الخدمات، وتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية ملموسة.
 
وأوضح أن توجه الحكومة نحو تطوير البنك وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب دعم مشروعات البنية الأساسية والشركات الناشئة، يعد خطوة إيجابية تستحق المساندة، إلا أن نجاحها يظل مرهونًا بقدرة الحكومة على تحويل الخطط المعلنة إلى مشروعات فعلية على أرض الواقع.
 
وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر على أن التحدي الأساسي لا يتمثل في صياغة الاستراتيجيات أو إعلان المستهدفات، وإنما في ضمان التنفيذ بكفاءة، وتحقيق أقصى استفادة من كل جنيه يتم استثماره، مع التوسع في آليات التمويل المبتكرة لجذب رؤوس أموال القطاع الخاص، دون فرض أعباء إضافية غير مدروسة على الموازنة العامة للدولة.
وحدد غنيم ثلاثة مطالب رئيسية لتطوير أداء بنك الاستثمار القومي، في مقدمتها إلزام الحكومة بتقديم خطة واضحة خلال 90 يومًا، تتضمن خريطة بالمشروعات الاستثمارية ذات الأولوية، ومصادر التمويل اللازمة لها، والبرامج الزمنية للتنفيذ، مع توجيه اهتمام خاص إلى المناطق الأكثر احتياجًا للتنمية.
وتمثل المطلب الثاني في التوسع في استخدام أدوات التمويل الحديثة، وتعزيز الشراكات الاستثمارية مع القطاع الخاص، مع اعتماد مؤشرات أداء محددة لقياس العائد الاقتصادي والاجتماعي لكل مشروع، بما يضمن الشفافية وحسن إدارة الموارد العامة.
أما المطلب الثالث، فتمثل في إنشاء آلية تمويل مخصصة لدعم الشركات الناشئة والمشروعات القائمة على الابتكار، مع تقديم تقارير دورية كل ثلاثة أشهر تتضمن حجم التمويلات المقدمة، وأعداد المشروعات المستفيدة، وفرص العمل التي أسهمت هذه التمويلات في توفيرها.
وأكد غنيم أن تطوير البنك يجب أن يرتبط بأهداف تنموية واضحة، تضمن توجيه الاستثمارات إلى القطاعات الأكثر قدرة على دعم الإنتاج والتشغيل، وتحقيق استفادة مباشرة للمواطنين من الموارد المتاحة.
 
 
وشدد على أن «نجاح بنك الاستثمار القومي لا يُقاس بحجم الأموال التي يضخها، وإنما بحجم التنمية التي يحققها»، مشددًا على أن المواطن لا ينتظر أرقامًا تُدرج في التقارير الحكومية، وإنما ينتظر مشروعات تُنجز، وخدمات تتحسن، وفرص عمل تضمن له ولأسرته حياة كريمة.

الأكثر قراءة



print