الخميس، 04 يونيو 2026 12:06 ص

داخل المدارس والجامعات المصرية

النائبة أميرة فؤاد تقدم اقتراح لتدشين حملة قومية لعلاج اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة

النائبة أميرة فؤاد تقدم اقتراح لتدشين حملة قومية لعلاج اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة أميرة فؤاد
الأربعاء، 03 يونيو 2026 11:00 م
تقدّمت النائبة أميرة فؤاد رزق، عضو مجلس النواب عن **الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي**، باقتراح برغبة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الصحة والسكان، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، والدولة للإعلام، تطالب فيه بتدشين حملة قومية شاملة للتوعية والكشف المبكر وعلاج اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) داخل المدارس والجامعات المصرية.
 
وأكدت النائبة، في المذكرة الإيضاحية للاقتراح، أن اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة يُعد من أكثر الاضطرابات العصبية والسلوكية انتشارًا بين الأطفال والمراهقين، وقد تمتد تأثيراته السلبية إلى مرحلة الشباب والجامعة وسوق العمل إذا لم يتم اكتشافه والتعامل معه مبكرًا وبصورة علمية صحيحة، مشيرة إلى أن هذا الملف يمس بشكل مباشر مستقبل الأجيال الجديدة ورأس المال البشري للدولة.
 
وأوضحت أن الاضطراب يؤثر بشكل واضح على التحصيل الدراسي، والقدرة على التعلم، والتفاعل الاجتماعي، والاستقرار النفسي والسلوكي، لافتة إلى أن أعراضه تتنوع بين صعوبات الانتباه والتركيز، وفرط الحركة والاندفاعية، أو الجمع بينهما، وهو ما يستلزم تشخيصًا طبيًا ونفسيًا متخصصًا وفق معايير علمية دقيقة.
 
واستعرضت النائبة نتائج عدد من الدراسات الميدانية الحديثة التي أُجريت داخل مصر، والتي كشفت عن نسب ملحوظة لانتشار أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة بين الأطفال في المراحل الدراسية الأولى، فضلًا عن وجود مؤشرات على استمرار تأثيراته لدى بعض طلاب الجامعات، وهو ما يرتبط بالضغوط الأكاديمية واضطرابات النوم والإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية.
 
وانتقدت ضعف الوعي المجتمعي بطبيعة الاضطراب، مشيرة إلى أن كثيرًا من الأسر والمؤسسات التعليمية تفسر الأعراض على أنها سلوكيات خاطئة أو شقاوة زائدة، ما يؤدي إلى تأخر اكتشاف الحالات وحرمانها من الدعم الطبي والنفسي والتربوي اللازم، وهو ما ينعكس سلبًا على المستوى الدراسي والثقة بالنفس والصحة النفسية للطلاب.
 
وشددت النائبة على أن الدولة المصرية تمتلك خبرات وإمكانات مؤسسية كبيرة تؤهلها لإطلاق حملة قومية ناجحة في هذا الملف، على غرار المبادرات الصحية الكبرى التي نُفذت خلال السنوات الماضية، مؤكدة أن التنسيق بين وزارات الصحة والتعليم والتعليم العالي والإعلام يمكن أن يحقق إطارًا متكاملًا للتوعية والكشف المبكر والعلاج والدعم النفسي والتربوي.
 
وطالبت الحكومة بعدد من الإجراءات العاجلة، من بينها: إطلاق حملة إعلامية قومية موسعة للتوعية بطبيعة اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة وأعراضه وطرق اكتشافه المبكر، وتنفيذ برامج دورية للكشف المبكر داخل المدارس والجامعات، وتدريب المعلمين والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين وأعضاء هيئة التدريس على أساليب التعامل السليم مع الطلاب المصابين، وتوفير مسارات واضحة للتشخيص والعلاج والمتابعة النفسية والسلوكية.

كما طالبت النائبة، بإعداد مواد إرشادية مبسطة لأولياء الأمور والطلاب، ودعم الأبحاث والدراسات المتعلقة بالصحة النفسية واضطرابات الانتباه داخل المؤسسات التعليمية، ودمج برامج التوعية بالصحة النفسية ضمن الأنشطة التعليمية، وإعداد خطة مستقبلية للتوسع في إنشاء فصول أو مدارس متخصصة، وتوفير كوادر تعليمية ونفسية مؤهلة، بما يضمن دمج الطلاب المصابين بالاضطراب بصورة فعالة داخل العملية التعليمية.
 
وأكدت النائبة أن إطلاق حملة قومية في هذا المجال لم يعد رفاهية، بل ضرورة ملحّة واستثمارًا حقيقيًا في مستقبل الطلاب والمجتمع، بما يسهم في بناء منظومة تعليمية وصحية أكثر شمولًا وقدرة على التعامل المبكر مع التحديات النفسية والسلوكية.
 

الأكثر قراءة



print