يناقش مجلس النواب، خلال جلسته العامة يوم الأحد المقبل، برئاسة المستشار هشام بدوي، تقرير اللجنة المُشتركة من لجنة الطاقة والبيئة ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة، بالترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع الهيئة المصرية العامة للبترول وعدد من الشركات العالمية للبحث عن البترول واستغلاله في منطقة غرب خير بالصحراء الشرقية.
ويشمل التعاقد كلًا من شركة «سي آي أس جاز إس إيه» الرومانية، وشركة «أتن بتروليوم ليمتد»، وشركة «تييرا بتروليوم إل تي دي»، وذلك في إطار توجه الدولة لتعزيز الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة.
وأكدت اللجنة في تقريرها أن النشاط الاستكشافي في قطاع البترول يُعد ثمرة الجهود المبذولة في مجال الاتفاقيات البترولية، مشيرة إلى أن مصر تشهد حاليًا نشاطًا واسعًا لأكثر من 60 شركة عالمية تعمل في البحث والاستكشاف داخل 183 منطقة التزام بمختلف المناطق، بما في ذلك البحر المتوسط، ودلتا النيل، والصحراء الغربية والشرقية، وسيناء، وصعيد مصر، وهو ما يسهم في تحقيق طفرة كبيرة في هذا القطاع الحيوي.
وأوضح التقرير أن الاتفاقية تمنح الهيئة والمقاول حق البحث والاستغلال في منطقة تبلغ مساحتها نحو 868 كم²، مع تحديد نسبة إتاوة للحكومة تبلغ 10% من إجمالي الإنتاج، فيما تتحمل الهيئة سدادها دون تحميلها على الشريك الأجنبي.
وتنص الاتفاقية على فترة بحث أولية مدتها 3 سنوات، قابلة للتمديد لفترة مماثلة، مع إلزام الشركات بضخ استثمارات لا تقل عن 5.35 مليون دولار خلال الفترة الأولى، إلى جانب تنفيذ أعمال مسح سيزمي وحفر آبار استكشافية، فضلًا عن استثمارات إضافية خلال فترة الامتداد.
كما تتضمن الاتفاقية عددًا من الضوابط المنظمة لعمليات الاكتشاف التجاري، وتحويل مناطق الاكتشاف إلى عقود تنمية، مع تحديد مدد زمنية واضحة للتنمية لا تتجاوز في مجملها 30 عامًا، إضافة إلى شروط التخلي عن المناطق غير المنتجة، بما يضمن حسن استغلال الموارد.
وفيما يتعلق بتوزيع الإنتاج، أشارت اللجنة إلى أن الاتفاقية تنص على نظام اقتسام الإنتاج بين الهيئة والشركات وفقًا لمعدلات الإنتاج وسعر خام برنت، بما يحقق التوازن بين جذب الاستثمار وتعظيم عائد الدولة.
كما تلزم الاتفاقية الشركات بسداد منح مالية متنوعة، تشمل منحة توقيع ومنح إنتاج وتدريب، إلى جانب الالتزام بنقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر المصرية، فضلًا عن إنشاء شركة مشتركة مع الهيئة بنسبة 50% لكل طرف في حالة تحقيق اكتشاف تجاري.
وأكدت اللجنة أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار استراتيجية الدولة لتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية، وزيادة الإنتاج المحلي من الزيت والغاز، وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز أمن الطاقة.