الخميس، 29 أكتوبر 2026 11:25 م

عام على فظائع الفاشر.. الأمم المتحدة تحذر من تكرار الإبادة الجماعية في السودان مع تصاعد العنف بكردفان والنيل الأزرق.. مسؤول أممي: 15 ألف قتيل خلال أقل من شهر.. وبعثة تقصي الحقائق: تصفها بأحد أكبر جرائم الحرب

عام على فظائع الفاشر.. الأمم المتحدة تحذر من تكرار الإبادة الجماعية في السودان مع تصاعد العنف بكردفان والنيل الأزرق.. مسؤول أممي: 15 ألف قتيل خلال أقل من شهر.. وبعثة تقصي الحقائق: تصفها بأحد أكبر جرائم الحرب
الخميس، 29 أكتوبر 2026 11:21 م
بعد مرور عام على الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة الفاشر السودانية، لا تزال الأزمة الإنسانية تلقي بظلالها الثقيلة على ملايين المدنيين، في ظل استمرار الصراع المسلح وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الانتهاكات في مناطق أخرى من البلاد.
 
 
وبينما تتجدد التحذيرات الدولية من مخاطر تكرار الفظائع الجماعية في كردفان والنيل الأزرق، تتزايد الدعوات إلى تحرك دولي عاجل لحماية المدنيين، وفتح الممرات الإنسانية، وإنهاء دوامة العنف، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم، في وقت يواجه فيه السودانيون أوضاعًا مأساوية تتفاقم يومًا بعد يوم، وسط تساؤلات حول قدرة المجتمع الدولي على منع تكرار مآسي الماضي.
 
 
مطالب أممية بمنع تكرار الابادة الجماعية
قال مستشار الأمم المتحدة الخاص المعني بمنع الإبادة الجماعية تشالوكا بياني إن ما حدث قبل عام في الفاشر دفع بالعنف في السودان إلى مستويات جديدة، معربا عن القلق البالغ من أن الحصار المفروض حاليا على بعض المدن في منطقتي كردفان والنيل الأزرق قد يؤدي إلى موجة جديدة من العنف، تضاهي في حجمها الفظائع التي ارتُكبت سابقا جاء ذلك خلال اجتماع عقدته الامم المتحدة تزامنا مع مرور عام على الهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر.
 
وقال المسؤول الأممي ينبغي لنا دعم كل الجهود الرامية إلى التوصل لوقف فوري لإطلاق النار، لمنع وقوع مزيد من الجرائم الفظيعة وحماية السكان منها
 
وشدد على أنه يتعين على كل الأطراف سحب قواتهما من المدن وتسريحها لمنع وقوع مزيد من الفظائع في دارفور ومنطقتي كردفان والنيل الأزرق.
 
وأضاف: نحتاج إلى عملية سلام ذات مصداقية وشاملة؛ فوجود مسارات أو منصات متعددة للسلام قد يدفع الأطراف إلى التلاعب بهذه المسارات واستغلالها لمصالحهم الخاصة كما ان هناك حاجة إلى تدابير قوية ومستدامة في مجال العدالة الانتقالية ومبادرات تهدف إلى تحقيق العدالة وجبر الضرر".
 
ومن جانبه قال محمد شاندي عثمان رئيس البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان إن تحقيقات البعثة كشفت عن أنماط سلوكية تحمل سمات الإبادة الجماعية في مدينة الفاشر وما حولها، حيث كان الوضع هناك قبل عام من الآن، ويمثل هذا واحدة من أكبر وأخطر الوقائع التي وثقتها البعثة منذ اندلاع الصراع
 
ولفت رئيس البعثة إلى أن تبعات ما حدث في الفاشر لا تزال ملموسة حتى الآن، حيث لا يزال قطاع عريض من سكان الفاشر والمناطق المحيطة بها نازحين، وتواصل العائلات البحث عن أقارب اختفوا خلال أعمال العنف، ولا يزال مصير الكثيرين منهم مجهولا مضيفا بعد مرور عام، لا تزال المساءلة غائبة بشأن جميع الانتهاكات الجسيمة تقريبا".
 
 
مطالب اممية بحماية المدنيين والبنية التحتية
وأكد عثمان أن "حماية المدنيين في السودان تتطلب ما هو أكثر من مجرد توثيق الانتهاكات بعد وقوعها. فهي تستدعي انخراطا دبلوماسيا مستمرا، وجهودا لتحقيق المساءلة، وضمانات للوصول الإنساني، واتخاذ تدابير ملموسة لمعالجة العوامل التي تغذي الصراع وتزيد من مخاطر ارتكاب الفظائع".
 
 
 
تذكير بالمأساة الانسانية قبل عام
ووفق التقرير الأممي أن ما حدث في الفاشر قبل عام، إن 15 ألف شخص قتلوا في أقل من شهر، فضلا عما حدث من إخلاء لمخيمات النازحين داخليا بما فيها مخيم زمزم وتدميره، والذي كان يضم 800 ألف نازح معظمهم من الناجين من الإبادة الجماعية السابقة في دارفور ووفق منظمة نساء دارفور أن المجتمع الدولي قد خذل الشعب السوداني، وأهالي دارفور على وجه الخصوص، مضيفة أن ما حدث في الفاشر كان يمكن منعه، لكنه لم يُمنع.
 
 
 

الأكثر قراءة



print