الجمعة، 11 سبتمبر 2026 07:27 ص

من 49% إلى 65%.. كيف تخطط مصر لبناء جيل المستقبل ومضاعفة إنتاجية أبنائها بحلول 2030؟

من 49% إلى 65%.. كيف تخطط مصر لبناء جيل المستقبل ومضاعفة إنتاجية أبنائها بحلول 2030؟ صورة أرشيفية
الجمعة، 11 سبتمبر 2026 07:00 ص
كتبت نورا فخري
تدرك الدول الحريصة على مستقبلها أن الثروة الحقيقية لا تكمن في الموارد الطبيعية فحسب، بل في طاقات وإمكانات أجيالها القادمة. وفي هذا الإطار، تضع مصر ملف "الاستثمار في الإنسان" على رأس أولوياتها الاقتصادية والاجتماعية، عبر خطة شاملة تسعى لإحداث نقلة نوعية في قدرات أجيال الغد لضمان مشاركتهم الفعالة في بناء الاقتصاد الوطني.
 
طموح مصري لتحسين مؤشر "رأس المال البشري"

تسعى الدولة من خلال مستهدفاتها التنموية إلى تحقيق قفزة في تنافسية مصر بمؤشر "رأس المال البشري"، لتصل النسبة إلى 65% على الأقل بحلول عام 2030. 
 
وتأتي هذه الخطوة استكمالا لمسار التحسن التدريجي، حيث سجل المؤشر 49.4% في عام 2020 مقارنة بـ 47.9% عام 2010، مما يعكس رغبة جادة في تسريعة معدلات النمو البشري.
 
إعادة بناء قدرات الجيل الجديد
تكتسب هذه الأرقام أهميتها عند النظر إلى واقع الإنتاجية، حيث تشير المعايير الحالية إلى أن الطفل المولود اليوم لن يحقق سوى 49% فقط من إمكاناته الإنتاجية الكاملة عند بلوغه سن الـ18 عاماً.
 
لذا تهدف الخطة الجديدة إلى الاستثمار المباشر في الفئة العمرية (حتى 18 عاما) لرفع هذه الإنتاجية المستقبلية، من خلال:
 
تطوير المنظومة التعليمية: إكساب الأطفال المهارات والمعارف الحديثة التي تتوافق مع متطلبات سوق العمل المستقبلي.
 
تعزيز الرعاية الصحية: تقديم خدمات صحية متكاملة تضمن بناء أجيال تتمتع بلياقة وصحة تؤهلهم للإنتاج والإبداع.
 
غطاء برلماني وتوافق سلطوي

وقد جاءت هذه الأرقام والمستهدفات ضمن وثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي قدمها وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والتي حظيت بموافقة غرفتي البرلمان (مجلس النواب ومجلس الشيوخ)؛ بما يضمن تكاتف الجهود التشريعية والتنفيذية لتحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس يمس حياة المواطنين.

print