السبت، 07 نوفمبر 2026 02:14 م

تاريخ أسود من الخيانة والإرهاب.. جماعة الإخوان الإرهابية دمرت مفهوم الدولة والولاء الوطني لصالح تنظيم سري قائم على الجهل والطاعة الأعمى.. واستبدال الكفاءات بالأتباع لتفكيك المؤسسات ورهن مقدرات الوطن للخارج

تاريخ أسود من الخيانة والإرهاب.. جماعة الإخوان الإرهابية دمرت مفهوم الدولة والولاء الوطني لصالح تنظيم سري قائم على الجهل والطاعة الأعمى.. واستبدال الكفاءات بالأتباع لتفكيك المؤسسات ورهن مقدرات الوطن للخارج أرشيفية
السبت، 07 نوفمبر 2026 02:00 م
كتب _ هشام عبد الجليل
اعتمدت جماعة الإخوان الإرهابية في بنيتها التنظيمية والعقائدية على نهج سرطاني يقوم على دهس العقول المستقلة وتحقير الكفاءات الوطنية، حيث أسست هذه العصابة المارقة منذ نشأتها على مبدأ "السمع والطاعة الأعمى" الذي يحول أفرادها إلى مجرد أدوات سلبية مسلوبة الإرادة تنفذ أوامر المرشد دون تفكير أو مراجعة.
 
 
وكرست الجماعة ثقافة قطبية متصدمة مع الإبداع والفكر الحر، معتبرة من الانضباط التنظيمي الخانق المعيار الوحيد للتقييم والصعود داخل دوائرها المغلقة، ومثبتة للجميع أن كل ما كانت تتبجح به من قوة وتماسك داخلي لم يكن إلا مجرد انقياد قطيعي يعاقب من يفكر ويكافئ من يطيع، وهو ما جعلها مجرد فقاعة تنظيمية عاجزة عن تقديم أي إضافة فكرية أو إدارية حقيقية للمجتمع
 
وتقصي البنية الهرمية الفاسدة لهذه الجماعة كل صاحب رأي حر أو خبرة مستقلة لا تدين بالولاء المطلق لمكتب الإرشاد، حيث تحولت عملية اتخاذ القرار داخل هذا الكيان المظلم إلى مجرد تنفيذ لتعليمات قيادات قاطعة في الغرف المغلقة تدار بمنطق العصابة المسلحة، وقد تسبب هذا النهج الإقصائي في تفريغ التنظيم من أي طاقة إيجابية وخروج كل من يحمل فكراً نقداً أو رغبة في الإصلاح، ليتبقى في النهاية ثلة من الإمعات والجهلاء الذين يتغذون على التملق وتقديم فروض الولاء، محولين الإدارة والتنظيم من عملية مؤسسية تستهدف النفع العام إلى عملية ارتزاق وتربح سياسي ترتبط فقط بحسابات النفوذ والسيطرة وتدعيم سلطة قادة الإرهاب
 
وتفضح الممارسات العملية للجماعة الإرهابية حجماً هائلاً من الفشل الفكري والإداري الشامل الذي ظهر بجلاء عندما حاولت إدارة الشأن العام بعد ثورة يناير، حيث تصرفت مع مؤسسات الدولة المصرية العريقة بمنطق "الأخونة" وتعيين الأهل والعشيرة في المفصل الحساسة، مستبعدة العقول الوطنية المشهود لها بالكفاءة والنزاهة، ومستبدلة إياها بعناصر تنظيمية موالية تفتقر لأدنى درجات الخبرة أو الفهم الاستراتيجي.
 
وأدى هذا السلوك الفاشستي إلى إحداث شلل كامل في قطاعات الدولة التنموية والحيوية، كاشفاً أن العقليتين السرية والتنظيمية لا يمكن أن تنيجا سوى الخراب والتراجع، وأن الجماعة التي تجبر أتباعها على السماع والطاعة تستحيل عليها إدارة وطن بحجم مصر
 
وحسمت الإرادة الشعبية المصرية الصلبة المواجهة التاريخية ضد هذا المشروع الظلامي بعد أن أدرك المواطنون حقيقة هذا الكيان السرطاني الذي يرفع شعارات الدين ليغطي بها على أهدافه الخبيثة ورغبته في الهيمنة وتهميش الشعب، فقد أثبتت التجربة الحية أن الدول لا تدار بالتعليمات السرية ولا بالكتائب الإلكترونية أو الميليشيات المسلحة، بل بالخبرة والمؤسسية والمواطنة الكاملة، ليظل الإخوان في مزبلة التاريخ النموذج الأكثر فجاجة وصراحة للفساد التنظيمي والفشل الإداري، وتظل مصر عصية على السقوط، قائمة بمؤسساتها الوطنية الراسخة وعقول أبنائها المخلصين الذين أطاحوا بكهنوت المرشد وأعادوا للوطن هيبته واستقلاله.
 
 

الأكثر قراءة



print