الإثنين، 26 يناير 2026 12:58 م

النائب محمد فؤاد يتقدم بطلب إحاطة بشأن غياب العدالة الضريبية وتآكل حقوق الملتزمين

النائب محمد فؤاد يتقدم بطلب إحاطة بشأن غياب العدالة الضريبية وتآكل حقوق الملتزمين
الإثنين، 26 يناير 2026 11:00 ص

تقدم النائب محمد أحمد فؤاد، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة موجه إلى وزير المالية، انتقد فيه ما وصفه بالانحراف الهيكلى للنظام الضريبى الحالى وتآكل معايير العدالة الضريبية فى الدولة. وأكد النائب أن السياسات المالية المتبعة حولت عملية تعظيم الموارد السيادية إلى عبء عقابى يقع على كاهل القاعدة الملتزمة من الممولين، معتبرًا أن ذلك يمثل مخالفة صريحة لنص وروح المادة (38) من الدستور المصرى، التى تلزم الدولة بإقامة نظام ضريبى عادل وتصاعدى ينمى الموارد دون إرهاق المواطنين أو المساس بقدرتهم التكليفية.

وأوضح فؤاد أن المؤشرات والبيانات الكلية تكشف بوضوح أن الأزمة الحقيقية لا تكمن فى انخفاض الإيرادات الضريبية بحد ذاتها، وإنما فى سوء هيكل التحصيل وضيق القاعدة الضريبية، حيث لا تتجاوز نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلى الإجمالى فى مصر حاجز الـ 13%، وهى نسبة ضئيلة جدًا مقارنة بالمتوسطات الأفريقية والعالمية، فضلًا عن دول منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية. وأشار إلى أن السياسة الضريبية الراهنة اتجهت نحو المسار الأسهل والأكثر قسوة اجتماعيًا عبر التوسع المفرط فى ضرائب الاستهلاك، وفى مقدمتها ضريبة القيمة المضافة التى باتت تشكل نحو نصف الحصيلة الضريبية الإجمالية، مما نتج عنه آثار تضخمية حادة أثقلت كاهل المواطن العادي.

وشدد النائب فى طلبه على أن تراجع الوزن النسبى لضرائب الدخل والأرباح يفرغ مبدأ التصاعدية الضريبية من مضمونه الحقيقى، وينقل العبء المالى من الفئات القادرة إلى المستهلكين، مما يحول الضريبة من أداة لتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية إلى مجرد أداة جباية قصيرة الأجل. ولفت إلى وجود خلل جسيم يتمثل فى بقاء الاقتصاد غير الرسمى، الذى يمثل كتلة ضخمة من الناتج المحلى الإجمالى، خارج مظومة المساهمة العادلة، بينما تظل المؤسسات والقاعدة الرسمية الملتزمة هى التى تتحمل العبء كاملًا، وهو ما وصفه بمفارقة "مكافأة التهرب ومعاقبة الالتزام".

واختتم عضو مجلس النواب طلبه بالتحذير من أن استمرار هذا المسار يضعف الامتثال الضريبى الطوعى ويقوض ثقة المواطن فى المنظومة المالية للدولة، مطالبًا بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الخطة والموازنة لمناقشته بصفة عاجلة. وأكد على ضرورة إعادة صياغة السياسات الضريبية لتكون أكثر عدالة وكفاءة، بما يضمن استدامة الموارد دون إرهاق الممولين الملتزمين، ويفعل الرقابة على القطاعات غير الرسمية لدمجها فى المنظومة الوطنية.


الأكثر قراءة



print