السبت، 10 أكتوبر 2026 01:07 ص

ماكينة التشويه.. كيف تدير جماعة الإخوان حملاتها ضد مصر من خارج الحدود؟

ماكينة التشويه.. كيف تدير جماعة الإخوان حملاتها ضد مصر من خارج الحدود؟ جماعة الإخوان الإرهابية
السبت، 10 أكتوبر 2026 12:00 ص
كتب - عبد الله محمود
لم تتخل جماعة الإخوان الإرهابية عن محاولاتها لاستهداف الدولة المصرية، رغم فشل مشروعها السياسي وسقوطه في الشارع، لتبحث الجماعة عن ساحات جديدة لمواصلة نشاطها، كان أبرزها المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي التي تُدار من خارج البلاد، وتستخدم في بث الشائعات وتزييف الحقائق والتشكيك في مؤسسات الدولة.
 
وتقوم استراتيجية الجماعة على استغلال الأحداث التي تحظى باهتمام المواطنين، وتحويلها إلى مادة دعائية، من خلال اجتزاء التصريحات، وإعادة نشر وقائع قديمة باعتبارها أحداثًا جديدة، وتداول مقاطع مصورة خارج سياقها، إلى جانب نشر معلومات غير موثقة، بهدف خلق حالة من الجدل والارتباك وإعادة توجيه النقاش العام نحو روايات تخدم أهدافها.
 
من العمل السياسي إلى حرب المنصات
ومع تراجع حضور الجماعة داخل مصر، تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة رئيسية لنشاطها، حيث تعتمد على حسابات وصفحات ومنصات تبث محتوى متكررًا يستهدف الدولة ومؤسساتها، مع محاولة استثمار أي أزمة اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية لإعادة طرح خطاب يقوم على التشكيك ونشر الإحباط.
 
وتعمل هذه المنظومة وفق أسلوب يعتمد على التكرار وسرعة الانتشار، إذ يجري تداول المحتوى نفسه عبر أكثر من منصة وبصيغ مختلفة، بما يوحي بوجود موجة واسعة من التفاعل، بينما يكون مصدرها في كثير من الأحيان شبكة محدودة من الحسابات التي تعيد إنتاج المحتوى وتدويره.
 
الأمن القومي في مرمى الاستهداف
وتأخذ هذه الحملات منحى أكثر خطورة عندما تمتد إلى الملفات المرتبطة بالأمن القومي، أو تحاول التأثير على صورة مؤسسات الدولة، أو الإضرار بعلاقات مصر الخارجية، إذ تتحول الشائعة من مجرد معلومة غير صحيحة إلى أداة تستهدف إرباك الرأي العام وزعزعة الثقة.
 
وتتعامل الدولة المصرية مع محاولات التحريض أو نشر الأخبار الكاذبة التي تمس الأمن والاستقرار وفق الأطر القانونية، بالتوازي مع جهود مواجهة المحتوى المضلل وكشف الحقائق أمام المواطنين، خاصة في ظل سرعة انتشار المعلومات عبر الفضاء الإلكتروني.
 
وعي المصريين.. الحائط الأخير
وفي مواجهة هذه الحملات، تظل معركة الوعي هي السلاح الأهم، إذ إن قدرة المواطن على التحقق من المعلومات وعدم الانسياق وراء المنشورات مجهولة المصدر تمثل حاجزًا أمام محاولات التأثير والتضليل. كما أن سرعة تداول المعلومات تفرض ضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية والموثوقة، وعدم التعامل مع أي منشور أو مقطع مصور باعتباره حقيقة لمجرد انتشاره على مواقع التواصل الاجتماعي.
 
وبينما تحاول جماعة الإخوان من الخارج الحفاظ على حضورها عبر منصات التواصل، تواصل الدولة المصرية مواجهة أي نشاط يستهدف أمنها واستقرارها، في الوقت الذي تكشف فيه طبيعة الحملات الإلكترونية للجماعة عن تحول المعركة من محاولة استعادة النفوذ السياسي إلى محاولة التأثير في الوعي العام.
ويبقى نجاح هذه الحملات مرهونًا بقدرتها على اختراق وعي المصريين، وهو ما يجعل الوعي المجتمعي والتحقق من المعلومات خط الدفاع الأول في مواجهة ماكينة التشويه، وحماية استقرار الدولة ومؤسساتها.

موضوعات متعلقة :

كواليس الخناقات المالية المستمرة بين أجنحة الإخوان على التبرعات والأموال.. منير أديب: الجماعة تحولت من تنظيم دعوى إلى شبكة عابرة للحدود.. والتنظيم صنع شبكة عنكبوتية تخدم قياداته.. ويستهدف نشر الأفكار المتطرفة

أدوات التحريض وانحطاط الخطاب.. منصات الإخوان الإرهابية تتحول لدكاكين للسباب والتخوين وتصفية الحسابات..صهيب عبدالمقصود وحمزة زوبع وصهيب الكاشف نماذج لصراع الأجنحة وانهيار الخطاب والشارع لفظ الإرهابية وأنصارها

الشائعة قبل الحقيقة.. كيف تستخدم منصات الإخوان الإرهابية المحتوى المضلل في استهداف الدولة؟.. ربيع الديهي يكشف آليات صناعة الادعاء وتكراره وتحويله إلى قضية متداولة بهدف التشكيك وإرباك الجمهور عبر المنصات الرقمية

غزة تنزف والإخوان يبيعون الوهم.. مصر تحملت فاتورة الإغاثة وفتحت شريان المساعدات واستقبلت الجرحى.. و"الإرهابية" ردت بوقفة في تل أبيب ضد القاهرة ونهبت أموال التبرعات.. تاريخ طويل من المتاجرة بالقضية الفلسطينية

مصدر مطلع: قرار البرلمان الأوروبى بوضع الإخوان على قوائم الإرهاب يؤكد حالة القلق الشديدة داخل القارة من ممارسات الجماعة الإرهابية

مصدر مطلع: مراجعة التمويل الأوروبى للمرتبطين بالإخوان اعتراف بطبيعتها الإرهابية


الأكثر قراءة



print