أكد النائب يوسف رشدان، عضو مجلس النواب، أن الزيارة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كل من الإمارات العربية المتحدة وقطر تمثل تحركًا استراتيجيًا مهمًا يعكس يقظة الدولة المصرية في التعامل مع التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وشدد النائب يوسف رشدان على أن مصر ستظل لاعبًا رئيسيًا في دعم الأمن العربي، وأن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التشاور والتكامل بين الدول العربية، لمواجهة التحديات المشتركة وصون مقدرات الشعوب، في إطار رؤية شاملة تستهدف تحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة.
وأوضح رشدان أن توقيت الزيارة لم يكن عشوائيًا، بل جاء في لحظة إقليمية دقيقة تتطلب تنسيقًا عالي المستوى بين الدول العربية، مشيرًا إلى أن التحرك المصري يعكس إدراكًا عميقًا لحجم التحديات التي تواجه المنطقة، وحرصًا على احتواء أي توترات قبل تفاقمها.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن اللقاءات التي عقدها الرئيس مع قيادات الدولتين عكست توافقًا واضحًا حول أولوية الحفاظ على استقرار المنطقة، مؤكدًا أن مصر تنظر إلى أمن الخليج باعتباره امتدادًا مباشرًا لأمنها القومي، وهو ما يفسر طبيعة التحرك السريع والفاعل للقيادة السياسية.
وأضاف رشدان أن هذه الجولة تجسد بشكل عملي مفهوم «مسافة السكة»، الذي لم يعد مجرد شعار، بل تحول إلى سياسة ثابتة تحكم التحركات المصرية، وتؤكد أن القاهرة تقف دائمًا على مسافة قريبة من أشقائها، وجاهزة للتحرك في أي وقت لحماية استقرارهم.
وأكد أن العلاقات بين مصر ودول الخليج تقوم على أسس راسخة من التعاون والتفاهم المشترك، لافتًا إلى أن الزيارة عززت من وتيرة التنسيق السياسي والأمني لمواجهة التحديات الإقليمية، خاصة في ظل ما تشهده بعض الملفات من تصعيدات تهدد استقرار المنطقة.
وشدد رشدان على أن الرسائل التي حملتها الزيارة كانت واضحة، سواء فيما يتعلق برفض أي محاولات للمساس بسيادة الدول العربية، أو التأكيد على وحدة الصف العربي في مواجهة التحديات، معتبرًا أن التحرك المصري يبعث برسالة طمأنة للشعوب العربية، ويعكس وجود إرادة سياسية قوية للحفاظ على الاستقرار عبر المسارات الدبلوماسية.