أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بمواصلة تطوير منظومة التعليم وتحديث المناهج وتأهيل المعلمين وتعزيز الشراكات الدولية، تعكس رؤية استراتيجية متكاملة تضع بناء الإنسان ورأس المال البشري في قلب عملية التنمية، وتتجاوز مفهوم إصلاح التعليم بمعناه التقليدي إلى إعداد خريجين يمتلكون المعرفة والمهارات التي يتطلبها سوق العمل والاقتصاد الحديث.
وقال "الجندي" إن التوجيه بالتحديث الدوري للمناهج يمثل خطوة مهمة لمواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة، مشددًا على ضرورة ألا يقتصر تطوير المناهج على تحديث المحتوى، وإنما يمتد إلى تنمية التفكير النقدي والإبداع وحل المشكلات والمهارات الرقمية، مع الاستثمار المتوازي في تدريب وتأهيل المعلمين باعتبارهم حجر الأساس في نجاح أي إصلاح تعليمي.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن إعادة توزيع أعداد الطلاب بين التخصصات وفق احتياجات سوق العمل تحمل دلالة اقتصادية مهمة، باعتبارها خطوة نحو تحقيق مواءمة حقيقية بين مخرجات التعليم ومتطلبات القطاعات الإنتاجية والخدمية، خاصة مع التوسع في تخصصات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والحاسبات والجامعات التكنولوجية والهندسة والعلوم والقطاع الطبي والتمريض.
وأضاف أن «أكاديمية مهارات المستقبل» تمثل نموذجًا مهمًا للانتقال من التدريب التقليدي إلى منظومة مستدامة للتعلم مدى الحياة، من خلال رصد فجوات المهارات وربط البرامج التدريبية بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل وقياس أثر التدريب وربطه بالجاهزية المهنية والتوظيف، مؤكدًا أن الاستثمار في مهارات الذكاء الاصطناعي والبرمجة وتحليل البيانات والأمن السيبراني والحوسبة السحابية أصبح ضرورة لتعزيز تنافسية الخريج المصري.
وأكد "الجندي" أن الشراكات الدولية مع اليابان وألمانيا وإيطاليا وغيرها يجب ألا تقتصر على تبادل الخبرات، وإنما تستهدف نقل المعرفة وبناء القدرات الوطنية وتطوير التعليم الفني والتكنولوجي، مشيرًا إلى أن إنشاء أفرع للمؤسسات التعليمية الدولية في مصر يدعم توجه الدولة لتحويلها إلى مركز إقليمي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وشدد النائب حازم الجندي أن نجاح إصلاح التعليم يجب أن يقاس بأثره الحقيقي، من خلال جودة الخريجين وقدرتهم على الحصول على فرص عمل والمنافسة محليًا ودوليًا، معتبرًا أن الرهان الحقيقي هو تحويل التعليم من منظومة تمنح الشهادات إلى منظومة تصنع رأس مال بشري قادرًا على الإنتاج والابتكار وصناعة المستقبل.