محكمة - أرشيفية
أصدرت الدائرة "الثانية عشر" الجزائية – المنعقدة بمحكمة جنايات دمنهور – حكماً قضائياً ببراءة شخص من تهمة من حيازة مخدر وسلاح أبيض وأذن نيابة، والمحكمة استندت إلى البراءة لسبق القبض قبل استصدار إذن النيابة واعتكزت على البرقية التلغرافية.
صدر الحكم في قضية النيابة العامة رقم 1915 لسنة 2025 ج. قسم كفر الدوار، والمقيدة برقم 381 لسنة 2025 كلى شمال، لصالح كل من المحاميان محمد عبدالعظيم، والدكتورة رحاب عبدالعظيم، برئاسة المستشار محمد السيد محمد عبده، وعضوية المستشارين أحمد عامر، وأحمد عبدالمولى، وبحضور كل من وكيل النيابة فادى وائل، وأمانة سر خالد سید.
الوقائع.. القبض على شخص بتهمة الاتجار في المخدرات
النيابة العامة اتهمت المتهم، لأنه في يوم 2 فبراير 2025 بدائرة قسم كفر الدوار - محافظة البحيرة - أحرز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً "هيروين" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وأحرز سلاحاً أبيضاً "سكين" دون مسوغ قانوني المستخدم في الجريمة محل الاتهام السابق .
وفى تلك الأثناء – أحالته النيابة العامة للمحاكمة الجنائية، وَاسْتَنَدْتُ فِي ذَلِكَ لِمَا شَهِدَ بِهِ النَّقِيبُ سعد سليمان، وَمَا ثَبَتَ بِتَقْرِيرِ الْمَعْمَلِ الْكِيمَاوِيِّ، حَيْثُ شَهِدَ النَّقِيبُ سَعْدُ سُلَيْمَانَ، مُعَاوِنُ مَبَاحِثِ قِسْمٍ شُرْطَةِ كَفْرِ الدَّوَّارِ أَنَّ التَّحَرِّيَاتِ السِّرِّيَّةَ الَّتِي أَجْرَاهَا وَسَطْرَهَا بِتَارِيخ 1 فِبْرَابِرَ 2025م السَّاعَةِ الْوَاحِدَةٍ وَخَمْسَ عَشْرَةً دَقِيقَهُ مَسَاءً دَلَّتْ عَلَى أَنَّ الْمُتَّهَمَ يَحُوزُ وَيُحْرِزُ مَوَادٌ مُخَدِّرَةً فِي غَيْرِ الْأَحْوَالِ الْمُصَرْحِ بِهَا قَانُونَا، وَكَذَا أَسْلِحَةٌ نَارِيَّةٌ وَنذخَائِرُ دُونَ الْحُصُولِ على ترخيص اسْتَأْذَنَ النِّيَابَة العَامَّة فِي ضَبْطِهِ وَتَفْتِيشُهُ وَتَفْتِيش مَسْكَنِهِ الَّتِي أَصْدَرَتْ الْإِذْنَ بِذَاتِ التَّاريخ السَّالِفِ السَّاعَةَ الرَّابِعَة مَسَاءً، وَنَفَاذَا لِذَلِكَ وَعَقَّبَ إِتِّصَالُ مَصْدَرٍسِرِّي انْتَقَلَ عَلَى رَأْسِ قُوَّةٍ مِنْ الشُّرْطَةِ السِّرِّيِّينَ إِلَى حَيْثُ تَوَاجُدُ الْمُتَّهَم وَبِوُصُولِهِ إِلَيْهِ أَبْصَرَهُ خَارِجًا مِنْ مَسْكَنِهِ مُمْسِكًا بِيَدِهِ سَلَاحٌ أَبْيَضُ "طَيْرَهُ" مُحَاوِلًا الْهَرَبَ تَمَكَّنَ مِنْ ضَبْطِهِ وَإِسْتِخْلَاصِ السِّلَاحِ مِنْ يَدِهِ وَبِتَفْتِيشِهِ عُثِرَ بِجَيْبِهِ عَلَي كِيسٍ بِلَاسْتِيكِي يَحْوِي عدد أربع وَتِسْعِينَ لِفَافَهُ سَلْفَانِيهُ لِجَوْهَرِ الْهِيرُوِينُ الْمُخَدِّرِ وَبِمُوَاجَهَتِهِ أَفَرُ بِإِحْرَازِهِ لِلْمُخَدِّرِ بِقَصْدِ الاتِّجَارِ وَالسَّلَاحِ لِلدِّفَاعِ عَنْ تِجَارَتِهِ.
