الإثنين، 26 أكتوبر 2026 06:33 م

مجلس الشيوخ يتلقى خطابا من الشورى اليمن.. بن دغر: نؤيد موقف فخامة الرئيس السيسي بشأن الدفاع عن المملكة.. ويؤكد التزامه بمعاهدة الدفاع العربي المشترك.. عصام فريد: الدفاع عن أراضي الدول العربية يكون بطلب منها

مجلس الشيوخ يتلقى خطابا من الشورى اليمن.. بن دغر: نؤيد موقف فخامة الرئيس السيسي بشأن الدفاع عن المملكة.. ويؤكد التزامه بمعاهدة الدفاع العربي المشترك.. عصام فريد: الدفاع عن أراضي الدول العربية يكون بطلب منها مجلس الشيوخ
الإثنين، 26 أكتوبر 2026 03:00 م
كتب نورا فخري - محمود حسين
- مجلس الشيوخ: أمن السعودية جزء من الأمن القومي المصري والعربي.. وموقف مصر دفاعي لا يستهدف اليمن
- رئيس الشيوخ: مصر تقف إلى جانب أشقائها درعًا يصون لا سيفًا يعتدي.. وأمن الخليج في صميم أمننا القومي
- مجلس الشورى اليمني يؤيد موقف الرئيس السيسي بشأن الدفاع عن السعودية ويؤكد التزامه بمعاهدة الدفاع العربي المشترك
- رئيس الشيوخ: الدفاع عن أراضي الدول العربية يكون بطلب منها وبعد التنسيق.. ومصر تتمسك بالحلول الدبلوماسية لإنهاء الصراعات
 
أعلن رئيس مجلس الشيوخ تلقيه خطابا رسميا من الدكتور أحمد عبيد بن دغر، رئيس مجلس الشورى بالجمهورية اليمنية، أعرب فيه، باسمه ونيابة عن هيئة رئاسة المجلس وأعضائه، عن ترحيب مجلس الشورى اليمني وتأييده لما أعلنه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بشأن مشاركة مصر في الدفاع عن أمن المملكة العربية السعودية الشقيقة، باعتباره جزءا من الأمن القومي المصري والعربي.
وأكد رئيس مجلس الشيوخ، في كلمته أمام أعضاء المجلس، أن الموقف المصري من الدفاع عن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي يستند إلى ثوابت راسخة في السياسة المصرية، تقوم على وحدة الأمن القومي العربي وعدم قابليته للتجزئة، مشددا على أن وقوف مصر إلى جانب أشقائها ليس موقفا طارئا تفرضه الظروف الراهنة، وإنما امتداد طبيعي لمسؤوليتها تجاه أمن واستقرار المنطقة العربية.
 

مجلس الشورى اليمني يشيد بموقف فخامة الرئيس السيسي

واستعرض رئيس مجلس الشيوخ مضمون الخطاب الذي تلقاه من الدكتور أحمد عبيد بن دغر، موضحا أن رئيس مجلس الشورى اليمني أكد أن موقف فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي يجسد عمق العلاقات الأخوية التي تجمع مصر والمملكة العربية السعودية، ويأتي التزامًا بمعاهدة الدفاع العربي المشترك، وفي إطار استجابة قومية مسؤولة تستهدف حماية مصالح الدول العربية وشعوبها.

وأشار إلى أن الخطاب تضمن تأكيدا بأن ترحيب مجلس الشورى اليمني بالموقف المصري يعبر عن إرادة الشعب اليمني وقيادته، ممثلة في مجلس القيادة الرئاسي ورئيسه الدكتور رشاد محمد العليمي.
كما ثمّن مجلس الشورى اليمني ما يعكسه الموقف المصري من مكانة راسخة لمصر في محيطها العربي، ودورها في دعم المملكة العربية السعودية والدفاع عن أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وصون مقدراتها والمقدسات الإسلامية.
 

رئيس الشيوخ: الأمن القومي العربي كل لا يتجزأ

وأعرب رئيس مجلس الشيوخ عن تقديره للخطاب الوارد من نظيره اليمني، مؤكدًا أنه يعكس عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع الشعبين المصري واليمني، ويجدد التأكيد على وحدة المصير العربي.

وقال إن مصر تتلقى هذا الخطاب بكل تقدير، وتقرأ في سطوره صدق الأخوة التي جمعت الشعبين عبر التاريخ، مشددًا على أن هناك حقيقة راسخة لا تقبل التأويل، وهي أن الأمن القومي العربي كل لا يتجزأ.
وأكد رئيس مجلس الشيوخ المستشار عصام الدين فريد، أن استقرار الدول الشقيقة في الخليج العربي يمثل شأنًا يرتبط بصورة مباشرة بصميم الأمن القومي المصري، موضحًا أن وقوف مصر إلى جانب دول الخليج لا تحكمه اعتبارات ظرفية أو مواقف طارئة، وإنما ينبع من إيمان ثابت بوحدة الأمن القومي العربي والمسؤولية المشتركة عن حمايته.
وشدد على أن مصر تؤمن بهذا المبدأ عن عقيدة، وتنهض بمسؤولياتها تجاه أشقائها انطلاقًا من التزامها التاريخي بحماية الأمن والاستقرار العربي.
 

