كتب عزوز الديب
أكدت النائبة سحر صدقي، عضو مجلس النواب، أن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يعكس تحركًا دبلوماسيًا مصريًا نشطًا في توقيت شديد الدقة تمر به المنطقة، مع تصاعد حدة التوترات العسكرية واحتمالات اتساع رقعة الصراع بما قد يهدد استقرار الشرق الأوسط.
وأوضحت "صدقي" ، في بيان لها، أن هذا التواصل يأتي في إطار حرص مصر على احتواء التوترات المتصاعدة والعمل على منع انتقال الصراع إلى مستويات أوسع، لافتة إلى أن القاهرة تنطلق في تحركاتها من إدراك واضح لحجم المخاطر التي قد تترتب على استمرار التصعيد العسكري، سواء على صعيد الأمن الإقليمي أو الاستقرار الاقتصادي للدول العربية.
وأضافت عضو مجلس النواب أن مصر تنظر بقلق بالغ إلى أي تصعيد عسكري في المنطقة، باعتباره عاملًا مباشرًا في زعزعة الاستقرار وإرباك الأوضاع الاقتصادية، خاصة في ظل ما قد يترتب عليه من اضطراب في حركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة، وهو ما ينعكس بدوره على اقتصادات الدول العربية وأمنها القومي.
وأشارت "صدقي" إلى أن تحركات مصر في هذا التوقيت تعكس نهجًا ثابتًا في سياستها الخارجية يقوم على دعم الحلول السياسية والدبلوماسية كخيار رئيسي لتسوية الأزمات، مؤكدة أن القاهرة تسعى إلى تشجيع الحوار وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة بما يحد من فرص التصعيد ويهيئ الأجواء لاستئناف المسارات التفاوضية.
وأكدت أن مصر تواصل التأكيد على مجموعة من المبادئ الأساسية في تعاملها مع الأزمات الإقليمية، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب دعم مبدأ حسن الجوار بين دول المنطقة بما يسهم في ترسيخ الاستقرار الإقليمي.
ولفتت النائبة سحر صدقي، إلى أن دعم مصر للمسار التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة بشأن القضايا الخلافية يأتي انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الحلول السياسية هي الطريق الأكثر استدامة لإنهاء الأزمات المعقدة، وتجنب الانزلاق إلى صراعات أوسع قد تكون لها تداعيات خطيرة على المنطقة بأسرها.