الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 07:41 م

القضاء ينصف الإناث في قضايا المواريث..

شخص يرفض إعطاء شقيقته نصيبها في بيت "أبوها".. وتقيم دعوى ضده.. ويقدم للمحكمة صحة توقيع بشراء البيت من أبيه.. محكمة أول درجة تقضى له بإثبات صحة التوقيع.. والاستئناف تنصفها وترفض صحة التوقيع وسقوط الحق لهذا السبب

شخص يرفض إعطاء شقيقته نصيبها في بيت "أبوها".. وتقيم دعوى ضده.. ويقدم للمحكمة صحة توقيع بشراء البيت من أبيه.. محكمة أول درجة تقضى له بإثبات صحة التوقيع.. والاستئناف تنصفها وترفض صحة التوقيع وسقوط الحق لهذا السبب محكمة - أرشيفية
الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 09:00 ص
كتب علاء رضوان

أصدرت الدائرة الثامنة الاستئنافية، المنعقدة بمحكمة بنى سويف الابتدائية، حكماً فريداً من نوعه، بإنصاف سيدة برد حقها في الميراث المستولى عليه من قبل شقيقها، بإلغاء حكم أول درجة القاضي منطوقه بإثبات صحة التوقيع الصادر في 2012، والقضاء مجدداً بسقوط حق شقيقها في التمسك بالحكم التمهيدي، ورفض صحة التوقيع، وذلك في الدعوى رقم 507 لسنة 2025 م. س بنى سويف.

 

الخلاصة:

 

الأخت حررت توكيل لمحامي، والمحامي عمل محضر امتناع عن تسليم حصة ميراثية، ثم فوجئ في الجلسة أن هناك عقد عليه صحة توقيع، وبالتالي القضية أخذت براءة، والأخت المتضررة فقدت الأمل وبعد حوالي سنة – تم توكيل المحامى أحمد الدرباشى في القضية – والذى قام بدوره بالبحث في صحة العقد حيث اكتشف أن حكم صحة التوقيع صدر "غيابي"، فاستخرج صورة طبق الأصل من الحكم.

 

وفى تلك الأثناء - تم استئناف الحكم، وتم الطعن بالجهالة علي العقد، والإبن عجز عن إثبات صحة التوقيع ومحكمة الاستئناف ألغت حكم أول درجة ورفضت الدعوي المبتدأة، ثم أخذ الدفاع صورة من الحكم الاستئنافي، وحرر محضر امتناع عن تسليم حصة ميراثية وقضت المحكمة بإدانة الشقيق بغرامة 20000 جنيه.

 

صدر الحكم في الدعوى رقم 507 لسنة 2025 م. س بنى سويف، لصالح المحامي أحمد الدرباشى، برئاسة المستشار محمود حسن، وعضوية المستشارين مروة إيهاب، ومحمد عويس، وأمانة سر خالد أبو الفتوح.  

 

images

 

الوقائع.. نزاع قضائى بين الأخت وشقيقها على الميراث

 

واقعات الدعوى قد سبق وأن أحاط بها الحكم المستأنف رقم 1710 لسنة 2011 صحة توقيع الصادر بجلسة 26 أبريل 2012 ومن ثم تحيل إليه المحكمة بصدد بيان الوقائع وحجج الخصوم ومستنداتهم باعتباره جزءاً متمماً لحكمها، وذلك درءاً للتكرار إلا أنها توجز واقعات الدعوى بالقدر اللازم لربط أوصال النزاع في أن المدعي أقامها بصحيفة موقعة من محام، أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 9 يناير 2012  طلب في ختامها الحكم بإثبات صحة توقيع المدعى عليه علي عند البيع العرفي المؤرخ 9 نوفمبر 2026 والزامه بالمصاريف.

