كتبت: منة الله حمدى
قال ماجد دياب الحقوقي وعضو المجلس القومي للمرأة، إن القانون المصري الحالي بشأن الرؤية والحضانة ينص نظريًا على أولوية مصلحة الطفل، لكنه في الواقع لا يعكس هذا المبدأ بشكل فعلي.
وأوضح دياب أن حق الرؤية ليس مجرد حق للأب أو الأم، بل هو حق الطفل في التواصل مع كلا والديه، وأضاف أن التطبيق العملي يواجه تحديات عدة، مثل:
- اقتصار اللقاءات على أماكن عامة مثل مراكز الشباب أو تجمعات صحية، ما لا يخلق بيئة آمنة ومستقرة للطفل.
- عدم وجود نظام استضافة واضح في كثير من الأحكام، بحيث تكون ساعات لقاء الطفل محدودة للغاية.
- استغلال الطفل أحيانًا في الصراع بين الوالدين، ما يؤثر سلبًا على استقراره النفسي.
وأشار دياب إلى أن الحل يكمن في تحويل نظام "الرؤية" إلى استضافة فعلية، بحيث يتمكن الأب من قضاء وقت محدد مع الطفل يوميًا أو أسبوعيًا، بالإضافة إلى أيام الإجازات الرسمية والعطل المدرسية، مع الحفاظ على الحضانة الأساسية مع الأم أو الحاضن الرئيسي.
وأكد أن هذا النهج سيعزز العلاقة الطبيعية بين الطفل ووالديه، ويقلل من الصراعات القانونية، مشددًا على ضرورة وضع عقوبات رادعة لأي طرف يخل بحقوق الاستضافة أو لا يلتزم بالمواعيد المحددة.
وأضاف الحقوقي أن نجاح أي تعديل قانوني يرتبط بفهم أن الطفل ليس ملكًا لأحد الوالدين، بل له حق التواصل مع كلاهما، بالإضافة إلى حقه في العلاقات الأسرية الممتدة مثل الجد والجدة.
وختم دياب حديثه بالتأكيد على أن التطبيق الفعلي للقانون ومراعاة مصلحة الطفل هما التحديان الرئيسيان، وأن تجاهل هذه النقطة يجعل الأطفال ضحايا النزاعات الأسرية ويؤدي إلى تأثيرات نفسية واجتماعية سلبية.