ثبت بِتَقْرِيرِ الْمَعْمَلِ الْكِيمَاوِي أَن اللفافات المضبوطة تَحْوِي مَسْحُوقَ بِيجُ اللَّوْنِ لِجَوْهَرِ الْهِيرُوِينِ الْمُخَدِّرِ .
المتهم ينكر.. ومحاميه يستند على بطلان الْقَبْض والتفتيش قَبْلَ اسْتِصْدَار الْأُذُنِ
وَحَيْثُ إِنَّهُ بِاسْتِجْوَاب الْمُتَّهَم بِتَحْقِيقات النيابة العامة أنكر ما أسند إِلَيْهُ، وَبِجَلْسَةِ الْمُحَاكَمَة اعْتَصَم بالإنكار، والدفاع الْحَاضِرِ مَعَهُ نَفْع بِحُصُولِ الْقَبْض والتفتيش قَبْلَ اسْتِصْدَار الْأُذُنِ وَبُطْلَانِ إِذْنِ النِّيَابَة العامة لابْتِنَائهُ عَلِي تَحَرِّيَات غَيْر جِدّية وَعَدَم مَعْقُولِية تصوير الْوَاقِعَة وَانْفِراد الضابط بِالشَّهَادَة وَعَدَم إِثْبَات الْمَأْمُورِيَّة بِثَمَةٍ دَفَاتَرُ وَقَدم دَعْمَا لِدِفاعه حَافِظَة مُسْتَنَدَات طُويَت مِنْ ضِمْنَ مَا طَوَيْت عَلَى بَرْقِيَّة لِلغُرَافِية مُرْسَلَةٌ مِنْ وَالِدِ الْمُنْهَمِ إِلَى السَّيِّدِ الْمُسْتَشَارِ الْمُحَامِي الْعَامُ تَضَمَّنَتْ أَنَّهُ تَمَّ القَبْضُ عَلَى الْمُنْهَمِ وَاحْتِجَازُهُ بتاريخ 30 يَنَابِرَ 2025م السَّاعَةَ الْخَامِسَهُ مَسَاءً وَسَاعَةُ الْإِرْسَالِ السَّاعَةِ الثَّامِنَةِ وَاحِدَةُ وَعِشْرُونَ دَقِيقَةً مَسَاءً بِتاريخ 30 يَنَايِرَ 2025م وَشَرَحَ ظُرُوفَ الْوَاقِعَةِ وَانْتَهَى إِلَى طَلَبِ الْقَضَاءِ بِبَرَاءَةِ الْمُتَّهَمِ مِمَّا أُسْنِدَ إِلَيْهِ.
الْمُشَرِّعَ أَجَازَ الْقَبْضُ عَلَى الْمُتَّهَم فِي حَالَتَيْنِ
المحكمة في حيثيات الحكم قالت: وَحَيْثُ إِنَّهُ عَنْ الدَّفْعِ بِبُطْلَانِ الْقَبْضِ وَالتَّفْتِيشِ فَهُوَ سَدِيدٌ ذَلِكَ أَنَّ الْمُشَرِّعَ أَجَازَ الْقَبْضُ عَلَى الْمُتَّهَم فِي حَالَتَيْنِ:
الْأُولَى:- وَرَدَتْ فِي الْمَادَّةِ 34 مِنْ قَانُونِ الْإِجْرَاءَاتِ الْجِنَائِيَّةِ وَالَّتِي أَجَازَتْ لِرَجُلِ الضَّبْطِ الْقَضَائِيِّ الْقَبْضِ عَلَى الْمُتَّهَمِ الْحَاضِرِ فِي أَحْوَالِ التَّلَبُّسِ بِالْجِنَايَاتِ بِصِفَةٍ عَامَّةٍ وَالْجُنَحِ إِذَا كَانَ الْقَانُونُ يُعَاقِبُ عَلَيْهَا بِالْحَبْسِ مُدَّةً لَا تَزِيدُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَشْهُرِ.
