الخميس، 29 أكتوبر 2026 08:30 م

فخامة الرئيس السيسى يطرح 5 محاور رئيسية تقود رؤية مصر لتحقيق التنمية فى أفريقيا.. ويؤكد: نشعر بقلق بالغ إزاء التوترات المتصاعدة بالقرن الأفريقي.. ونرفض استغلال هشاشة الأوضاع الإقليمية لعسكرة البحر الأحمر

فخامة الرئيس السيسى يطرح 5 محاور رئيسية تقود رؤية مصر لتحقيق التنمية فى أفريقيا.. ويؤكد: نشعر بقلق بالغ إزاء التوترات المتصاعدة بالقرن الأفريقي.. ونرفض استغلال هشاشة الأوضاع الإقليمية لعسكرة البحر الأحمر فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي
الخميس، 29 أكتوبر 2026 02:00 م
كتب محمد الجالى
فخامة الرئيس السيسى نتمسك بالقانون الدولى فى حوكمة الأنهار العابرة للحدود
فخامة الرئيس السيسى: نجاح الشراكة الروسية الأفريقية بتحويل التفاهمات السياسية والاقتصادية إلى مشروعات مستدامة
فخامة الرئيس السيسى: مستقبل مصر يرتبط ارتباطا وثيقا بمستقبل القارة الأفريقية
فخامة الرئيس السيسى: موسكو والقاهرة نموذج ناجح للتعاون الروسى الأفريقى
فخامة الرئيس السيسى: يجب أن يكون صوت أفريقيا حاضرًا ومؤثرًا فى صياغة القرارات الدولية الكبرى
 
شارك فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في أعمال القمة الروسية – الأفريقية الثالثة، المُنعقدة بالعاصمة الروسية موسكو.
 
وصرح السفير محمد الشناوى، المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين استقبل فخامة الرئيس بقصر الكرملين لدى وصوله، حيث تم التقاط صورة تذكارية جماعية لرؤساء وفود الدول المشاركة في أعمال القمة.
 
وأشار المُتحدث الرسمي، إلى أنه أعقب ذلك مشاركة فخامة الرئيس في الجلسة العامة للقمة، حيث شهدت اعتماد حزمة من الوثائق التي تحدد إطار التعاون بين الجانبين الأفريقي والروسي خلال المرحلة المقبلة، وتشمل: الإعلان الختامي للقمة، وإعلان بشأن التعاون في الاستخدام المدني لتكنولوجيات الذكاء الاصطناعي، وخطة عمل منتدى الشراكة الروسية – الأفريقية للفترة 2027 – 2029.
 
وأوضح المتحدث الرسمي أن فخامة الرئيس ألقى كلمة مصر خلال الجلسة العامة للقمة، استهلها بقوله:"يطيب لى أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير، إلى فخامة الرئيس "فلاديمير بوتين"، وإلى حكومة وشعب روسيا الاتحادية، على استضافة القمة الروسية الإفريقية الثالثة، كما أغتنم الفرصة؛ للإشادة بالقيادة الحكيمة، لأخي الرئيس "إيفاريست ندايشيميى"، رئيس الاتحاد الأفريقى".
 
وقال فخامة الرئيس السيسى: "تبنى قمتنا اليوم؛ على الزخم الذي انطلق مع القمة الأولى في "سوتشى" عام 2019، برئاسة مشتركة مصرية روسية، وصولاً إلى الاجتماع الوزاري الثاني في القاهرة في ديسمبر 2025 … وتتيح لنا هذه القمة، الانتقال من تقييم ما تحقق، إلى بلورة رؤية تنفيذية، أكثر طموحا وفاعلية لمستقبل الشراكة، تقوم على احترام الأولويات الأفريقية، وتحقيق المصالح المتبادلة، وترجمة التفاهم السياسي إلى مشروعات ملموسة".
 
وأضاف فخامة الرئيس السيسى، أن مصر تنظر إلى الشراكة الروسية الأفريقية، باعتبارها إطاراً لتوسيع آفاق التعاون الدولي، بما يتيح لاقتصادات قارتنا الإفريقية، الانتقال من تصدير المواد الخام، إلى بناء قواعد إنتاجية متنوعة، وفى هذا الصدد؛ يجسد التعاون بين مصر وروسيا، نموذجاً ناجحاً للتعاون بين روسيا والقارة الأفريقية إذ تمثل الشراكة الإستراتيجية الشاملة المصرية الروسية، ومشروعاتها الكبرى، وفي مقدمتها محطة الضبعة للطاقة النووية، ومشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، قاعدة يمكن البناء عليها، لتوسيع التعاون في مجالات الطاقة والصناعة والاستثمار في مصر والقارة الإفريقية.
 
