الجمعة، 18 سبتمبر 2026 03:34 م

مجلس النواب يترقب تعديلات قانون التصالح فى مخالفات البناء.. توافق حكومى برلمانى على ضرورة غلق الملف نهائيًا.. برلمانيون: مشروع القانون الجديد سيتضمن تيسيرات إضافية لتذليل المعوقات ومراعاة البعد الاجتماعى

مجلس النواب يترقب تعديلات قانون التصالح فى مخالفات البناء.. توافق حكومى برلمانى على ضرورة غلق الملف نهائيًا.. برلمانيون: مشروع القانون الجديد سيتضمن تيسيرات إضافية لتذليل المعوقات ومراعاة البعد الاجتماعى مجلس النواب
الجمعة، 18 سبتمبر 2026 03:00 م
كتب محمود حسين
يترقب مجلس النواب إرسال الحكومة مشروع قانون بتعديل قانون التصالح في مخالفات البناء، وذلك بعدما أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع مع وزراء التنمية المحلية والبيئة، وشئون المجالس النيابية، والعدل، عن عدد من التعديلات المقترحة على قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها رقم 187 لسنة 2023.
 
وقال النائب نادر الداجن، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إن مجلس النواب في انتظار ورود تعديلات الحكومة على قانون التصالح في مخالفات البناء، وفور إرسالها للبرلمان سيتم إحالتها للجان النوعية المختصة ودراستها ومناقشتها بشكل تفصيلي.
 
وأضاف "الداجن" أنه يثمن تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن الاهتمام بتعديل قانون التصالح في مخالفات البناء للتيسير على المواطنين، والتأكيد على مراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين، للخروج بتعديلات في بعض مواد القانون ترضي الشارع المصري.
 
وتابع وكيل لجنة الإدارة المحلية، قائلا: "هدفنا مصلحة المواطن أولا وأخيرا، وتعديل قانون التصالح في مخالفات البناء ضرورة للتيسير على المواطنين، وحل الإشكاليات والمعوقات التي تواجه تطبيق القانون وتعطل إتمام وإنجاز التصالحات حتى يتم غلق هذا الملف نهائيا وتستقر أوضاع المواطنين الجادين الراغبين في تقنين أوضاعهم".
 
وأشار إلى أن لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، عقدت اجتماعات خلال دور الانعقاد الأول لمتابعة مشكلات التصالح في مخالفات البناء، واستعرضت أبرز المعوقات التي تواجه تطبيق التصالح في مخالفات البناء في ضوء طلبات إحاطة تقدم بها النواب، وتدور حول تأخر وبطء إجراءات البت في طلبات التصالح المقدمة وعدم تسليم المواطنين، وعدم السماح باستكمال أعمال البناء للحاصلين على نموذج (8) سواء كان ذلك بصب السقف أو التعلية وفقاً للإجراءات القانونية المعمول بها في هذا الشأن، ومشكلة الإحلال والتجديد للمباني الكائنة خارج الحيز العمراني بالرغم من حصول أصحابها على نموذج التصالح النهائي، وتكرار تعطل المنظومة الإلكترونية لتقديم الطلبات وتأخر تحويل الطلبات القديمة إلى المنظومة الجديدة، لافتا إلى أهمية إجراء التعديلات لتلافي المعوقات حرصا على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين.
 
وأوضح أن هناك توافقا حول بنود التعديلات الجديدة بقانون التصالح في مخالفات البناء التي أعلنتها وزيرة التنمية المحلية، والتي تضمنت تخفيض أسعار وقيمة التصالح للنصف للفئات المستحقة لتكافل وكرامة، ولفئة العمالة غير المنتظمة، فضلا عن إضافة حالات جديدة للتصالح عليها مثل الجراجات والأماكن المتاخمة للمواقع الأثرية، والسماح باستكمال الدور (صب السقف، والتعلية)، فضلا عن فتح مدة جديدة لتلقي طلبات التصالح في مخالفات البناء لتكون المدة سنة كاملة وليست ستة أشهر كما هو الحال في القانون الحالي المعمول به حاليا، ويمكن مد هذه الفترة بنفس المدة الزمنية وفقا لما سيقرره القانون الجديد من شروط وضوابط.
 
