النائبة ريهام عبد النبي
تقدمت النائبة ريهام عبد النبي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة عاجل بشأن التدهور الحاد في الأوضاع الاقتصادية وانعكاساته المباشرة على معيشة المواطنين، محذرة من أن استمرار تراجع العملة وارتفاع الأسعار يهدد بتوسيع رقعة الفقر والاحتياج داخل المجتمع.
وأكدت النائبة أن الاقتصاد المصري يمر بمرحلة شديدة الصعوبة، انعكست بشكل قاسٍ على حياة المواطنين، من خلال تراجع مستوى المعيشة، وتآكل الدخول، وارتفاع تكاليف الحياة الأساسية، معتبرة أن ما يحدث لا يرتبط فقط بالعوامل الخارجية، بل أيضًا بتراكمات من السياسات الاقتصادية التي لم تنجح في امتصاص الصدمات أو الحد من آثارها.
وأشارت إلى أن تراجع قيمة الجنيه خلال الفترة الأخيرة، بالتوازي مع التصعيد الإقليمي والاضطرابات الاقتصادية العالمية، كشف عن هشاشة البنية الاقتصادية وغياب أدوات الحماية والتحوط، إلى جانب فشل السياسات النقدية والمالية في احتواء الأزمة، بما انعكس سريعًا على الأسعار والأسواق.
وشددت النائبة على أن الأزمة الحالية ليست وليدة اللحظة، بل ترتبط بما وصفته بـالاعتماد المفرط على الاستدانة دون بناء قاعدة إنتاجية قوية، وغياب رؤية واضحة لدعم الصناعة الوطنية وتقليل الواردات، فضلًا عن تحميل المواطن وحده أعباء ما يسمى بالإصلاح الاقتصادي، من دون توفير مظلة حماية اجتماعية كافية.
وأضافت أن هذه السياسات أدت إلى ارتفاع غير مسبوق في الأسعار ومعدلات التضخم، وتآكل القوة الشرائية، خصوصًا لدى محدودي ومتوسطي الدخل، بما جعل قطاعًا واسعًا من المواطنين غير قادر على تلبية احتياجاته الأساسية، وأوجد حالة متزايدة من القلق وعدم الاستقرار داخل الأسواق.
وطالبت ريهام عبد النبي الحكومة بتقديم رد واضح وصريح بشأن:
الإجراءات العاجلة لوقف تدهور سعر الجنيه، آليات التعامل مع موجة التضخم الحالية، أسباب الاستمرار في السياسات نفسها رغم تراجع نتائجها
وأكدت أن استمرار هذا النهج دون مراجعة جادة يمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ويضاعف من الضغوط الواقعة على المواطن المصري، مطالبة بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة الاقتصادية المختصة ومناقشته بشكل عاجل، مع استدعاء الحكومة لتقديم بيان واضح يتضمن إجراءات محددة وقابلة للتنفيذ.