استقرار السودان وليبيا والصومال ضمن أولويات مصر

وفي سياق متصل، أكد رئيس مجلس الشيوخ أن رؤية مصر للأمن القومي العربي لا تقتصر على منطقة الخليج، وإنما تمتد إلى مختلف الدول العربية التي تواجه تحديات وصراعات تهدد أمنها واستقرارها.

وأوضح أن مصر تؤمن بأن أمن الأمة العربية لا يمكن أن يكتمل في ظل استمرار الأزمات والصراعات داخل عدد من دولها، مشددا على أن استعادة الاستقرار في جميع الدول العربية، بما في ذلك السودان وليبيا والصومال، تظل هدفًا ثابتًا لا تحيد عنه الدولة المصرية.
وأشار إلى أن السياسة المصرية في التعامل مع هذه الملفات تستند إلى مجموعة من الثوابت الراسخة التي لا تتغير بتغير الظروف، وفي مقدمتها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ورفض التآمر، والحفاظ على وحدة الدولة الوطنية ومؤسساتها.
وأكد أن مصر تتمسك كذلك بمبدأ التعاون بين الدول من أجل البناء والتنمية والتعمير، باعتباره السبيل الحقيقي لتحقيق الاستقرار المستدام وحماية مقدرات الشعوب العربية.
 

توضيح حاسم: الموقف المصري دفاعي خالص ولا يشمل الهجوم على اليمن

وحرص رئيس مجلس الشيوخ على توضيح طبيعة الموقف المصري بشأن الدفاع عن أمن المملكة العربية السعودية، مؤكدا أنه موقف دفاعي خالص، لا يحمل أي توجهات هجومية تجاه الدول العربية.

وأوضح أن الهدف من هذا الموقف يتمثل في الدفاع عن أراضي المملكة العربية السعودية وحدودها وسيادتها ومقدساتها في مواجهة أي اعتداء خارجي، وذلك بعد التنسيق بين البلدين الشقيقين.
وأضاف أن المبدأ ذاته يمتد إلى الدفاع عن أراضي أي دولة عربية أخرى إذا طلبت من مصر ذلك، في إطار الالتزام بحماية الأمن القومي العربي المشترك.
وشدد على أن الجهد المصري في هذا الإطار لا يمتد إلى خارج حدود مصر أو حدود الدولة العربية الشقيقة التي تحرص مصر على أمنها واستقرارها.
وأكد بصورة قاطعة أن هذا الموقف لا يشمل شن أي هجوم على اليمن، موضحًا أن الجمهورية اليمنية الشقيقة تربطها بمصر علاقات طيبة وتاريخية، ولا يمكن أن تفكر مصر في الاعتداء عليها.
وقال رئيس مجلس الشيوخ، في رسالة تؤكد الطبيعة الدفاعية للتحركات المصرية: «تقف مصر مع أشقائها درعت يصون، لا سيفا يعتدي».
 

مصر تراهن على الدبلوماسية لإنهاء الصراعات

وفي ختام كلمته، جدد رئيس مجلس الشيوخ تأكيد تمسك مصر بنهجها القائم على تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، باعتبارها الطريق الأمثل لإنهاء الصراعات والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

وأعرب عن أمل مصر في أن تسفر الجهود والمسارات الدبلوماسية عن التوصل إلى آلية فعالة لإنهاء الصراع وإرساء السلام، بما يحفظ أمن دول المنطقة ويصون مصالح شعوبها.
وأكد أن الدولة المصرية تنطلق في هذا التوجه من إيمان راسخ بأن الحكمة تمثل أقصر الطرق لتحقيق الأمن، وأن السلام يظل الضمانة الأكثر استدامة لاستقرار الشعوب وحماية مستقبلها.
واختتم رئيس مجلس الشيوخ كلمته بالدعاء بأن يحفظ الله مصر والأمة العربية من كل سوء.
 

