ـ وزير الخزانة: سنستنزف إيرادات النظام الإيراني نهائياً
ـ تراجع أسعار النفط وسط تقارير عن إفراج محتمل عن مخزونات أوروبية
-فرنسا تقترح الإفراج عن 100 مليون برميل ديزل ونفط لخفض أسعار الوقود
ـ باكستان: مستمرون فى محاولات دفع المحادثات الأمريكية الإيرانية
فى خطوة جديدة تهدف لتشديد قبضتها على الاقتصاد الإيراني عبر العقوبات، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة على قطاعي السكك الحديدية والسيارات في إيران، وفرضت عقوبات على موردين أجانب يزودون هذين القطاعين.
تتزامن الخطة مع تقارير أمريكي تفيد بتعثر مسار التفاوض بين الجانبين الأمريكي والإيرانى ، وتلويح الرئيس دونالد ترامب باعتزامه استئناف الهجمات الواسعة على إيران عقب انتخابات التجديد النصفى التي تجرى في نوفمبر المقبل؛ حيث قال إن الولايات المتحدة قد تعود إلى شن هجمات مكثفة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر، مؤكدًا أن استئناف الضربات ممكن"، مضيفا أن الحرب مع إيران ستنتهي قريبًا بطريقة أو بأخرى، مجددًا رفضه أحدث مقترح إيراني لوقف إطلاق النار، وقال: ما رفضته قبل عام لن أوافق عليه اليوم؛ معتبرًا أن إيران هي الطرف الراغب في التوصل إلى اتفاق، وأضاف إن على إيران أن تتخذ قرارا صائبا وحكيما وإلا فإنها لن تصمد طويلا، مشيرا إلى أن قوات البحرية الأمريكية تفرض حصارا ولم تتمكن أي سفينة إيرانية من عبور مضيق هرمز منذ أشهر.
وتندرج هذه الخطوة، ضمن عملية "المنبوذ الاقتصادي" التي أعلنتها الخزانة الأمريكية في 24 أغسطس الماضي، والتي تهدف إلى تجفيف الموارد المالية التي تستخدمها طهران في تمويل الحرب وصناعة الصواريخ والهجمات الإلكترونية والحرس الثوري الإيراني.
وشملت العقوبات شركتي "إيران خودرو" و"سايبا" لتصنيع السيارات، وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنهما تمثلان أكثر من 90 في المئة من سوق السيارات المحلية في إيران.
كما أدرجت الوزارة شركة "سكك حديد جمهورية إيران الإسلامية" المملوكة للدولة، والتي تقدم خدمات نقل الركاب والشحن، إلى جانب شركتي "قطارات رجا" للركاب و"راه آهن حمل ونقل" التي وصفتها بأنها من كبرى شركات شحن البضائع الخاصة.
ومن جانبه ، قال وزير الخزانة الأمريكى سكوت بيسنت إن هذا الإجراء يستهدف مباشرة الجهات التي تساعد إيران، ويمهد الطريق أمام الولايات المتحدة وشركائها لاستنزاف إيرادات النظام الإيراني نهائيا.
وتستهدف العقوبات الجديدة أيضا شركات أجنبية، تقول واشنطن إنها تزود قطاع السيارات الإيراني بالإمدادات.
من جهته، قال بريت إركسون، خبير العقوبات والمدير الإداري في شركة "أوبسيديان" الاستشارية لإدارة المخاطر، وفق "رويترز"، إن الحصار ضيق الخناق على إيران في البحر، والعقوبات تعزلها بشكل متزايد جوا، والآن تعمل واشنطن على فرض قيود على شرايينها الاقتصادية برا؛ مضيفاً: "لا يمكنك خنق اقتصاد هكذا دون خنق سبل عيش الأشخاص المعتمدين عليه"، في إشارة إلى المخاطر التي قد تتحملها الطبقات الأكثر تأثرا في إيران.
وتمثل العقوبات الجديدة توسيعا لنطاق الضغط الأمريكى على إيران إذ تستهدف قطاعات لجأت إليها طهران بشكل متزايد بعد أن أدى الحصار البحري إلى توقف تصدير شحنات النفط الإيراني.وفق "تايم" .
