النائبة إيرين سعيد
تقدّمت النائبة إيرين سعيد بسؤال برلماني موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن ما أُثير حول توجّه الوزارة لزيادة فترة التعليم الإلزامي في المدارس.
وأوضحت النائبة أن وزير التربية والتعليم استهلّ فترته الجديدة بالإعلان عن نيته مدّ سنوات التعليم الإلزامي، في إطار تطوير منظومة التعليم وتأهيل الأطفال من سن مبكرة، مؤكدةً تقديرها لجهود الدولة الرامية إلى الارتقاء بالعملية التعليمية، غير أن أي تطوير بحسب قولها يجب أن يستند إلى دراسات مقارنة وخطط تنفيذية واضحة تراعي الإمكانات والتحديات القائمة.
وأضافت أنه عند مراجعة تجارب الدول المتقدمة تعليمياً، تبيّن أن مدة التعليم الإلزامي لم تتجاوز في معظمها 12 عاماً، حيث تبلغ:
9 سنوات في فنلندا،11 سنة في المملكة المتحدة، 12 سنة في ألمانيا، 10 سنوات في إيطاليا، 10 سنوات في إسبانيا.
وأشارت إلى أنه في حال تطبيق المقترح الجديد، ستصل مدة التعليم الإلزامي في مصر إلى 13 عاماً، وهو ما يستدعي بحسب نص السؤال توضيح الأسس التي استندت إليها الوزارة قبل المضي في هذا الاتجاه.
وطالبت النائبة الحكومة بالرد على عدد من التساؤلات الجوهرية، من بينها:
ما التحديات التي تتوقع الوزارة مواجهتها أثناء تطبيق هذا المقترح؟
ما عدد العاملين المطلوبين بخلاف المعلمين لرعاية هذه الفئة العمرية الأصغر سناً؟
كيف ستتعامل الوزارة مع الضغط المتوقع على البنية التحتية، لا سيما مع احتمالية دخول دفعتين دراسيتين في عام واحد، وما يستلزمه ذلك من مضاعفة أعداد الفصول؟
ما عدد المعلمين المطلوبين لتنفيذ التعديل؟ وهل يتوافر هذا العدد حالياً أم يتطلب تعيينات جديدة؟
ما حجم الزيادة المتوقعة في الموازنة العامة لبناء مدارس جديدة وتعيين كوادر تعليمية إضافية؟
في ظل التحديات التمويلية القائمة، ومنها ضعف الاعتمادات المخصصة لإجراءات حماية الطلاب مثل تركيب كاميرات المراقبة، كيف سيتم ضمان سلامة الأطفال وحمايتهم؟
أين الدراسة المجتمعية التي أجرتها الوزارة لقياس التأثيرات المادية والنفسية على أولياء الأمور؟
كيف يتسق هذا التوجه مع خطة الوزارة المعلنة لخفض الكثافات الطلابية داخل الفصول، باعتبارها أحد أبرز مستهدفات تطوير التعليم؟
وأكدت النائبة أن تطوير التعليم هدف وطني مشترك، إلا أن نجاح أي إصلاح تشريعي أو هيكلي يتطلب توافر رؤية شاملة، وحسابات دقيقة للتكلفة والقدرة الاستيعابية، إلى جانب حوار مجتمعي يضمن تحقيق المصلحة الفضلى للطلاب وأسرهم دون تحميل المنظومة أعباء تفوق طاقتها.