قال المهندس محمود لملوم، أمين شباب الجيزة بحزب "حماة الوطن"، إن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتشكيل لجنة عليا لتفقد ومتابعة المشاريع العقارية على مستوى الجمهورية يُمثل نقلة نوعية بالغة الأهمية في مسار ضبط السوق العقاري المصري وحماية حقوق الملايين من المواطنين، موضحًا أن هذا التحرك الرئاسي يلامس نبض الشارع المصري، ويؤكد استمرار الدولة في لعب دورها التنظيمي والرقابي لضمان عدم تعرض المواطنين لأي ممارسات سلبية أو أضرار ناتجة عن تأخر تسليم الوحدات أو الإخلال ببنود التعاقد.
وأوضح "لملوم"، في بيان، أن القطاع العقاري يمثل قاطرة رئيسية من قاطرات الاقتصاد القومي ومحركًا أساسيًا لعشرات الصناعات التابعة والمرتبطة به، مؤكدًا أن هذه التوجيهات تعزز من شفافية وموثوقية السوق، مما يجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية عبر إرساء بيئة عمل قائمة على سيادة القانون واحترام العقود.
ولفت إلى أن هذا القرار يسعى إلى وضع حد نهائي لبعض التجاوزات الفردية التي قد تظهر هنا وهناك من قبل بعض المطورين، سواء عبر التأخر غير المبرر في التسليم أو التباطؤ في استكمال البنية الأساسية للمشروعات، مشيرًا إلى أن هذا التحرك يُترجم حرص الدولة على صون مدخرات وأموال المواطنين التي وُضعت في هذه المشروعات، باعتبارها ثمار جهد طويل، وضمان عدم تحول الحلم السكني إلى عبء مالي ونفسي.
وأشار إلى أن هذه الخطوة توجه رسائل حاسمة لا تحتمل التأويل لكل العاملين في قطاع التطوير العقاري بمصر، حيث لم يعد ممكنًا التساهل في مواعيد التسليم أو جودة التنفيذ المعلنة في كراسات الشروط والتعاقدات، فضلاً عن أن التأكيد الرئاسي على محاسبة المخالفين يُعيد الانضباط للسوق ويحمي الشركات الجادة والملتزمة من المنافسة غير العادلة التي تفرضها كيانات غير منضبطة.
وأكد أن سمعة المطور العقاري ومدى التزامه التام بالمواعيد والمواصفات باتت هي المعيار الحقيقي للبقاء والاستمرار في السوق المصري الواعد، موضحًا أن هذه الخطوة تُشكل طمأنة بالغة للمواطنين والمستثمرين الصغار بأن الدولة تقف خلفهم وتتابع مصالحهم عن كثب، كما أنها تدعم خطط الدولة للتنمية العمرانية المستدامة، بحيث لا تقتصر التنمية على مجرد تشييد المباني، بل تمتد لتشمل جودة الحياة المتكاملة التي تضمن تسليم الوحدات في مواعيدها ومكتملة المرافق والخدمات، لتبدأ مجتمعات عمرانية نابضة بالحياة ومنتجة منذ لحظة تسكينها الأولى.