حركة الملاحة في مضيق هرمز
وعلى صعيد الملاحة في "هرمز" ، كشفت بيانات ملاحية من منصة "مارين ترافيك" المتخصصة في تتبع حركة السفن والملاحة البحرية، عن توقف حركة عبور السفن مضيق هرمز، منذ منتصف ليلة الخميس حتى عصر اليوم نفسه ، جراء تدهور الوضع الأمني في المضيق؛ حيث ذكر المسؤولون وفق الصحيفة، أن إيران استهدفت ما لا يقل عن 4 سفن تجارية خلال الأيام العشرة الماضية.
وأشارت نيويورك تايمز -نقلا عن شركة كبلر- إلى أن جزءا كبيرا من الزيادة الإقليمية في الصادرات يأتي من مسارات تصدير تتجنب مضيق هرمز تماما.
وأشارت مصادر ، وفق "نيويورك تايمز" إلى أن إيران شنت حوالى 30 هجوما بطائرات مسيرة و10 هجمات بصواريخ مضادة للسفن أسبوعيا منذ مطلع أغسطس ضد السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز، وفق مصادر لصحيفة نيويورك تايمز.
وفى سياق متصل ، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني حسن قشقوي بشأن تفاصيل إدارة إيران لمضيق هرمز في مشروع القانون البرلماني الجديد الذي يمر بمرحلة الانتقال إلى الجلسة العلنية للبرلمان، إن خطة العمل الاستراتيجية لضمان الأمن والتقدم المستدام. وفقا لوكالة تسنيم الإيرانية .
أضاف قشقوى، أن إدارة إيران لمضيق هرمز ستتمحور حول الأمن والمصالح الوطنية مما يضمن فعليا قدرة إيران على ممارسة الرقابة والسيطرة على مداخل ومخارج مضيق هرمز.
وأكد أنه من المحظور عبور السفن التابعة للكيان الصهيوني أو للدول المعادية -وكذلك السفن التي تشارك في عمليات عسكرية ضدنا أو تنقل شحنات عسكرية- عبر مضيق هرمز.
وأوضح قشقووى، أنه على السفن الأخرى التابعة لدول غير معادية الحصول على تصريح من هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة وفقا للمعايير المنصوص عليها في القانون.
أوضاع أسواق النفط والطاقة
شهدت أسعار النفط تراجعاً وسط تقارير عن إفراج محتمل عن مخزونات أوروبية ، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت والخام الأمريكي، وسط تقارير عن إفراج محتمل عن مخزونات الديزل والنفط في أوروبا.
وفى هذا السياق ، أكدت مصادر وفقا لوكالة رويترز أن فرنسا اقترحت خطة للإفراج عن 50 مليون برميل من الديزل من أوروبا و50 مليون برميل نفط من الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، بأعقاب ضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على الاتحاد الأوروبي للإفراج عن مخزونات الديزل للطوارئ بغرض خفض الأسعار.
وشدد مصدر مطلع للوكالة على أن أي اتفاق بشأن الإفراج عن مخزونات يجب أن يتضمن التزاما أمريكيا بتجنب حظر تصدير الديزل، وقالت رويترز إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحدث مع الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني حول وضع الطاقة العالمي، فيما ذكرت مصادر بقصر الإليزيه أن فرنسا تعتزم إجراء اتصال هاتفي مع قادة مجموعة السبع لتنسيق الإجراءات المتعلقة بالأسعار والإمدادات.
ومن جانبه، أوضح ماكرون أن دول مجموعة السبع لديها مصلحة في العمل بتنسيق دون أي قيود على الصادرات.
وفى السياق نفسه، دخلت بريطانيا في محادثات أزمة مع الاتحاد الأوروبي لمناقشة مخزونات الديزل الطارئة، في ظل تحذير ترامب من أنه قد يضغط على التكتل للإفراج عن احتياطياته.
ومثل وزير الطاقة مارتن ماكلوسكي المملكة المتحدة في مكالمة مع أيرلندا والمفوضية الأوروبية وفرنسا وإيطاليا الخميس، لمناقشة الحاجة المحتملة للإفراج عن مخزونات الوقود مع ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق ، وقال ترامب للصحفيين إنه ربما يدعو الدول الأوروبية إلى السحب من احتياطياتها، وفقا لوكالة "بي إيه ميديا" البريطانية.