أكد الدكتور عماد عمر، أستاذ العلوم السياسية من قطاع غزة، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتعمد اتباع استراتيجية استنزاف الوقت والمماطلة السياسية فيما يتعلق بفتح معبر رفح، وذلك بهدف فرض واقع أمني جديد وشروط مشددة تتناسب مع أجندته السياسية. جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية للبرنامج الشهير "كلمة أخيرة" المذاع على قناة "ON"، والذي قدمه الإعلامي أحمد سالم.
استنزاف الوقت كأداة سياسية
وأوضح الدكتور عمر في تحليله للمشهد، أن نتنياهو يدرك تماماً الضغوط الدولية والمصرية لفتح المعبر، لكنه يسعى لإطالة أمد التفاوض للهروب من استحقاقات المرحلة الحالية. وأشار إلى أن "كسب الوقت" يمنح الحكومة الإسرائيلية فرصة للمناورة ومحاولة فرض شروط لم تكن مطروحة سابقاً، خاصة فيما يتعلق بآليات الرقابة وهوية الجهات التي ستدير المعبر من الجانب الفلسطيني.
شروط معقدة وعراقيل مستمرة
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن إسرائيل تسعى لفرض قيود أمنية مشددة وعمليات تفتيش معقدة، تهدف في جوهرها إلى عرقلة حركة الأفراد والبضائع بشكل انسيابي. وأضاف أن هذه الشروط لا تقتصر على الجوانب التقنية فحسب، بل تمتد لتشمل أهدافاً سياسية تهدف إلى تقويض أي سيادة فلسطينية على المعبر، وتجاوز الاتفاقات الدولية السابقة المنظمة لعمله.
الضغط المصري والدولي
وثمن د. عماد عمر الجهود المصرية المستمرة والضغوط الدبلوماسية التي تمارسها القاهرة لفتح المعبر وتخفيف المعاناة الإنسانية عن أهالي القطاع. وأكد أن تعنت نتنياهو يصطدم برفض إقليمي ودولي واسع، مشدداً على أن استمرار إغلاق المعبر أو فتحه بشروط تعجيزية يفاقم من الكارثة الإنسانية ويضع المنطقة أمام مزيد من التصعيد.
خلاصة المشهد
واختتم الدكتور عمر تصريحاته بالتأكيد على أن المشهد الحالي يتطلب ضغطاً دولياً حاسماً لكسر سياسة المماطلة الإسرائيلية، مشيراً إلى أن معبر رفح هو شريان الحياة الوحيد للفلسطينيين، ولا يجب أن يظل رهينة للحسابات السياسية الضيقة لنتنياهو وحكومته.