وإلي نص الكلمة

السيداتُ والسادةُ أعضاءَ المجلسِ المُوقرين؛

تلقيتُ كتابًا من معالي الأخِ الدُكتورِ أحمد عُبيد بن دُغر‏...‏ رئيسِ مجلسِ الشُورى بالجُمهوريةِ اليمنية...‏ باسمِه ونيابةً عن هيئةِ رئاسةِ المجلسِ وأعضائه ‏...‏ يُعربُ فيه عن ترحيبِ مجلسِ الشُورى اليمنيِّ وتأييدِه لما أعلنَه فخامةُ الرئيسِ عبد الفتاح السيسي رئيسِ الجُمهوريةِ من مُشاركةِ مصرَ في الدفاعِ عن أمنِ المملكةِ العربيةِ السُعوديةِ الشقيقة ‏...‏ باعتبارِه أمنًا مصريًا وأمنًا قوميًا عربيًا ‏...‏ وأكدَ أنَّ هذا الموقفَ يُجسدُ عُمقَ العلاقاتِ الأُخويةِ بينَ مصرَ والمملكة ‏...‏ ويأتي التزامًا بمُعاهدةِ الدفاعِ العربيِّ المُشترك ‏...‏ في استجابةٍ قوميةٍ مسؤولةٍ تحمي مصالحَ الدُولِ العربيةِ وشُعوبها ‏...‏ وأضافَ أنَّ ترحيبَ المجلسِ يُعبرُ عن إرادةِ الشعبِ اليمنيِّ وقيادتِه المُمثلةِ في مجلسِ القيادةِ الرئاسيِّ ورئيسِه الدُكتورِ رشاد مُحمد العُليمي ‏...‏ كما ثمّنَ ما يعكسُه هذا الموقفُ من مكانةِ مصرَ في مُحيطِها العربي ‏...‏ ومن دعمٍ للمملكةِ دفاعًا عن أمنِها واستقرارِها وسلامةِ أراضيها ‏...‏ وصونًا لمُقدراتِها وللمُقدساتِ الإسلامية.
وإننا إذ نتلقى هذا الكتابَ بكُلِّ تقدير ‏...‏ لنقرأُ في سُطورِه صدقَ أُخوةٍ جمعت شعبينا عبرَ التاريخ ‏...‏ ونستعيدُ معَه حقيقةً راسخةً لا تقبلُ التأويل ‏...‏ أنَّ الأمنَ القوميَّ العربيَّ كُلٌّ لا يتجزأ ‏...‏ وأنَّ استقرارَ أشقائِنا في الخليجِ العربيِّ شأنٌ يخصُّ مصرَ في صميمِ أمنِها القومي ‏...‏ وأنَّ وُقوفَ مصرَ إلى جوارِ دُولِ الخليجِ ليسَ موقفًا طارئًا تُمليه اللحظة ‏...‏ وإنما هُوَ امتدادٌ طبيعيٌّ لأمنٍ قوميٍّ عربيٍّ مُشترك ‏...‏ تُؤمنُ بِه مصرُ عن عقيدة ‏...‏ وتنهضُ بِه عن مسؤولية.
ومنَ المُنطلقِ ذاته ‏...‏ تظلُّ مصرُ على يقينٍ بأنَّ أمنَ الأُمةِ لا يكتملُ وفي جسدِها جُرحٌ نازف ‏...‏ ومن ثُمَّ فإنَّ استعادةَ الاستقرارِ في كُلِّ الدُولِ العربية ‏...‏ بما في ذلكَ السُودانُ وليبيا والصُومال ‏...‏ تبقى غايةً لا تحيدُ عنها الدولةُ المصرية ‏...‏ التي أرست ثوابتَ لا تتبدل ‏...‏ في مُقدمتِها عدمُ التدخلِ في الشُئونِ الداخليةِ للدُول ‏...‏ وعدمُ التآمر ‏...‏ والحفاظُ على وحدةِ الدولةِ الوطنيةِ ومُؤسساتها ‏...‏ والتعاونُ من أجلِ البناءِ والتنميةِ والتعمير.
وحتى تكونَ الكلمةُ في موضعها ‏...‏ والمعنى في حُدوده ‏...‏ فإنَّ الموقفَ المصريَّ ما هُوَ إلا موقفٌ دفاعيٌّ خالص ‏...‏ غايتُه الدفاعُ عن أراضي المملكةِ العربيةِ السُعوديةِ وحُدودِها وسيادتِها ومُقدساتِها في مُواجهةِ أيِّ اعتداءٍ خارجي ‏...‏ بعدَ التنسيقِ بينَ البلدينِ الشقيقين ‏...‏ وكذلكَ الدفاعُ عن أراضي أيةِ دولةٍ عربيةٍ أُخرى إذا طلبت من مصرَ ذلك ‏...‏ دُونَ أن يمتدَّ الجُهدُ المصريُّ إلى خارجِ حُدودِ مصرَ أو حُدودِ دولةٍ شقيقةٍ تحرصُ مصرُ على أمنِها واستقرارها ‏...‏ وهُوَ بهذا المعنى لا يشملُ هُجومًا على اليمن ‏...‏ فاليمنُ الشقيقُ تربطُه بمصرَ علاقاتٌ طيبة ‏...‏ ولا يُمكنُ أن تُفكرَ مصرُ في الاعتداءِ عليه ‏...‏ إذ تقفُ مصرُ معَ أشقائِها درعًا يصون ‏...‏ لا سيفًا يعتدي.
وتبقى مصر ‏...‏ وفاءً لنهجِها الأصيل ‏...‏ على أملٍ في أن يُفضيَ المسارُ الدبلوماسيُّ إلى آليةٍ تُنهي الصراعَ وتحفظُ السلامَ في المنطقة ‏...‏ إيمانًا بأنَّ الحكمةَ أقصرُ الطُرقِ إلى الأمن ‏...‏ وأنَّ السلامَ هُوَ الضمانةُ الأبقى لاستقرارِ شُعوبنا.
حفظَ اللهُ مصر ‏...‏ وحفظَ أُمتَنا العربيةَ من كُلِّ سُوء.
والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته.

الأكثر قراءة



print