الثَّانِيَةِ:- أَنْ يَطْلُبَ مِنْ النِّيَابَةِ الْعَامَّةِ أَنْ تَصْدُرَ أَمْرًا بِالْقَبْضِ عَلَى الْمُتَّهَم الَّذِي لَمْ يَضْبُطْ فِي إِحْدَى حَالَاتِ التَّلْبُسِ أَي أَنَّ الْقَبْضِ قَدْ يَكُونُ بِأَمْرِ مِنْ النِّيَابَةِ أَوْ بِدُونِ أَمْرِ مِنْهَا إِذَا تَوَافَرَتْ حَالَهُ التَّلْبُسِ.
وتضيف "المحكمة": وَكَانَ الثَّابِتُ أَنَّ النِّيَابَة العَامَّة أَصْدَرَتْ الْأُذُنَ بِضَبْطِ الْمُتَّهَم وَتَفْتِيشِ شَخْصِهِ وَمَسْكَنِهِ بِتَارِيخ 1 فِبْرَابِرَ 2025م السَّاعَةُ الرَّابِعَةَ مَسَاءً بِنَاءً عَلَى مَحْضَرِ التَّحَرِّيَاتِ الَّذِي سَطَرَهُ شَاهِدُ الْإِثْبَاتِ النَّقِيبُ سَعْدُ سُلَيْمَانَ، مُعَاوِنُ مَبَاحِثٍ قِسْمٍ شُرْطَةِ كَفْرِ الدَّوَّار،ِ بِذَاتِ التَّارِيخِ أَنَفَ الْبَيَانُ السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ وَخَمْسَ عَشْرَةً دَقِيقَهُ مَسَاءً وَانْتَقَلَ لِتَنْفِيذ الإِذْنِ مِنْ دِيوَانِ الْقِسْمِ عَلَى رَأْسِ قُوَّةٍ مِن الشر السِّرِّية إلى مَكَانَ الضبط وقام بضبط المتهم، حَيْثُ كَانَتْ السَّاعَةُ الوَاحِدَةً ونصف من الْيَوْمِ التَّالِي.
البرقية التلغرافية كلمة السر في الحصول على البراءة
وتؤكد "المحكمة": وَكَانَ الثَّابِتُ مِنْ الْبَرْقِيَّة التَّلِغْرَافِية الْمُرْسَلَة مِنْ وَالدِ الْمُتهم "خ. ف" السَّاعَةِ الثَّامِنَةِ وَاحِدَةً وَعِشْرُونَ دَقِيقَهُ مَسَاءً يَوْمٍ 30 يناير 2025 م قبل اسْتِصْدَارِ إِذْنِ النِّيَابَةِ الْعَامَّةِ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ مَسَاءً بِمَا يُفِيدُ الْقَبْضَ عَلَى الْمُنْهَمِ وَاحْتِجَازَهِ وَمِنْ ثُمَّ يَكُونُ الْقَبْضِ عَلَى الْمُنْهم قَبْلَ تَنفيذ الْأُذُنِ وَيَتَرَجْحُ لِلْمَحْكَمَةِ صَدْقَ أَقْوَالَ الْمُتَّهَم بِتَحْقِيقَاتِ النِّيَابَةِ وَيَكُونُ قَدْ وَقَرَ فِي يَقِينِهَا إِنْعِدَامَ التَّحَرِّيَاتِ الَّتِي صَدَرَ الْأُذُنَ نَفَادًا لَهَا وَأَنَّهَا إِجْرَاءَاتٍ صُورِيَّهُ اتَّخَذَهَا ضَابِطُ الْوَاقِعَةِ لِإِسْبَاغِ الشَّرْعِيَّةِ عَلَى مَا اتَّخَذَهُ مِنْ إِجْرَاءَاتِ الْقَبْضِ عَلَى الْمُتَّهَم وَتَفْتِيشِهِ دُونَ مُبَرِّرٍ مِنْ الْقَانُونِ وَفِي غَيْرِ حَالَةٍ مِنْ حَالَاتِ التَّلَبُّسِ بِالْجَرِيمَةِ الْمُبَيِّنَةِ عَلَى سَبِيلِ الْحَصْرِ فِي الْمَادَّةِ 30 مِنْ قَانُونِ الْإِجْرَاءَاتِ الْجِنَائِيَّةٍ وَإِذَاءُ بُطْلَانَ الْقَبْضِ يَكُونُ الدَّفْعُ الْمُبْدِي بِبُطْلَانِ الْقَبْضِ وَالتَّفْتِيشِ عَلَى سَنَدٍ صَحِيحِ مِنْ الْقَانُونِ بِمَا يُبْطِلُهُ وَيُبْطِلُ الدَّلِيلُ الْمُسْتَمَدُّ مِنْهُ وَلَا تُعَوِّلُ الْمَحْكَمَةُ عَلَى مَا تَحْصُلُ مِنْهُ وَاسْتَبْعَادِ شَهَادَةٍ مِنْ أَجْرَاهُ.
