كتبت نورا فخري
أعلن النائب ضياء داوود رفضه لمشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، مؤكدا أن العبرة ليست فقط بنصوص القوانين، وإنما بمدى انعكاسها الحقيقي على حماية السوق وتحقيق المنافسة العادلة.
وقال داوود، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاس المستشار هشام بدوي اليوم الثلاثاء، إن نية الحكومة في إحداث أثر فعلي داخل السوق يجب أن تنعكس بوضوح في مواد القانون، بما يحقق الهدف الأساسي منه، مشيرا إلى أن وجود قانون منذ عام 2005 لم يمنع استمرار الممارسات الاحتكارية، وهو ما يعكس ضعفا في آليات التنفيذ، والحاجة إلى جهاز قوي وفعال.
وأضاف أن قانون حماية المنافسة يمثل "الدستور الاقتصادي" الذي ينظم السوق، لافتا إلى أنه كان من الممكن الموافقة على مشروع القانون إذا ظل بصيغته الحكومية الأصلية، معتبرا أن التعديلات التي أُدخلت عليه في مجلسي الشيوخ والنواب أضعفته.
وأشار داوود إلى أن تقليص صلاحيات الجهاز، خاصة فيما يتعلق بفحص بعض الممارسات أو التدخل في السوق، يُعد تراجعا عن فلسفة التشريع ومقاصده الأساسية، التي تستهدف تحقيق سوق أكثر انضباطا وعدالة.
وانتقد النائب ما وصفه بـ"التردد" في تشديد العقوبات، موضحا أن الغرامات التي كانت مقترحة تصل إلى 2 مليار جنيه في مشروع قانون الحكومة تم تخفيضها إلى نحو 700 مليون جنيه بفعل البرلمان، وهو ما قد يحد من قدرة القانون على الردع الفعلي.
وأكد أن وجود جهاز قوي قادر على الضبط والرقابة يمثل ضمانة حقيقية لجذب الاستثمارات وفتح آفاق السوق، مشددا في الوقت نفسه على أن الدولة لا تزال بحاجة إلى حسم توجهها الاقتصادي بشكل واضح بين الرأسمالية أو غيرها من النماذج.