كتب _ هشام عبد الجليل
رسمت خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 ملامح استراتيجية متكاملة لتطوير منظومة الحماية الاجتماعية وخدمات الرعاية، تستهدف تحسين جودة الحياة للمواطنين، وتوسيع نطاق الخدمات، وزيادة كفاءة الإنفاق الاجتماعي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 وبرنامج عمل الحكومة.
تعزيز الاستثمار في رأس المال البشري
وأوضحت الخطة أن الدولة تعمل على تعزيز الاستثمار في رأس المال البشري من خلال تحسين مستوى المعيشة، والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين، وتطوير قدرات الشباب، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، مع توجيه الاستثمارات إلى المناطق الأكثر احتياجًا لتحقيق تنمية متوازنة وعدالة مكانية بين مختلف المحافظات.
وأكدت الوثيقة أن الحكومة تستهدف زيادة الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية ليصل إلى نحو 22% من إجمالي الإنفاق العام خلال الفترة حتى عام 2030، مع التوسع السنوي في شبكات الأمان الاجتماعي، واستمرار تنفيذ برامج الدعم النقدي، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للفئات الأولى بالرعاية، بما يضمن تحقيق أكبر استفادة ممكنة من الموارد المتاحة.
استمرار تنفيذ مشروع التأمين الصحي الشامل
وفي إطار تطوير خدمات الرعاية، أشارت الخطة إلى استمرار تنفيذ مشروع التأمين الصحي الشامل، وتطوير البنية التحتية للقطاع الصحي، وإنشاء وتحديث الوحدات الصحية، وتسيير القوافل الطبية للوصول إلى المناطق الأكثر احتياجًا، إلى جانب التوسع في خدمات الرعاية الاجتماعية، وإصدار بطاقات الخدمات المتكاملة لذوي الإعاقة، وتعزيز برامج التمكين الاقتصادي والاجتماعي للفئات المستحقة.
كما تستهدف الخطة زيادة أعداد المستفيدين من المعاشات التأمينية، والتوسع في دعم العمالة غير المنتظمة، وزيادة أعداد المستفيدين من خدمات الرعاية البديلة، فضلًا عن تمكين الأسر الفقيرة من خلال المشروعات متناهية الصغر، بما يسهم في تحسين مستويات الدخل وتعزيز الاعتماد على الذات.
وشددت الخطة على أن هذه المستهدفات تعكس رؤية الدولة للانتقال من تقديم الدعم التقليدي إلى بناء منظومة حماية اجتماعية أكثر استدامة وكفاءة، تعتمد على التمكين الاقتصادي وتحسين الخدمات، بما يعزز قدرة المجتمع على مواجهة التحديات الاقتصادية، ويدعم مسيرة التنمية الشاملة خلال السنوات المقبلة.