وأوضحت "المحكمة": وَكَانَ الْمُقَرَّرُ أَيْضًا الْأَحْكَامُ الْجِنَائِيَّةُ تُبْنَى عَلَى لجزم وَالْيَقِينِ لَا عَلَى الشَّكْ وَالاحْتِمَالِ وَأَنَّ الْغَلَبَة دَائِمًا لِلشَّرْعِيَّةِ الإِجْرَائِيَّةِ بِمَعْنَى أَنْ كون الدليلُ وَلِيدَ اجْرَاءَاتٍ مَشْرُوعَةٍ وَأَنَّهُ لِقَاضَى الْمَوْضُوعِ تَقْدِيرُ أَقْوَالِ الشُّهُودِ وَاستخلاص الصُّورَةِ الصَّحِيحَة لِوَاقِعَة الدَّعْوَى وَكِفَايَةُ الشَّكْ سَنَدًا لِلْقَضَاءِ بِالْبَرَاءَةِ فانَتْ الْمَحْكَمَةُ تَتَشَكَّكُ فِي دَلِيلِ النُّبُوتِ الْمَطْرُوحِ عَلَيْهَا ذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمُسْتَسَاغِ لا وَمَنْطِقًا أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مَسْكَنِهِ الْمُتَّهم السَّاعَةَ الْوَاحِدَةَ وَنِصْفٍ صَبَاحًا دُونَ مُبَرِّرٍ لقي حَامِلًا سِكِّينِ وَمُحَرِّزًا لِلْمُخَدِّرِ الْمَضْبُوطِ وَكَأَنَّهَا دَعْوَةٌ لإلقاء الْقَبْضِ عَلَيْهِ وَهُوَ ا يتنافي مَعَ غَرِيزَةِ الْحِيطَةِ وَالْحَذَرِ الَّتِي يَتَّصِفُ بِهَا تَاجِرُ الْمُخَدِّرَاتِ كَذلِكَ لَمْ يَتِمَّ ور بِمَسْكَنِ الْمُتَّهَم عَلَي أَيَّةِ مَوَادٌ مُخَدِّرَةٍ أَوْ أَدوات تُسْتَعْمَلُ فِي الْوَزْنِ أَوْ أَيِّ مَوَادٌ ةٍ تَدْعَمُ تِلْكَ الرِّوَايَةَ وَلَمْ يَتِمَّ الْعُثورُ أَيْضًا عَلَي أَيِّ أَسْلِحَةٍ نَارِيَّةٍ أَوْ ذخَائِرَ رَغْمَ أَنَّ يَاتٍ أَشَارَتْ لَهَا وَالْأَكْثَرُ مِنْ ذلِكَ عِنْدَمَا سُئِلَ عَنْ سَوَابِقِ الْمُتَّهَم أَجَابَ جَارِي من الكشفُ مِمَّا يُشير إلى عدم جدية تلك التَّحَرِّيَاتٍ وَأَيْضًا عَدَمُ الْإفصاح عَنْ هُوية عن المصدر الذي اتصل بالشاهد وَحَدْدَ لَهُ مَكَانَ تَوَاجُدِ الْمُتَّهَم.
