كتبت نورا فخري
تقدمت النائبة أميرة صابر قنديل، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة موجه إلى وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، تطالب فيه بضرورة إصدار المسح الوطني الثاني للتكلفة الاقتصادية للعنف القائم على النوع الاجتماعي لعام 2025.
وجاء في المذكرة الإيضاحية للمقترح أن المسح الأخير الذي أُجري في عام 2015 لم يعد صالحاً للاستناد إليه في صياغة السياسات العامة الحالية، نظراً لما شهده العقد الأخير من تحولات بنيوية واقتصادية كبرى، حيث فقد الجنيه أكثر من ثلثي قيمته وارتفعت معدلات الفقر، مما يغير بشكل جذري من حساب التكاليف الاقتصادية المترتبة على العنف. كما أشارت النائبة إلى ظهور أنماط جديدة من العنف لم تكن مرصودة بدقة في السابق، وعلى رأسها "العنف الرقمي" الذي بات يطال 41.6% من النساء، بالإضافة إلى التضاعف الحاد في جرائم العنف الموثقة عقب جائحة كوفيد-19.
ويهدف المقترح إلى تكليف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة وصندوق الأمم المتحدة للسكان، بإجراء دراسة منهجية تشمل قياس العنف الرقمي كبُعد مستقل، وتقييم الأثر الاقتصادي المباشر وغير المباشر في ظل المتغيرات المالية الحالية، وقياس مدى فاعلية الحزم التشريعية التي أصدرتها الدولة منذ عام 2015.
وأكدت النائبة أن هذه الخطوة ضرورية لتوفير نقطة مرجعية حديثة تمكن صانع القرار من قياس التقدم المحرز في أهداف التنمية المستدامة، مطالبة بإحالة المقترح إلى لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ لمناقشته، خاصة وأن بيانات عام 2015 كانت قد كشفت عن تعرض 7.9 مليون امرأة مصرية للعنف بتكلفة اقتصادية وصلت إلى 6.15 مليار جنيه آنذاك، وهو ما يستوجب تحديثاً فورياً للبيانات لضمان نجاعة التدخلات الحكومية.