الخميس، 23 يوليو 2026 08:12 ص

مصطفى بكري: مضيق هرمز أصبح محور الصراع بين واشنطن وطهران

مصطفى بكري: مضيق هرمز أصبح محور الصراع بين واشنطن وطهران ايران
الخميس، 23 يوليو 2026 07:00 ص
كتب الأمير نصرى
أكد الكاتب الصحفي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أن التطورات الأخيرة تشير إلى دخول الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر تعقيدًا، لافتًا إلى أن مضيق هرمز بات يمثل جوهر الصراع ومحوره الرئيسي.
 
وقال، خلال حلوله ضيفا ببرنامج ستوديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز، إن المشهد كان يتضمن ثلاثة سيناريوهات بعد الحديث عن مذكرة التفاهم، الأول يتمثل في احتواء الأزمة والوصول إلى تفاهمات، والثاني استمرار التصعيد ضمن قواعد اشتباك محددة دون تحول إلى حرب إقليمية شاملة، بينما يتمثل السيناريو الثالث في الانزلاق إلى التصعيد الحالي مع تعثر فرص التهدئة.

مضيق هرمز ورقة الضغط الأخطر في المواجهة

 

وأوضح بكري أن إيران تعتبر مضيق هرمز أحد أهم أوراقها الاستراتيجية، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى تقليص قدرة طهران على استخدامه كورقة ضغط في الصراع.
 
وأضاف أن الحديث عن غزو بري أمريكي لإيران يبقى مستبعدًا، رغم الحشود العسكرية في المنطقة، مشيرًا إلى أن مثل هذا السيناريو قد يفرض على واشنطن خسائر كبيرة ويقودها إلى حرب استنزاف لا ترغب فيها.

تصاعد التهديدات يرفع مخاطر اتساع الحرب

 

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن أخطر السيناريوهات المطروحة تتمثل في تهديد الملاحة البحرية بمضيق هرمز وباب المندب، واستهداف العواصم والمنشآت الحيوية في دول الخليج، إلى جانب التهديد بضرب الكابلات البحرية، وهو ما يزيد من احتمالات اتساع رقعة الصراع.
 
وأكد أن الولايات المتحدة لا ترغب في الهزيمة، لكنها في الوقت نفسه تحاول تجنب الانخراط في حرب طويلة تستنزف قدراتها، مستشهدًا بتجربتي العراق وأفغانستان.
 
وأوضح بكري أن الإدارة الأمريكية تواجه ضغوطًا داخلية متزايدة، سواء داخل الكونجرس أو في الشارع الأمريكي، في ظل تزايد الأصوات الرافضة لاستمرار الحرب.
 
وأضاف أن انتخابات التجديد النصفي المقبلة تمثل عاملًا مؤثرًا في حسابات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يسعى إلى إنهاء الأزمة أو تحقيق مكاسب سياسية قبل الاستحقاق الانتخابي.
 
ولفت إلى وجود تباين في مواقف مراكز صنع القرار داخل الولايات المتحدة، مؤكدًا أن هناك انقسامات داخل الإدارة الأمريكية والكونجرس بشأن إدارة الأزمة مع إيران.
 
وأشار إلى أن تصريحات المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعكس استمرار لغة التصعيد، وهو ما يقلل فرص نجاح الوساطات التي تقودها سلطنة عمان وقطر وباكستان خلال المرحلة الحالية.
 
وأكد بكري أن طهران تنظر إلى الأزمة باعتبارها جزءًا من ترتيبات أمنية وإقليمية جديدة، وتسعى للحفاظ على نفوذها في المنطقة وتعزيز موقعها في ظل التحولات الدولية الجارية.
 
وأضاف أن الرهانات على انهيار إيران لم تتحقق، معتبرًا أن الصراع لا يزال مفتوحًا على جميع الاحتمالات في ظل استمرار التصعيد العسكري والسياسي بين الطرفين.
 
 
 
 

 


print