الإثنين، 26 يناير 2026 12:51 ص

قيادي بحزب الجيل: إلغاء إعفاء هواتف المغتربين خطوة غير مدروسة تضر بالاقتصاد الوطني

قيادي بحزب الجيل: إلغاء إعفاء هواتف المغتربين خطوة غير مدروسة تضر بالاقتصاد الوطني المهندس إيهاب محمود
الأحد، 25 يناير 2026 09:00 م
قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إن قرار إلغاء الإعفاء الجمركي للهواتف يأتي في توقيت حساس للغاية، موضحًا أنه بينما تحاول الحكومة سد الثغرات الاستيرادية، إلا أن إغلاق باب الإعفاءات على الهواتف المحمولة الواردة بصحبة الركاب والمصريين بالخارج يحمل في طياته أبعادًا سلبية قد تفوق مكاسبه الضريبية المؤقتة.
 
وأضاف "محمود"، في بيان، أن قرار إنهاء الإعفاء الاستثنائي للهواتف المحمولة الواردة من الخارج يُعد خطوة غير مدروسة بعناية، وتتعارض بشكل صارخ مع التوجهات الاستراتيجية للدولة في تحفيز المصريين بالخارج على زيادة تدفقاتهم النقدية والعينية، موضحًا أن المصريين في الخارج شريان حياة للاقتصاد الوطني، وهذا التضييق يقلل من حافز الارتباط بالداخل ويخلق حالة من السخط بين ملايين العاملين في الخارج الذين ينتظرون تسهيلات لا تعقيدات.
 
وأوضح الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، أن التضييق على المنافذ الرسمية والشرعية غالبًا ما يؤدي إلى نشاط عمليات التهريب بطرق غير مشروعة، مما يحرم الدولة من الرقابة الفعلية ويزيد من عشوائية السوق، علاوة على أن زيادة الرسوم تعني ارتفاعًا جنونيًا في أسعار الهواتف محليًا، وهو ما يغذي معدلات التضخم التي يعاني منها المواطن أصلاً، ويجعل التكنولوجيا الحديثة حكرًا على فئات معينة.
 
ولفت إلى أن التحويلات ليست فقط أرقامًا في البنوك؛ بل هي أيضًا سلع وأجهزة تساهم في رفع مستوى معيشة الأسر المصرية وتوفر سيولة دولارية كانت ستخرج من الداخل لاستيراد نفس هذه الأجهزة؛ وبفرض هذه القيود، نحن نضغط على الاحتياطي النقدي لأن الطلب المحلي سيتجه للاستيراد الرسمي الذي يتطلب تدبيرًا دولاريًا من البنوك، موضحًا أنه في الوقت الذي تسعى فيه الدولة للتحول الرقمي الشامل، نجد أن فرض رسوم إضافية على أدوات هذا التحول المتمثلة في الهواتف الذكية يُعد عائقًا تقنيًا؛ فالهاتف المحمول لم يعد سلعة ترفيهية، بل هو أداة عمل وتعليم وإنجاز للمعاملات الحكومية الرقمية.
 
وأكد أن دعم الاقتصاد الوطني لا يكون بفرض رسوم على هاتف محمول في حقيبة مسافر، بل بفتح آفاق استثمارية حقيقية للمغتربين وإشعارهم بأنهم شركاء في الوطن وليسوا مجرد أرقام ضريبية، موضحًا أن التراجع عن هذا القرار أو وضع استثناءات واضحة للمصريين بالخارج هو ضرورة اقتصادية واجتماعية ملحة.

الأكثر قراءة



print