الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 12:46 م

هل ارتكاب جريمة القتل في جنح الليل تنفى الإعدام؟.. النقض تُجيب: إقرار الحكم الصادر بالإعدام في جريمة القتل مع سبق الإصرار.. الحيثيات: وبالأخص لو اقترنت بالسرقة مع حمل السلاح.. وتؤكد: حتى لو كان ليلاً مع التعدد

هل ارتكاب جريمة القتل في جنح الليل تنفى الإعدام؟.. النقض تُجيب: إقرار الحكم الصادر بالإعدام في جريمة القتل مع سبق الإصرار.. الحيثيات: وبالأخص لو اقترنت بالسرقة مع حمل السلاح.. وتؤكد: حتى لو كان ليلاً مع التعدد محكمة النقض - أرشيفية
الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 12:00 م
كتب علاء رضوان

أصدرت الدائرة الجنائية، بمحكمة النقض – حكماً فريداً من نوعه، يرسخ لـ10 المبادئ القضائية بشأن ارتكاب جريمة القتل من أجل السرقة في جنح الليل، أيدت خلاله الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما لما نُسب إليهما من القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجناية السرقة ليلاً مع التعدد وحمل السلاح .

 

صدر الحكم في الطعن المقيد برقم 20165 لسنة 93 قضائية، برئاسة المستشار عبدالرسول طنطاوى، وعضوية المستشارين هاشم النوبى، ومحمد على طنطاوى، وعبدالحميد جابر، وإبراهيم الخولى، وبحضور كل من رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض ياسر أحمد، وأمانة سر محمد دندر. 

 

ننيي

 

آثر الاتفاق الجنائي على المساهمين في الجريمة

 

المحكمة في حيثيات الحكم قالت: المقرر أن الاتفاق على ارتكاب الجريمة لا يقتضي في الواقع أكثر من تقابل إرادة المساهمين ولا يشترط لتوافره مضي وقت معين، ومن الجائز عقلاً وقانوناً أن تقع الجريمة بعد الاتفاق عليها مباشرة أو لحظة تنفيذها تحقيقاً لقصد مشترك بين المساهمين هو الغاية النهائية من الجريمة، أي أن يكون كل منهم قصد الآخر في إيقاع الجريمة المعنية وأسهم فعلاً بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي وضعت أو تكونت لديهم فجأة، وأنه يكفي في صحيح القانون لاعتبار الشخص فعلاً أصلياً في الجريمة طبقاً لنص المادة 39 من قانون العقوبات أن يسهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها.

 

وبحسب "المحكمة": وكان ما أورده الحكم في بيان واقعة الدعوى ومما ساقه من أدلة الثبوت كافياً بذاته للتدليل على اتفاق الطاعنين الأول والثاني مع الطاعنتين الثالثة والرابعة على سرقة المجني عليها، وأن كلاً من الطاعنين الأول والثاني قارف فعلاً من الأفعال المكونة لها، وجاءت جريمة القتل العمد التي ارتكبها الطاعن الثاني نتيجة محتملة لجريمة السرقة، ومن ثم يصح طبقاً للمادة 39 من قانون العقوبات اعتبار كل من الطاعنين الأول والثاني فاعلاً أصلياً في تلك الجريمة، سواء من قام بالقتل والاستيلاء على المسروقات فعلاً أو من كان على مسرح الجريمة للمراقبة والحراسة وقت ارتكابها، ومن ثم فإن نعي الطاعن الأول في هذا الصدد يكون غير مقبول .   

 

حححيي

 

الاشتراك بالاتفاق

 

وعن  الاشتراك بالاتفاق تقول "المحكمة": إنما يتكون من اتحاد نية الفاعل والشريك على ارتكاب الفعل المتفق عليه، وهذه النية من مخبآت الصدور ودخائل النفس التي لا تقع عادة تحت الحس وليس لها أمارة ظاهرة، كما أن الاشتراك بالتحريض قد لا تكون له سمات أو شواهد ظاهرة عليه، ويتحقق الاشتراك بالمساعدة بتدخل الشريك مع الفاعل تدخلاً مقصوداً يتجاوب صداه مع فعله، ويتحقق معنى تسهيل ارتكاب الجريمة الذي جعله المشرع مناطاً لعقاب الشريك، وللقاضي الجنائي إذا لم يقم دليل على الاتفاق أو التحريض أو المساعدة دليل مباشر، أن يستدل على ذلك بطريق الاستنتاج والقرائن التي تقوم لديه ما دام هذا الاستنتاج سائغاً وله من ظروف الدعوى ما يبرره .