من جانبه، أكد النائب عمرو درويش، عضو مجلس النواب، أن التعديلات المقترحة على قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها تأتي كاستجابة مباشرة وحقيقية لمناشدات وشكاوى المواطنين من العقبات التي واجهتهم خلال الفترات الماضية، لافتا إلى أن البرلمان والحكومة يعملان على تقريب وجهات النظر لتقديم فلسفة تشريعية جديدة تضع حلولاً جذرية وتنهي هذا الملف الشائك.
 
أبرز عقبات التطبيق وأزمة المتخللات
 
واستعرض عضو مجلس النواب أهم المشكلات التي عانى منها المواطنون، وفي مقدمتها مسألة استكمال صب الأسقف والأدوار المتصالح عليها وغير المكتملة، وطول مدد المعاينات والإجراءات داخل اللجان، بالإضافة إلى ارتفاع قيمة الرسوم المقررة على شريحة واسعة من الأهالي، كما أشار إلى معالجة أزمة المتخللات، (وهي المساحات الفضاء الواقعة بين مبانٍ متلاصقة ومخالفة داخل نطاق التصالح)، فضلاً عن التعديات على خطوط التنظيم والمباني التي يصعب قانوناً إزالتها على أرض الواقع، مشدداً على أن اعتماد الأحوزة العمرانية المحدثة يمثل الركيزة الأساسية للقضاء على هذه التعقيدات.
 
ولفت إلى أن تباين تفسير الكتب الدورية الصادرة للوحدات المحلية بين محافظة وأخرى، تسبب في ارتباك كبير وتأخير البت في الطلبات، موضحا أن التصوير الجوي في نوفمبر 2023 يُعد الكاشف الحقيقي والفيصل الدقيق لحجم المخالفات القائمة، مطالباً بالبناء عليه لاعتماد الكتل المبنية المتاخمة للأحوزة وإغلاق باب الاجتهادات الفردية في المحليات.
 
مصير الطلبات القديمة وتجنب الأعباء المالية
 
وحول الموقف القانوني لمن تقدموا بالفعل بطلبات تصالح سابقة وفق قانوني 2019 و2023، طمأن درويش المواطنين بأن كل من يمتلك ملفاً لم يُبت فيه نهائياً ستستمر إجراءاته بصورة طبيعية دون إلزامه بالبدء من الصفر أو تقديم مستندات جديدة وسداد رسوم إضافية، وأكد على ضرورة توافر إرادة تنفيذية حاسمة لتطبيق التعديلات المرتقبة، بهدف ضبط المنظومة العمرانية وتحسين المظهر الحضاري للدولة المصرية والحد نهائياً من التعديات، مشدداً على أن الهدف الأسمى من هذه التحركات هو غلق ملف مخالفات البناء نهائياً وبشكل ناجز، حتى لا تجد الدولة نفسها مضطرة لإعداد تشريع جديد بعد عامين أو ثلاثة.
 
جدير بالذكر أن الحكومة أكدت أهمية التعديلات المقترحة على قانون التصالح في بعض مخالفات البناء، في العمل على إنهاء مختلف التحديات والمشكلات التي ظهرت في أثناء تطبيق القانون عمليا وعلى أرض الواقع، إلى جانب إتاحة المزيد من التيسيرات التي تمكن المواطنين من استكمال ملفات التصالح التي تقدموا بها، مؤكدة الحرص على الاستجابة لمطالب المواطنين في التغلب على تلك التحديات، وهو ما تبلور في إجراء بعض التعديلات التي تمت صياغتها تشريعيا، من خلال التنسيق بين مختلف الوزارات والجهات المعنية؛ بهدف معالجة العقبات الحالية وتسهيل استكمال الإجراءات، وتيسير إجراءات التصالح على المواطنين.
 
وشدد رئيس الوزراء على أنه سيتم الإسراع في الانتهاء من مناقشة تلك التعديلات القانونية التي تسهم فى حل المشكلات القائمة وتيسير الإجراءات أمام المواطنين، بما يحقق المصلحة العامة ويسهم في إغلاق هذا الملف بصورة نهائية؛ تمهيدا لإرسالها للبرلمان، بعد استيفاء مناقشتها في مجلس الوزراء، كما شدد على أهمية تبسيط وتسريع إجراءات التصالح دون أية تعقيدات، مع مراعاة مصالح المواطنين وتحقيق التوازن بين تطبيق القانون والتيسير على المتقدمين، بما يضمن تسهيل الإجراءات وتحقيق الأهداف المرجوة من القانون.

print