الجمعة، 25 سبتمبر 2026 10:43 ص

سؤال برلماني بشأن أزمة استنفاذ رغبات خريجي دفعة 2023 من كليات طب الأسنان والعلاج الطبيعي والصيدلة

سؤال برلماني بشأن أزمة استنفاذ رغبات خريجي دفعة 2023 من كليات طب الأسنان والعلاج الطبيعي والصيدلة مجلس النواب
الجمعة، 25 سبتمبر 2026 09:00 ص
كتبت هند عادل

تقدمت النائبة أمل عصفور بسؤال برلماني إلى المستشار الدكتور هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة والسكان، بشأن أزمة استنفاذ رغبات خريجي دفعة 2023 من كليات طب الأسنان والعلاج الطبيعي والصيدلة، وما ترتب عليها من عدم تكليف أعداد كبيرة من الخريجين، الأمر الذي يهدد مستقبلهم المهني ويضعهم أمام مصير وظيفي وقانوني غير واضح.

وأوضحت النائبة أمل عصفور أن الأزمة بدأت عقب إعلان نتيجة رغبات التكليف، حيث فوجئ عدد كبير من خريجي دفعة 2023 بظهور عبارة «استنفاذ الرغبات» في نتائجهم، دون إعلان واضح من وزارة الصحة والسكان يوضح المقصود بهذه العبارة، أو تحديد الموقف القانوني والمهني للخريجين الذين لم يتم تكليفهم، والإجراءات التي يمكنهم اتخاذها للحفاظ على حقوقهم ومستقبلهم المهني.

وأشارت إلى أن شكاوى الخريجين تفيد بأن تقليص الرغبات المتاحة وحصرها في أماكن محدودة أو شبه مشبعة أدى إلى استنفاذ رغبات أعداد كبيرة منهم، بما ترتب عليه عدم تكليف نسبة تقترب من نصف الدفعة، وفقًا لما ورد من الخريجين، وهو ما يطرح تساؤلات حول آلية تحديد الاحتياجات وتوزيع أعداد المكلفين على المنشآت الصحية في مختلف المحافظات.

وأكدت عضو مجلس النواب أن خطورة الأزمة تتزايد في ظل وجود منشآت ووحدات صحية، خاصة في القرى والمناطق النائية والحدودية، تعاني من نقص في الكوادر البشرية، فضلًا عن المنشآت التي جرى تطويرها ضمن المبادرات والمشروعات القومية، وفي مقدمتها مبادرة «حياة كريمة»، والتي تحتاج إلى كوادر طبية وفنية لضمان تشغيلها والاستفادة الكاملة من الاستثمارات التي ضختها الدولة في تطويرها.

وتساءلت النائبة أمل عصفور عن مدى مواءمة سياسة التكليف مع الاحتياجات الحقيقية للمنظومة الصحية على أرض الواقع، وما إذا كانت المشكلة تتعلق بالفعل بعدم وجود احتياج، أم بآليات توزيع الخريجين وتحديد الأماكن المتاحة أمامهم.

وشددت على أن التكليف يمثل بالنسبة للعديد من الخريجين مسارًا أساسيًا لاكتساب الخبرة والتدريب الميداني واستكمال المتطلبات المهنية اللازمة لممارسة تخصصاتهم، مؤكدة أن عدم التكليف دون توفير بديل واضح ومعتمد يضع مستقبلهم المهني أمام حالة من عدم اليقين.

وأضافت أن هؤلاء الخريجين التحقوا بكلياتهم في ظل منظومة مستقرة للتكليف استمرت لعقود، وهو ما يستوجب التعامل مع أي تغيير جوهري في هذه المنظومة بصورة تدريجية وواضحة، وبما لا يؤدي إلى الإضرار بالمراكز القانونية والمهنية للخريجين بعد إتمام دراستهم.

وطالبت الحكومة ووزارة الصحة والسكان بالكشف عن الأعداد الفعلية لخريجي دفعة 2023 من كليات طب الأسنان والعلاج الطبيعي والصيدلة، وعدد المتقدمين للتكليف، وعدد من تم تكليفهم، وعدد من ظهرت لهم نتيجة «استنفاذ الرغبات»، إلى جانب توضيح المقصود قانونًا وإداريًا بهذه العبارة وتحديد الوضع القانوني والمهني للخريج الذي ظهرت له هذه النتيجة.

كما طالبت النائبة أمل عصفور بالكشف عن الأساس القانوني والإداري الذي استندت إليه الوزارة في تحديد أعداد الأماكن المتاحة للتكليف وتقليص الرغبات أمام الخريجين، وما إذا كانت الوزارة قد أجرت دراسة فعلية للاحتياجات البشرية في جميع المستشفيات والوحدات الصحية التابعة لها، بما في ذلك المحافظات الحدودية والقرى والمناطق الأكثر احتياجًا، قبل تحديد أعداد المكلفين.

وتساءلت عن كيفية تفسير وجود شكاوى من نقص الكوادر البشرية في عدد من المنشآت الصحية، في الوقت الذي يتم فيه إعلان عدم وجود أماكن تكليف لأعداد كبيرة من الخريجين، مطالبة بحصر المنشآت الصحية التي تم تطويرها ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» ولا تعمل بكامل طاقتها بسبب نقص الكوادر الطبية والفنية، وبحث إمكانية الاستفادة من خريجي دفعة 2023 في سد هذا العجز.

وطالبت كذلك بتوضيح موقف الوزارة من التظلمات التي تقدم بها الخريجون، وعدد التظلمات المقدمة، وما تم بحثه والبت فيه منها، فضلًا عن أسباب عدم إصدار بيان رسمي واضح يحدد مصير الخريجين الذين ظهرت لهم عبارة «استنفاذ الرغبات»، ويوضح حقوقهم وإجراءات التظلم والبدائل المتاحة أمامهم.

وأكدت ضرورة أن تضع الحكومة خطة واضحة للتعامل مع خريجي الدفعات الحالية والمقبلة، تضمن عدم تكرار الأزمة، مع تحقيق التوازن بين احتياجات الدولة الفعلية من الكوادر الطبية وبين أعداد الخريجين.

وشددت النائبة على ضرورة سرعة تدخل الحكومة ووزارة الصحة والسكان لإعلان موقف واضح وشفاف من أزمة «استنفاذ الرغبات»، وفتح مرحلة استكمالية لإعادة توزيع الخريجين وفقًا للاحتياجات الفعلية للمنظومة الصحية، بما يحفظ مستقبلهم المهني ويضمن الاستفادة من الكوادر التي أنفقت الدولة والأسر المصرية سنوات طويلة وأموالًا كبيرة في إعدادها.

واختتمت بالتأكيد على أن مستقبل آلاف الخريجين لا ينبغي أن يظل معلقًا بسبب آلية توزيع يمكن إعادة النظر فيها، مشيرة إلى أن مواجهة العجز في بعض المنشآت الصحية يجب أن تقوم على حسن توزيع الموارد البشرية والاستفادة من الكوادر المتاحة، وليس ترك الخريجين دون مسار مهني واضح.

 

 

 


print