الإثنين، 26 يناير 2026 12:48 ص

مطالبًا بمعايير واضحة.. مصطفى عمر يحذر من إلغاء الإعفاء الاستثنائى لهواتف المصريين بالخارج

مطالبًا بمعايير واضحة..  مصطفى عمر يحذر من إلغاء الإعفاء الاستثنائى لهواتف المصريين بالخارج النائب مصطفى عمر
الأحد، 25 يناير 2026 11:00 م
كتب محسن البديوي

انتقد النائب مصطفى أحمد عمر، عضو مجلس النواب، ما آلت إليه منظومة تنظيم تشغيل الهواتف المحمولة الواردة من الخارج، في ضوء الأزمة المجتمعية والجدل الواسع الذي صاحب التطبيق العملي للمنظومة، وما نتج عنه من أضرار مباشرة طالت مواطنين ملتزمين لا صلة لهم بأي ممارسات تحايلية.

 

 وأكد النائب أن الهدف الأصلي للمنظومة، والمتمثل في مواجهة تهريب الهواتف، وضبط السوق، وحماية حقوق الدولة، هو هدف واضح ومشروع، ولا خلاف عليه، بل يحظى بتأييد قطاع واسع من المواطنين، إلا أن التجربة العملية كشفت بوضوح لا لبس فيه أن الخلل لم يكن في الفكرة، وإنما في آليات التنفيذ، وسدّ الثغرات، والتمييز بين المتحايل والمواطن حسن النية.

 وأوضح مصطفى أحمد عمر، أن ما جرى على أرض الواقع يُظهر نمطًا متكررًا في إدارة بعض الملفات التقنية، حيث يتم الانتقال السريع من مرحلة “الاستثناء الواسع” إلى مرحلة “المنع الشامل”، دون المرور بمرحلة الضبط الذكي، وهو ما أدى إلى تحميل المواطن الملتزم كلفة أخطاء لم يرتكبها، خصوصًا المصريين المقيمين بالخارج، الذين فوجئوا بتعطيل هواتفهم الشخصية أو استحالة تسجيلها، رغم دخولها البلاد بصورة قانونية.
 

وأشار النائب إلى أن غياب تعريف زمني واضح لمفهوم “تشغيل الهاتف” خلق حالة من الارتباك، إذ إن مواطنين قاموا بتشغيل أجهزتهم لدقائق فور الوصول للاطمئنان على الشبكة، ثم فوجئوا لاحقًا باعتبار هذا التصرف مخالفة، وهو أمر لا يمكن تحميل المواطن مسؤوليته في ظل غياب قواعد معلنة ومفهومة سلفًا.

 

وأضاف: “من واقع الاحتكاك المباشر بالمواطنين، سواء داخل الدوائر أو من خلال شكاوى المصريين بالخارج، يتضح أن المشكلة لم تعد تقنية فقط، بل تحولت إلى أزمة ثقة، يشعر فيها المواطن أن حسن النية لم يعد كافيًا، وأن القرارات تُطبّق عليه بنفس القسوة التي تُطبّق بها على من تحايلوا عمدًا على المنظومة.”

 

وشدّد النائب على أن الحل لا يكمن في الإغلاق الكامل أو المنع العام، وإنما في اعتماد منع ذكي قائم على معايير موضوعية، في مقدمتها التفرقة بين المقيم الفعلي بالخارج والمسافر المؤقت، وعدم سريان أي إعفاءات على رحلات الحج والعمرة أو الزيارات قصيرة الأجل التي ثبت عمليًا استغلالها كقنوات تحايل.

 

كما طالب بوضع ضوابط قانونية صارمة للتصرف في الهاتف المستفيد من الإعفاء، بما يمنع بيعه أو نقل ملكيته داخل البلاد لفترة زمنية محددة، مع ربط ذلك برقابة فعلية، لا شكلية، حتى لا يتحول الإعفاء الشخصي إلى سلعة داخل السوق.

 

وأكد على أن تنظيم السوق ضرورة لا خلاف عليها، لكن العدالة في التطبيق، واحترام المواطن الملتزم، والقدرة على التعلم من أخطاء التنفيذ، هي ما يصنع الفارق بين قرار ناجح وقرار يثير الغضب والارتباك، داعيًا الحكومة إلى مراجعة شاملة للمنظومة بروح الإصلاح لا الاكتفاء بالحلول السريعة.

 


الأكثر قراءة



print