 

على سند من القول أنه بموجب عقد بيع عرفي مؤرخ 9 نوفمبر 2011 باع المدعي عليه له ما هو منزل بناحية منشأة الأمراء مساحته 81 م ومحدده بحدود أربعة في الحد البحري "سالم. ع"، الحد الشرقي "محمود. س"، والحد القبلي "حمدى. أ"، والحد الغربي "على. ك"، شارع وبه الباب والمبين الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى والعقد لقاء ثمن قدره 60000 الف جنية، ولما كان ذلك العقد مازال عرفيا الأمر الذي حدا به لإقامة دعواه بغية القضاء له بطلباته سالفة البيان، وقدم سندا لدعواه حافظة مستندات طويت على العقد سند الدعوي .   

 

31078-2019_9_30_2_9_50_932

 

"الأخ" يفاجأ شقيقته بعقد صحة توقيع من 2012 بشراء البيت من والده

 

وفى تلك الأثناء - تداولت الدعوي بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها ومثل المدعي بوكيل ولم يحضر المدعي عليه رغم إعلانه قانونا، والمحكمة قررت حجز الدعوى للحكم، وبجلسة 26 أبريل 2012 حكمت المحكمة: إثبات صحة توقيع المدعي عليه على عقد البيع المؤرخ 9 نوفمبر 2011، والزمت المدعي عليه بالمصاريف ومبلغ خمسون جنيها أتعاب محاماة.

 

إلا أن هذا القضاء لم يلق قبولاً لدى المستأنف - مورثة المدعي عليه - فطعنت عليه بالاستئناف الراهن بموجب صحيفة مستوفيه لشرائطها القانونية، أودعت قلم كتاب هذه المحكمة وقيدت برقمها الحالي، وأعلنت قانوناً للمستأنف ضدهم طلبت في ختامها الحكم أولا: بقبول الاستئناف شكلاً، ثانيا: وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدد برفض الدعوى، والزام المستأنف ضده المصاريف وأتعاب المحاماة.   

 

20220207043303333

 

المحكمة تقضى للأخ بإثبات صحة التوقيع والبراءة

 

وحيث أن المحكمة قد تداولت نظر الاستئناف بجلساتها على النحو المبين محاضرها، وحيث أنه بجلسة 29 أكتوبر 2025 لم يمثل المستأنف بشخصه أو بوكيل عنه، وقررت المحكمة شطب الاستئناف، وإذ حدد المستأنف الاستئناف من الشطب بموجب صحيفه مستوفية لشرائطها القانونية أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 5 نوفمبر 2025 في الميعاد للبت في ختامها  القضاء بالطلبات الواردة بصحيفة الاستئناف، وحيث مثلت المستأنفة بوكيل عنها محام، وقدم بتجديد الدعوي من الشطب وطعن بالجهالة على عقد البيع سند الدعوى، ومثل المستأنف ضده بشخصه الدعوي، والمحكمة قررت حجز الدعوي للحكم.

 

وبجلسة 24 ديسمبر 2025 حكمت المحكمة: .... وقبل الفصل في الموضوع بتوجيه يمين عدم العلم للمستأنفة، وبجلسة 21 يناير 2026 مثلت المستأنفة بشخصها وتوكيل عنها محام، وقامت بحلف اليمين وطلب الحكم.   

 

202512161246334633

 

"الأخت" تستأنف الحكم لإلغائه

 

وبجلسة 25 فبراير 2026 - أصدرت المحكمة حكمها التمهيدي بندب خبير في الدعوى المباشرة المأمورية المبينة بمنطوق الحكم التمهيدي والذي تحيل إليه المحكمة منها للتكرار، وحددت المحكمة جلسة 25 مارس 2026 لنظر الدعوي بحالتها في حالة عدم سداد الأمانة، وكلفت المستأنف ضده بسدادها، وبتلك الجلسة لم يسدد المستأنف ضده الأمانة ولم يمثل أمام المحكمة ليبدي ثمة عذر، فقررت المحكمة حجز الدعوي للحكم.