وأكد فخامة الرئيس السيسى، انه من هذا المنطلق، ترتكز الرؤية المصرية للتنمية فى إفريقيا على المحاور الخمسة الآتية:
أولاً: دعم إقامة الممرات الإستراتيجية والمناطق اللوجستية.
ثانياً: زيادة التجارة البينية الإفريقية.
ثالثاً: تعزيز التعاون فى مجال الطاقة والربط الكهربائى.
رابعاً: تحقيق الأمن المائى والغذائى، ودعم التنمية الزراعية.
خامساً: تعزيز التعاون فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعى. 
 
وأوضح فخامة الرئيس أن هذه المحاور تنطلق من إيمان مصر، بأن مستقبلها يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمستقبل قارتنا الأفريقية، وأن تحقيق التنمية المستدامة؛ يتطلب تكامل الجهود الإفريقية، وتعزيز الملكية الإفريقية لأولويات التنمية.
 
وشدد فخامة الرئيس، على أنه لا يمكن تحقيق التنمية المستدامة بصورة أوسع، دون نظام دولي أكثر عدالة وتمثيلاً، بما يضمن أن تعبر المؤسسات الدولية؛ عن التعددية الحقيقية فى النظام الدولي.
ومن هذا المنطلق؛ يجب أن يكون صوت قارتنا الإفريقية، حاضراً ومؤثراً في صياغة القرارات الدولية الكبرى، ولاسيما فى المؤسسات الدولية وفي مجلس الأمن، الذى يتعين إصلاحه؛ بما يتماشى مع توافق "أوزولينى" وإعلان "سرت".
 
وقال فخامة الرئيس، إن أمن إفريقيا واستقرارها، يظلان شرطاً أساسياً لتحقيق تطلعات شعوبها، مضيفًا:"وفي هذا السياق؛ نشعر بقلق بالغ، إزاء التوترات المتصاعدة في القرن الإفريقي، كما نرفض أي تهديدات لانتهاك سيادة دول الإقليم، أو تدخل في شئونها الداخلية، وأي تحركات من شأنها؛ استغلال هشاشة الأوضاع الإقليمية لعسكرة البحر الأحمر، وفرض وجود عسكري؛ لدول غير مشاطئة للبحر الأحمر على سواحله.. كما تؤكد مصر رفضها القاطع، لأي محاولات لتقويض وحدة السودان، أو المساس بسيادته ووحدة أراضيه ومؤسساته الوطنية، وندعو إلى توحيد الجهود لإنهاء الحرب، ودعم مسار سياسي؛ يفضى إلى حوار سوداني بوضعية سودانية خالصة".
 
وأكد فخامة الرئيس السيسى، أن مصر، وهى تواجه ندرة شديدة في الموارد المائية، وتعتمد بشكل رئيسي على نهر النيل، تولى أهمية خاصة؛ لتعزيز التعاون في حوكمة الأنهار العابرة للحدود، وفقاً لقواعد القانون الدولي، وفي مقدمتها مبدأ عدم الإضرار، والإخطار المسبق، والتشاور، والتوافق، فالمياه العابرة للحدود، على وجه الخصوص، يجب أن تكون جسراً للتعاون والتفاهم بين الشعوب، لا سببا للتوتر أو النزاع وتلك هي سياسة مصر المستقرة، في تعاملها مع أشقائها في حوض نهر النيل، وفي إطار رؤية المياه الإفريقية 2063.
 
وأشار فخامة الرئيس السيسى، إلى أن نجاح الشراكة الروسية الأفريقية، يقاس بقدرتنا على تحويل التفاهمات السياسية والاقتصادية، إلى نتائج عملية ومشروعات مستدامة، مرحبًا في هذا السياق؛
بخطة عمل الشراكة للفترة 2027-2029، باعتبارها إطاراً لتعزيز الشراكة الإستراتيجية بين روسيا والدول الإفريقية، وتطوير مجالات التعاون المشترك.
 
وفى ختام كلمته، جدد فخامة الرئيس السيسى، الشكر؛ للرئيس "فلاديمير بوتين"، ولروسيا الاتحادية، على استضافة هذه القمة المهمة، متمنيًا لأعمالها كل النجاح والتوفيق، تحقيقا لتطلعات شعوبنا نحو مستقبل أكثر أمناً، وعدالة، وازدهاراً.

الأكثر قراءة



print