عبد اللطيف صبح
- شريف عبد الحميد: استمرار التصعيد في إثيوبيا يهدد المدنيين ويستدعي تدخلاً أممياً عاجلاً
أعلنت مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية (MRD)، إرسال نداء عاجل إلى عدد من المقررين الخواص وآليات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بشأن تصاعد الانتهاكات والمخاطر التي يتعرض لها المدنيون في إثيوبيا، بالتزامن مع تجدد العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في شمال البلاد.
وقالت المؤسسة، في بيان، إن النداء تم توجيهه إلى المقررين المعنيين بالإعدام خارج نطاق القضاء، والتعذيب، وحرية الرأي والتعبير، وحرية التجمع وتكوين الجمعيات، والمدافعين عن حقوق الإنسان، إلى جانب الفريقين العاملين المعنيين بالاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري.
وأوضحت أن النداء تضمن عدداً من الوقائع المتعلقة بسقوط ضحايا من المدنيين خلال العمليات العسكرية التي تشنها القوات الأثيوبية، من بينها إصابة 13 مدنياً، بينهم 7 أطفال، في ضربة جوية استهدفت منطقة سكنية بمدينة ميكيلي، إلى جانب معلومات بشأن ضربات أصابت 5 مدارس في إقليم تيغراي، وسقوط ضحايا مدنيين في قصف بمدينة كوبو في إقليم أمهرة.
كما تناول النداء، بحسب المؤسسة، القيود المفروضة على حرية الصحافة والإعلام، ووقائع احتجاز صحفيين، ومداهمة مؤسسات إعلامية ومصادرة معداتها، فضلاً عن تعليق بث تلفزيون تيغراي والضربة التي أصابت المبنى الذي يضم مقره في مدينة ميكيلي.
وقال الدكتور شريف عبد الحميد، رئيس مؤسسة مانديلا، في تصريحات صحفية، إن "التطورات الأخيرة في إثيوبيا تفرض تحركاً دولياً عاجلاً، خاصة في ظل تزايد المخاطر التي يتعرض لها المدنيون مع استمرار العمليات العسكرية". وأضاف عبد الحميد أن "سقوط المدنيين، خاصة الأطفال، واستهداف المناطق والمنشآت المدنية، لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد تداعيات جانبية للصراع، وإنما يستوجب تحقيقات مستقلة وشفافة ومحاسبة المسؤولين حال ثبوت الانتهاكات".
الدكتور شريف عبد الحميد، رئيس مؤسسة مانديلا
وأوضح أن لجوء المؤسسة إلى المقررين الخواص بالأمم المتحدة يأتي في إطار استخدام الآليات الدولية المتاحة للضغط من أجل حماية المدنيين ووقف الانتهاكات، ومطالبة السلطات الإثيوبية بتقديم توضيحات بشأن الوقائع التي تضمنها النداء، وشدد رئيس مؤسسة مانديلا على أن "الحديث عن الأمن أو مواجهة الجماعات المعارضة لا يمكن أن يكون مبرراً لانتهاك حقوق المدنيين أو التضييق على الصحافة أو اللجوء إلى الاحتجاز التعسفي"، مؤكداً أن حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي تظل مسؤولية قائمة حتى في أوقات النزاع.
وطالبت مؤسسة مانديلا المقررين الخواص وآليات الأمم المتحدة المعنية بمخاطبة الحكومة الإثيوبية بشكل عاجل، والدعوة إلى إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة في الوقائع الواردة بالنداء، وضمان حماية المدنيين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، والحفاظ على الأدلة، ومنع أي أعمال انتقامية ضد الضحايا أو الشهود.
وأكدت المؤسسة أنها ستواصل متابعة تطورات الأوضاع في إثيوبيا والتواصل مع الآليات الدولية المختصة، دعماً لحقوق الضحايا في الحقيقة والعدالة والمساءلة.