 

المحكمة في حيثيات الحكم قالت عن الحكم التمهيدي فمن المقرر قانونا وفقا لنص المادة 137من قانون الإثبات أنه: "إذا لم تودع الأمانة من الخصم المكلف بإيداعها ولا من غيره من الخصوم كان الخبير غير ملزم بأداء المأمورية وتقرر المحكمة سقوط حق الخصم الذي لم يقم بدفع الأمانة في التمسك بالحكم الصادر بتعيين الخبير إذا وجدت أن الأعذار التي أبداها لذلك غير مقبولة".   

 

images (2)

 

محكمة الاستئناف تستند لأحكام محكمة النقض

 

وحيث أنه من المقرر في قضاء النقض أن: "تقدير صدق الأعذار ومدى جديتها من المسائل الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها دون معقب عليها من محكمة النقض"، طبقا للطعن رقم 456 لسنة 17 قضائية، الصادر بجلسة 9 ديسمبر 1972، ومما تقدم وهديا به وكانت المحكمة قد ندبت خبيرا في الدعوى لتكوين عقيدتها للفصل في موضوعها ولتحقيق عناصرها وكلفت المستأنف ضده بسداد أمانة الخبير إلا أنه تقاعس عن سدادها دونما عذر مقبول الأمر الذي تقضى معه المحكمة بسقوط حقه في التمسك بالحكم التمهيدي الصادر بندب خبير وذلك على نحو ما سيرد بالمنطوق.

 

وحيث أنه عن موضوع الاستئناف فمن المقرر قانونا وفقا لنص المادة الأولى من قانون الإثبات أنه: "على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه"، ومن المقرر في قضاء النقص: "التزام المدعى بإقامة الدليل على ما يدعيه سواء كان مدعى عليه في الدعوى أو مدعيا فيها"، ومن المقرر أيضا أن: "محكمة الموضوع غير ملزمة بتكليف الخصوم بتقديم الدليل على دفاعهم أو لفت نظرهم إلى مقتضيات هذا الدفاع وحسبها أن تقيم قضاءها وفق المستندات والأدلة المطروحة"، وذلك طبقا للطعن رقم 614 لسنة 59 قضائية، الصادر بجلسة 24 نوفمبر 1993.   

 

202205311259165916

 

"الاستئناف" تنصف الأخت المتضررة

 

من حيث ما تقدم وهديا به - وكانت المحكمة في سبيل تحقيق عناصر الدعوى قد ندبت أهل الخبرة وكلفت المستأنف ضده "المدعي" بسداد الأمانة إلا أنه تقاعد عن سدادها دونما عذر مقبول وانتهت المحكمة سلفا لسقوط حقه في التمسك بذلك الحكم التمهيدي، الأمر الذي يكون معه المستأنف ضده قد قعد عن إثبات دعواه، وتقضي معه المحكمة برفض الدعوي المبتداه، وحيث خالف الحكم المستأنف هذا النظر في منطوقه الأمر الذي يكون معه جديرا بالإلغاء على نحو ما سيرد بالمنطوق.

 

حكمت المحكمة فلهذه الأسباب: 

 

بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا:

أولا: بسقوط حق المستأنف ضده في التمسك بالحكم التمهيدي المصادر الجلسة 25 فبراير 2026 وبتغريم المستأنف ضده مائة جنيه .

ثانيا: برفض الدعوي المبتداه والزمت المستأنف ضده المصاريف ومائة وخمسة وعشرين جنيها أتعاب محاماة.  

 

images (1)

 
 
ميراث 1
 
حكم إثبات صحة التوقيع الذى تم رفضه واسقاط الحق فى التمسك به

 

ميراث 2 مكرر
 
القضاء ينصف الإناث في قضايا المواريث ويقضى بسقوط الحق فى صحة التوقيع 1

 

ميراث 3
 
القضاء ينصف الإناث في قضايا المواريث ويقضى بسقوط الحق فى صحة التوقيع 2

 

ميراث 4
  
حكم تعويض فى قضية مواريث تقدر بـ20 الف جنيه  
 
441075-441075-يي

المحامى أحمد الدرباشى - مقيم الاستئناف 


الأكثر قراءة



print