المحكمة تُبرئ المتهم لهذا السبب
وتضيف: وَكَانَ يَتَعَيْنُ الْإِفْصَاحُ عَنْهُ لسؤالِهِ بِالتَّحْقِيقَاتِ ضَمَانًا لِتَحْقِيقِ العَدَالَةِ واستقامة الدَّلِيلِ لِأَنَّ مَنْ يُبَلِّغُ عَنْ وَاقِعَةٍ بِهَذِهِ الْكَيْفِيَّة لا ُدَّ وَأنْ يَكُونَ عَلي صلةٍ وَثِقَةٍ قَوِيةٍ بِالْمُتهَمِ وَإِلَّا مَا تَوَافَرَ لَهُ الْعِلْمُ الْكَافِي بِتَحْرُكَاتِهِ عَلى هذا النَّحْوِ وَالْمَفْرُوضُ مِنْ تُجارِ الْمُخَدِّرَاتِ عَلَى حَدٌ قَوْلِ الشَّاهِدِ - لا بُد وَأَنْ يَكُونَ عَلَى قَدْرٍ كَبِيرٍ مِنَ الْحَيْطَةِ وَالْحَذَرِ وَلَا يُمْكِنُهُمَا الْإِفْصَاحُ عَنْ سِرِّهِ إِلَّا لِمَنْ يَكُونُ أَهْلَ لِيُقَتِهِ كَذلِكَ الْوَاقِعَةُ غَيْرُ مَشْهُودَةٍ مِنْ أُخْرِينَ وَلَوْ صَدَقَتْ رِوَايَةٌ شَاهِدِهَا لَسَارَعَ بإشهاد الْغَيْرُ عَلِيهَا وَمِنْ بَيْنِهِمْ افْرَادُ الْقُوَّةِ الْمُرَافِقَةِ وَالأثْبَتْ مَأْمُورِيتُهُ قِيَامًا أَوْ عَوْدَةً وَمِنْ ثُمَّ فَإِنَّ الواقعة لَمْ تَجْرِ فِي الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَلَا عَلَى الصُّوَرَةِ الَّتِي قَالَ بِهَا ضَابِطُهَا وَلَا تَطْمَئِنُ المحكمة لِمَا اثْبَتَهُ اوْ شَهَدَ بِهِ وَتَلْتَفِتُ مَعَهُ عَنْ اقْرَارِ الْمُتَّهَم بِمَحْضَرِ الضَّبْطِ لَا سِيمَا وَقَدْ انْكَرَ لَدَى سُؤَالِهِ بِتَحْقِيقَاتِ النِّيَابَةِ الْعَامَّةِ وَبِجَلْسَةِ الْمُحَاكَمَةِ.
كَمَا أَنْ الإِقْرَارَ وَارِدٌ عَلَى لِسَانِ ضَابِطِ الْوَاقِعَةِ وَلَيْسَ الْمُتَّهَم . وَحَيْثُ أَنَّهُ مِنْ جِمَاعِ مَا تَقَدَّمَ تَتَشَكَّكُ الْمَحْكَمَةُ فِي دَلِيلِ النُّبُوتِ الْمَعْرُوضِ عَلَيْهَا وَإِذَاءَ خُلُو الْأَوْرَاقِ مِنْ دَلِيلٍ يَقِينِي عَلَى اقْتِرَافِ الْمُتَّهَم لِمَا اسْنِدَ إِلَيْهِ تَقْضِي بِبَرَاءَتِهِ عَمَلًا بِنَصَ الْمَادَّة 304/1 مِنْ قَانُونِ الإِجْرَاءَاتِ الْجِنَانِيَّةِ وَبِمُصَادَرَةِ الْجَوْهَرِ الْمُخَدِّرِ وَالسِّلَاحِ الْأَبْيَضِ الْمَضْبُوطَيْنِ عَمَلًا بنص الْمَادَّةِ 30/2 مِنْ الْعُقُوبَاتِ بِاعْتِبَارِهَا مِنْ الْأَشْيَاءِ الْمَمْنُوعِ تَدَاوُلُهَا أَوْ إِحْرَازُهَا أَوْ حِيَازَتُهَا.
فلهذه الأسباب:
بعد مطالعة المواد سالفة الذكر حكمت المحكمة حضورياً / ببراءة "..."، مما أسند إليه، ومصادرة الجوهر المخدر والسلاح الأبيض المضبوطين .




