الإثنين، 05 أكتوبر 2026 02:39 م

صُنّاع النصر.. وبناة السلام..

هشام بدوي يهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة بذكرى النصر.. ويوجه التحية لـ"السادات"..رئيس النواب: مصر صنعت النصر في الميدان.. ثم خاضت معركة السلام من موقع القوة.. وعبقرية مصرية صنعت ملحمة أكتوبر

هشام بدوي يهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة بذكرى النصر.. ويوجه التحية لـ"السادات"..رئيس النواب: مصر صنعت النصر في الميدان.. ثم خاضت معركة السلام من موقع القوة.. وعبقرية مصرية صنعت ملحمة أكتوبر المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب
الإثنين، 05 أكتوبر 2026 01:00 م
كتب عبد اللطيف صبح
في السادس من أكتوبر، لا تستعيد مصر ذكرى معركة عسكرية فحسب، وإنما تستحضر لحظة صنعت فيها أمتها قدرها بإرادة أبنائها، ثم انتقلت من خنادق القتال إلى ساحات السياسة والدبلوماسية. وفي قلب هذه الذكرى، وجه المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، أسمى آيات التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، ووجه رئيس مجلس النواب تحية إجلال وتقدير إلى الرئيس الراحل محمد أنور السادات، «بطل الحرب والسلام»، وإلى أرواح شهداء أكتوبر الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن، مؤكدًا أن النصر الذي صنعه المصريون في الميدان فتح الطريق أمام معركة أخرى لاستعادة السلام من موقع القوة.
 
جاء ذلك خلال كلمة رئيس مجلس النواب بمناسبة ذكرى نصر السادس من أكتوبر المجيد، حيث استهل كلمته خلال الجلسة العامة اليوم بقوله تعالى: «ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله»، مؤكدًا أن السادس من أكتوبر سيظل واحدًا من أهم وأخلد الذكريات في تاريخ مصر الحديث والتاريخ العربي، باعتباره يومًا من الأيام التي تحدد فيها الأمم مصيرها، وتنتقل من اليأس إلى الأمل، ومن الانكسار إلى النصر والمجد.

عبقرية مصرية صنعت المستحيل

وأكد المستشار هشام بدوي أن نصر أكتوبر جسد «عبقرية مصرية خالصة»، بعدما اختارت الأمة المصرية طريق النصر أو الشهادة، وقدم الجيش المصري ملحمة تاريخية أثبتت قدرة المصريين على تجاوز أصعب التحديات وتحويل المستحيل إلى واقع.
وأشار إلى أن السادس من أكتوبر لم يكن مجرد يوم في روزنامة التاريخ، وإنما لحظة فارقة أعادت للمصريين ثقتهم بأنفسهم، وأثبتت أن إرادة الشعوب قادرة على تغيير موازين القوى مهما بدت التحديات كبيرة.

تحية للرئيس السيسي والقوات المسلحة

ووجه رئيس مجلس النواب أسمى آيات التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، بمناسبة ذكرى النصر، كما وجه التحية إلى قادة وضباط وجنود القوات المسلحة، مؤكدًا أن الجيش المصري كان وسيظل درع الوطن وحصنه المنيع.
وشدد على أن مصر، وهي تستعيد ذكرى أكتوبر، تؤكد مجددًا تماسك شعبها ووقوفه صفًا واحدًا خلف مؤسسات الدولة الوطنية، وفي مقدمتها القوات المسلحة، في مواجهة مختلف التحديات التي تواجه الوطن.

أكتوبر.. لم تكن معركة عسكرية فقط

وأكد المستشار هشام بدوي أن قيمة نصر أكتوبر لا تتوقف عند الإنجاز العسكري، موضحًا أن المعركة كانت إعلانًا مصريًا مزلزلًا أعاد صياغة موازين القوى على المستويين الإقليمي والدولي، وتحدى العديد من الاستراتيجيات والنظريات العسكرية التي كانت سائدة آنذاك.
فقد استطاعت القوات المسلحة المصرية أن تحقق إنجازًا عسكريًا كبيرًا، وأن تثبت أن الإرادة والتخطيط والعلم والشجاعة قادرة على تغيير معادلات كانت تبدو مستقرة، لتصبح ملحمة أكتوبر واحدة من أبرز المحطات في التاريخ العسكري الحديث.

من موقع النصر.. بدأت معركة السلام

ولم يتوقف حديث رئيس مجلس النواب عند حدود المعركة العسكرية، إذ أكد أن مصر لم تعتبر النصر نهاية الطريق، وإنما جعلت منه نقطة انطلاق لمعركة سياسية ودبلوماسية جديدة.
وأوضح أن مصر من موقع النصر بدأت معركة سياسية ودبلوماسية لفرض السلام، مستندة إلى ما حققته من قوة ومكانة بعد الانتصار العسكري، في تأكيد على أن السلام الذي سعت إليه مصر لم يكن سلامًا نابعًا من ضعف أو تراجع، وإنما سلامًا تحميه القوة وتحرسه إرادة الدولة.
وأكد أن هذا السلام كان «له درع وسيف»، لوطن تحميه قواته المسلحة وأبناؤه، وتقوده رؤية سياسية تدرك متى تكون المعركة في الميدان، ومتى تنتقل إلى طاولة السياسة والدبلوماسية.

السادات.. بطل الحرب والسلام

وفي قلب هذه الرؤية، جاءت تحية رئيس مجلس النواب للرئيس الراحل محمد أنور السادات، الذي وصفه بـ«بطل الحرب والسلام»، تقديرًا لدوره في قيادة مصر خلال واحدة من أكثر مراحل تاريخها حساسية، والانتقال بها من معركة استعادة الأرض والكرامة إلى معركة سياسية ودبلوماسية هدفت إلى تثبيت السلام.
 
وتحمل هذه التحية دلالة خاصة في ذكرى أكتوبر، إذ يجمع اسم السادات بين لحظة اتخاذ قرار الحرب ولحظة التحرك نحو السلام، بما جعل تجربته السياسية جزءًا أساسيًا من قراءة مصر لنصر أكتوبر ونتائجه.

شهداء أكتوبر.. نبراس الطريق

كما وجه المستشار هشام بدوي التحية إلى أرواح شهداء القوات المسلحة، مؤكدًا أن تضحياتهم ستظل حاضرة في وجدان المصريين، وأن دماءهم التي سالت دفاعًا عن الأرض والكرامة ستبقى نبراسًا يهدي الأجيال في طريق بناء الوطن.
وأكد أن استحضار الشهداء في ذكرى النصر ليس مجرد استعادة لصفحات من الماضي، وإنما تذكير دائم بأن ما تحقق من انتصار لم يكن هبة، بل ثمرة لتضحيات جسام قدمها أبناء مصر.

النصر.. مسؤولية تتجدد

واختتم رئيس مجلس النواب كلمته بالتأكيد على أن ذكرى أكتوبر تحمل إلى جانب الفخر بالنصر مسؤولية مواصلة البناء والحفاظ على مقدرات الوطن، مستلهمين من تضحيات الشهداء وإرادة أبطال أكتوبر القدرة على مواجهة التحديات.
 
ودعا الله أن يحفظ مصر وشعبها، ويحمي جيشها، ويديم عليها الأمن والاستقرار، وأن تظل راية الوطن عالية، شاهدة على تضحيات أجيال صنعت النصر، وقادت مصر من الميدان إلى السلام، ومن الانتصار إلى البناء.
 

الأكثر قراءة



print