 

وتابعت "المحكمة": وكان الحكم المطعون فيه في سرده لوقائع الدعوى ومؤدى أدلة الثبوت فيها قد أورد أن الطاعنتين الثالثة والرابعة قد اتفقتا مع الطاعنين الأول والثاني على ارتكاب جريمة السرقة ومساعدة الثالثة لهما بإمدادهما بمفتاح شقة المجني عليها لاستخراج نسخة منه، وتحريض الرابعة للثاني على ذلك بقدرتها على تعطيل كاميرات المراقبة بمكان الواقعة لتهدأ من روعه، وحضور الطاعنين الأول والثاني إليهما عقب ارتكاب الواقعة واقتسامهم المسروقات – والتي ضبطت بحوزة كل منهم – وكان ذلك بالاتفاق سابقاً على ارتكاب الجريمة التي وقعت فعلاً بناء على اتفاقهما ومساعدتهما وتحريضهما لهما، فإن الحكم إذ استخلص من ذلك اشتراك الطاعنتين الثالثة والرابعة مع الطاعنين الأول والثاني في ارتكاب جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجناية السرقة ليلاً مع التعدد وحمل السلاح، فإنه يكون استخلاصاً سائغاً مؤدياً إلى ما قصده الحكم وينحل ما تثيره الطاعنتان الثالثة والرابعة في هذا الصدد إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب .   

 

ططؤي

 

علاقة السببية

 

وأوضحت "المحكمة": من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذي اقترفه الجاني، وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله، إذا ما أتاه عمداً، وهذه العلاقة مسألة موضوعية ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها، ومتى فصل فيها إثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه، وكان الحكم قد نقل عن تقرير الصفة التشريحية – على النحو السالف – أن وفاة المجني عليها قد تكون ناشئة عن اسفكسيا كتم النفس بالأيدي وأن الواقعة جائزة الحدوث من أقوال شهود الواقعة وإقرار المتهمين في تاريخ معاصر لتاريخ الواقعة، فإنه يكون قد بين إصابة المجني عليها، واستظهر قيام علاقة السببية بين تلك الإصابة التي أوردها تقرير الصفة التشريحية وبين وفاتها، ومن ثم فإن النعي بقصور الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل.

 

الطلبات التي  تُبدى على سبيل الاحتياط  

 

وتؤكد: وكان من المقرر أن محكمة الموضوع لا تلتزم باستدعاء كبير الأطباء الشرعيين لمناقشته ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها، ولم تر من جانبها حاجة إلى هذا الإجراء، فضلاً عن أن الطاعنة الرابعة تسلم في أسباب طعنها أن طلبها مناقشة كبير الأطباء الشرعيين كان طلباً على سبيل الاحتياط، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بإجابته أو الرد عليه إلا إذا كان طلباً جازماً، أما الطلبات التي تبدى من باب الاحتياط فللمحكمة إن شاءت أن تجيبها وإن رفضت أن تطرحها من غير أن تكون ملزمة بالرد عليها . 

 

202203201112101210

 

السرقة بين الأصول والفروع

 

إذ كان ما أثارته الطاعنة الثالثة من عدم جواز محاكمتها لكون جناية السرقة غير معاقب عليها بالنسبة لها طبقاً لنص المادة 312 من قانون العقوبات لوقوعها بين الأصول والفروع، وأن وفاة جدتها تكون حائلاً دون تقديم الشكوى، ومن ثم لا يصح تغليظ العقوبة عليها، إذ أن ذلك لا يتفق وفلسفة المشرع الجنائي في المادة 312 من قانون العقوبات التي تنص على أنه: "لا تجوز محاكمة من يرتكب سرقة إضراراً بزوجه أو زوجته أو أصوله أو فروعه إلا بناء على طلب المجني عليه وللمجني عليه أن يتنازل عن دعواه بذلك في أي حالة كانت عليها، كما له أن يقف تنفيذ الحكم النهائي على الجاني في أي وقت شاء".

 

ومفاد ذلك أن هذه المادة تضع قيداً على حق النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية بجعله متوقفاً على طلب المجني عليه، كما تضع حداً لتنفيذها الحكم النهائي على الجاني بتخويل المجني عليه وقف تنفيذ الحكم في أي وقت شاء، وذلك رغبة من المشرع في التستر على أسرار العائلات صوناً لسمعتها وحفظاً لكيان الأسرة، وهو ما أشير إليه في لجنة الشئون التشريعية والمذكرة التفسيرية، الأمر الذي يستفاد منه بحكم اللزوم العقلي والمنطقي أن يكون المضرور من الجريمة المسروق ماله باق على قيد الحياة، كي يكون له الحق في الإقدام على الشكاية أو الإحجام عنها، وهو وشأنه في الخيارين هذا أو ذاك. 

 

ككيي

 

وردت المحكمة على هذه الدفوع بقولها: أما إذا قتلت المجني عليها بقصد سرقة مالها وكانت القاتلة حفيدتها – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – فيزول هذا القيد لوفاة المضرور من السرقة وتسترد النيابة العامة حقها في تحريك دعواها لأسباب ثلاثة :-  

 

أولها:- أن الحق في الشكوى قد انقضى لوفاة المجني عليها وأضحى مالها تركة تؤول لورثتها يتوارثونها شرعاً عدا القاتلة لقتلها مورثتها، والسرقة التي حدثت تكون واقعة على مال للورثة ومن حق النيابة العامة تحريك دعواها دون توقف على تقديم شكوى من قبلهم .

