قال الكاتب الصحفي جمال الكشكي، رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي، إن المنطقة تشهد حالياً تحركات تتسم بجدية أكبر نحو الوصول إلى تهدئة شاملة، مؤكدا أن الخرائط السياسية والاستراتيجية في المنطقة أصيبت بما وصفه بـ "الإجهاد"، حيث وصلت الأطراف الثلاثة (الولايات المتحدة، وإيران، وإسرائيل) إلى قناعة بضرورة البحث عن "مخرج طوارئ" نتيجة الخسائر المتصاعدة والمسؤوليات الاستراتيجية الثقيلة التي لم تكن متوقعة في بداية الصراع.
الضغوط الداخلية الأمريكية وحسابات ترامب
أوضح جمال الكشكي في لقاء خاص عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الإدارة الأمريكية، بقيادة دونالد ترامب، تواجه ضغوطاً داخلية كبيرة تتعلق بالاقتصاد الأمريكي الذي تضرر من استمرار الحرب، بالإضافة إلى اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر المقبل، مشيرا إلى أن ترامب يسعى لتحقيق نصر سياسي يحسن صورته أمام الرأي العام العالمي ويضمن استقرار الأسواق العالمية.
دور الوساطات والملفات العالقة
سلط جمال الكشكي رئيس تحرير الأهرام العربي، الضوء على أهمية زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، معتبراً إياها نقطة تحول في مسار المفاوضات، ورغم التقدم المحرز أشار الكشكي إلى استمرار الخلافات حول نقاط جوهرية مثل تخصيب اليورانيوم، والملف النووي، ووضع مضيق هرمز، مؤكداً أن المفاوضات الحالية قد تستغرق 60 يوماً للوصول إلى تفاهمات نهائية.
وعن الدور الإسرائيلي، ذكر جمال الكشكي أن إسرائيل لديها حساباتها الخاصة وتتخوف من أي اتفاق لا يضمن أمنها بشكل كامل، لكنه استبعد في الوقت ذاته تخلي الولايات المتحدة عن حليفتها الاستراتيجية، وتوقع أن تتبع الاتفاقات السياسية شراكات اقتصادية واستثمارية واسعة، تهدف إلى إعادة الاستقرار للنظام العالمي وفتح ممرات التجارة والملاحة الدولية.