أكد النائب ضياء داوود، عضو مجلس النواب، أن مجلس النواب نجح في إدخال تعديلات جوهرية على مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بما يضمن توافقه مع أحكام الدستور ويحافظ على حقوق الشعب المصري، موجهاً الشكر إلى رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية المستشار محمد عيد محمود، وأعضاء اللجنة المشتركة، وكافة النواب من الأغلبية والمعارضة الذين شاركوا في مناقشات المشروع.
وقال داوود، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، إن رئيس اللجنة أدار المناقشات بحيادية وتجرد، مستنداً إلى خبرته القضائية في حماية النصوص التشريعية وضمان خروجها في إطار دستوري سليم، كما وجه الشكر إلى نواب المعارضة والأغلبية بمختلف انتماءاتهم، وفي مقدمتهم الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن برئاسة النائب أحمد عبد الجواد، لما أبدوه من تعاون في مناقشة مواد المشروع.
وانتقد النائب غياب الحكومة عن المناقشات، واصفاً إياه بأنه "غير مبرر"، مؤكداً أن هذا الغياب حال دون الدفاع عن نصوص المشروع، التي حملت في صورتها الأولى شبهات عوار دستوري، وتمس عدداً من الحقوق الأساسية للشعب المصري، الأمر الذي دفع البرلمان إلى الاضطلاع بمسؤوليته الدستورية وإجراء تعديلات واسعة لاستعادة هذه الحقوق.
وأوضح داوود أن النواب نجحوا في إعادة إخضاع الجهاز للرقابة البرلمانية، سواء فيما يتعلق بالقوائم المالية أو الحساب الختامي أو مختلف مراحل الرقابة، بما يضمن الشفافية والمساءلة، إلى جانب الحفاظ على حقوق الدولة في الضرائب والتأمينات، والتأكيد على أن عوائد التنمية التي يحققها الجهاز تصب في صالح الشعب المصري.
وأشار إلى أن الجهاز كان يعمل استناداً إلى قرار جمهوري منذ عام 2022، دون أن تتوافر معلومات كافية حوله، بينما أصبح اليوم، بموجب القانون، خاضعاً لرقابة مجلس النواب والشعب، وهو ما يمثل انتصاراً حقيقياً لمبادئ الشفافية والرقابة على المال العام.
وأضاف أن موافقته على مشروع القانون جاءت بعد نجاح النواب في إدخال تعديلات جوهرية على النص الأصلي، مؤكداً أن هذه التعديلات لم تكن لتتحقق لولا وجود استجابة وتعاون من رئيس جهاز مستقبل مصر، الذي أبدى مرونة في التعامل مع الملاحظات المقدمة، بما أسهم في الوصول إلى صيغة أكثر اتزاناً.
وشدد داوود على أن جهاز مستقبل مصر يمثل أحد الأصول الوطنية المملوكة للشعب المصري، ويجب أن يعمل وفق قواعد المنافسة العادلة مع مختلف الكيانات الاقتصادية، بما يحقق أهداف الاقتصاد الوطني ويعزز جهود التنمية المستدامة.
وأشار إلى أنه، رغم تأييده للمشروع في صورته النهائية، تقدم بخمسة تعديلات إضافية انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، لضمان مزيد من الإحكام التشريعي وتحقيق أفضل صياغة ممكنة.
واختتم النائب ضياء داوود كلمته بتجديد انتقاده لغياب الحكومة عن الجلسة، معتبراً أن البرلمان هو من تحمل مسؤولية تصويب المشروع وحمايته دستورياً، مؤكداً أن المجلس أثبت قدرته على حماية المال العام وصون حقوق المواطنين من خلال مناقشات جادة وتعديلات جوهرية.