 

ثانيها: أن المشرع رهن محاكمة السارق وفقاً لنص المادة 312 المار ذكرها بتقديم شكوى من المجني عليه شريطة أن تكون جريمة السرقة قائمة بذاتها، أما إذا كانت مرتبطة أو مقترنة بجريمة أخرى أو ظرفاً مشدداً لها – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – فلا لزوم لتقديمها، وتضحى النيابة العامة طليقة من هذا القيد .   

 

images

 

ثالثها:- أن القول بغير ذلك يؤدي إلى نتيجة ينفر منها العقل وتأباها العدالة، إذ يجعل من تجهز على جدتها قتلاً لسرقتها أوفر حظاً ممن لا تجهز عليها تماماً حال سرقتها، لأنه في الحالة الثانية يكون في وسع الجدة شكاية حفيدتها بينما يستحيل عليها ذلك في الحالة الأولى لوفاتها، فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قد خلص في منطق سائغ وتدليل صحيح إلى ثبوت جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار المقترنة بجناية السرقة ليلاً مع التعدد وحمل السلاح المؤثمة بالمادة 316 من قانون العقوبات في حق الطاعنين الأول والثاني، ودان الثالثة والرابعة بجريمة الاشتراك معهما في تلك الجريمة، وأعمل في حق الأخيرتين المادة 235 من ذات القانون، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون، ومن ثم فلا مصلحة للنعي بشأن واقعة السرقة، ويكون النعي كذلك بانقضاء الحق في الشكوى بموت المجني عليها استناداً للمادة 7 من قانون الإجراءات الجنائية على غير أساس . 

 

خهتل

 

 

 

  1 اعدام

 
النقض تقر الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما لما نُسب إليهما من القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجناية السرقة ليلاً مع التعدد وحمل السلاح 1

 

2 اعدام
 
النقض تقر الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما لما نُسب إليهما من القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجناية السرقة ليلاً مع التعدد وحمل السلاح  2

 

 

3 اعدام
 
النقض تقر الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما لما نُسب إليهما من القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجناية السرقة ليلاً مع التعدد وحمل السلاح  3

 

 

4 اعدام
 
النقض تقر الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما لما نُسب إليهما من القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجناية السرقة ليلاً مع التعدد وحمل السلاح  4

 

 

5 اعدام
 
النقض تقر الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما لما نُسب إليهما من القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجناية السرقة ليلاً مع التعدد وحمل السلاح  5

 

 

6 اعدام
 
النقض تقر الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما لما نُسب إليهما من القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجناية السرقة ليلاً مع التعدد وحمل السلاح  6

 

 

7 اعدام
 
النقض تقر الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما لما نُسب إليهما من القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجناية السرقة ليلاً مع التعدد وحمل السلاح  7

 

 

8 اعدام
 
النقض تقر الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما لما نُسب إليهما من القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجناية السرقة ليلاً مع التعدد وحمل السلاح  8

 

 

9 اعدام
 

 

10 اعدام
 
11 اعدام

 

12 اعدام
 
13 اعدام

 

14 اعدام
 
15 اعدام

 

16 اعدام
 

 

 

17 اعدام
 

 

 

18 اعدام
 

 

 

19 اعدام
 

 

 

20 اعدام
 

 

 

21 اعدام
 

 

 

موضوعات متعلقة :

لحماية حقوق العمال وأجورهم.. محكمة النقض تُقرر: تقادم أرباح العامل لا يبدأ إلا من تاريخ علمه الحقيقى بمستحقاته.. والحيثيات تؤكد: وعدم إثبات سداد الأجر يُلزم صاحب العمل بأدائه.. و4 مبادئ قضائية أخرى

النقض ترسى مبدأ جديدًا.. وتُقرر: انقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة فى حكم حضورى بعد المعارضة.. والحيثيات تؤكد: انقضاء 3 سنوات من تاريخ جلسة المعارضة فى مواد الجنح دون اتخاذ إجراء فى الدعوى

احذر من التعامل مع الوصى للقاصر.. النقض تضع 3 مبادئ قضائية لتنظيم التصرفات في حقوق وأملاك ومال القاصر: حظر القانون على الوصي مباشرة تصرفات معينة إلا بإذن المحكمة.. ويجوز للقاصر التمسك ببطلان التصرفات عند بلوغه

للصيادلة.. هل مجرد إدارة الصيدلية يجعلك متهماً بممارسة المهنة دون ترخيص؟.. المشرع فرق بين "الإدارة" و"المزاولة الفنية" في قضايا الصيدليات.. لا عقوبة على إدارتها دون ترخيص بشروط.. والنقض تصدت للأزمة بـ5 مبادئ

النقض تتصدى لألاعيب بعض المختلعات.. "سيدة" تستولى على أموال زوجها وشقته وتخلعه.. والزوج يقاضيها للحصول على أمواله وممتلكاته.. ومحكمتا أول وثانى درجة ترفض الدعوى.. والنقض تنصفه.. وكلمة السر "الحوالات البنكية"


print