السبت، 26 سبتمبر 2026 09:14 م

قاعدة مصرية حاسمة لاستقرار المنطقة..أحزاب تبرز أهم النقاط التى تضمنتها كلمة مدبولي للأمم المتحدة..المؤتمر: رؤية متكاملة لإصلاح النظام الدولي.. الحركة الوطنية : الأمن المائي لمصر قضية وجودية

قاعدة مصرية حاسمة لاستقرار المنطقة..أحزاب تبرز أهم النقاط التى تضمنتها كلمة  مدبولي للأمم المتحدة..المؤتمر: رؤية متكاملة لإصلاح النظام الدولي.. الحركة الوطنية : الأمن المائي لمصر قضية وجودية الدكتور مصطفى مدبولي
السبت، 26 سبتمبر 2026 09:00 م
كتب أحمد حمادة
 
سلطت الأحزاب المصرية الضوء على أهم ماحملته كلمة رئيس الوراء الدكتور مصطفى مدبولي حيث أكدوا أنها تضمن رؤية واضحة لمستقبل المنطقة وحملت العديد من الحقائق أمام النظم الدولية لوضع خريطة نظام تحقق العدالة بين الشعوب وتضمن تحقيق الأمن والاستقرار والسلام بين الدول . 
 
 
أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أن كلمة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حملت رؤية مصرية واضحة ومتكاملة لمفهوم الأمن الإقليمي، تقوم على أن استقرار المنطقة لا يمكن أن يتحقق عبر إدارة الأزمات من جولة إلى أخرى، وإنما من خلال معالجة أسبابها السياسية والأمنية ومنع تحولها إلى أزمات مزمنة تهدد الدولة الوطنية ومؤسساتها ومقدرات شعوبها.
 
وقال «الجندي»، إن من أبرز ما تضمنته الكلمة إعادة التأكيد على أن «الأمن كل لا يتجزأ»، وهي قاعدة شديدة الأهمية في ظل التشابك غير المسبوق بين أزمات الشرق الأوسط، موضحًا أن أمن دولة لا يمكن أن يتحقق عبر تهديد أمن جيرانها أو استهداف سيادتهم أو تهديد طرق الملاحة والتجارة والطاقة، وأن أي ترتيبات إقليمية تتجاهل هذا الترابط ستظل عاجزة عن إنتاج استقرار مستدام.
 
 

إضعاف مؤسسات الدولة لا يفتح الطريق أمام الاستقرار

وأضاف أن الرؤية التي طرحها رئيس الوزراء تضع الدولة الوطنية ومؤسساتها الشرعية في مركز منظومة الأمن الإقليمي، وترفض بصورة واضحة محاولات تفكيك الدول أو إنشاء كيانات موازية لمؤسساتها، أو استخدام الميليشيات والتوجهات الانفصالية كأدوات لتحقيق مصالح سياسية، مؤكدًا أن التجارب الإقليمية أثبتت أن إضعاف مؤسسات الدولة لا يفتح الطريق أمام الاستقرار، وإنما يخلق فراغات أمنية وسياسية تتحول سريعًا إلى ساحات للصراع والتدخلات الخارجية.
 
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن هذه الرؤية تنطبق على مختلف أزمات المنطقة، من فلسطين إلى السودان وغيرها، إذ تختلف طبيعة كل أزمة وتفاصيلها، لكن القاسم المشترك بينها هو أن غياب الحلول السياسية الجامعة، وتراجع دور مؤسسات الدولة، واستمرار التدخلات الخارجية، كلها عوامل تؤدي إلى إطالة أمد الصراعات وزيادة تكلفتها الإنسانية والأمنية.
 
وأشار «الجندي»، إلى أن ما طرحه رئيس الوزراء بشأن السودان يحمل دلالة مهمة، باعتبار أن الحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها لا يقل أهمية عن وقف المواجهات العسكرية، لأن أي تسوية لا تحافظ على مؤسسات الدولة وقدرتها على إدارة شؤون مواطنيها قد تنتهي إلى إعادة إنتاج الصراع بأشكال أخرى، مؤكدًا أن مصر تنطلق في موقفها من الحرص على وحدة السودان وسلامة أراضيه ومقدرات شعبه.
 
 

الجمع بين الدبلوماسية والتمسك بالحقوق

ولفت إلى أن الكلمة قدمت كذلك تصورًا متوازنًا لقضية الأمن المائي، من خلال التأكيد على أن موارد المياه العابرة للحدود يجب أن تكون مجالًا للتعاون والتكامل، وليس الصراع، مع التمسك في الوقت نفسه بحق مصر المشروع في حماية أمنها المائي ومقدراتها الوجودية، مؤكدًا أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تقوم على إلحاق الضرر بمصالح وحقوق الشعوب الأخرى.
 
وشدد «الجندي»، على أن هذه الرؤية تعكس فلسفة مصرية تقوم على الجمع بين الدبلوماسية والتمسك بالحقوق، وبين التعاون الإقليمي واحترام قواعد القانون الدولي، وهو ما يمنح الموقف المصري مساحة واسعة للعمل من أجل التسويات السياسية بدلًا من الانخراط في منطق التصعيد أو فرض الأمر الواقع.
 
وأكد أن الرسالة الأهم التي حملتها الكلمة للمجتمع الدولي هي أن استمرار إدارة الأزمات دون معالجة جذورها لن يؤدي إلا إلى تأجيل الانفجار وزيادة تكلفته، مشيرًا إلى أن تحقيق الاستقرار يتطلب إرادة سياسية حقيقية لمعالجة أسباب النزاعات، ووقف التدخلات الخارجية، واحترام سيادة الدول، وتمكين مؤسساتها الوطنية، ووضع حلول سياسية يملك أصحاب الأزمات أنفسهم مفاتيحها.
 
وشدد  النائب حازم الجندي، على  أن قوة الطرح المصري تكمن في أنه لا يفصل الأمن عن التنمية، ولا التنمية عن الاستقرار، ولا الاستقرار عن احترام القانون الدولي، وإنما ينظر إلى هذه الملفات باعتبارها حلقات مترابطة في منظومة واحدة، مؤكدًا أن المنطقة لن تنتقل من دائرة الأزمات المتكررة إلى الاستقرار المستدام إلا عندما يصبح احترام سيادة الدول، ووحدة أراضيها، وتسوية النزاعات سياسيًا، وحماية حقوق الشعوب، قواعد فعلية وليست مجرد مبادئ معلنة.
 
 
 
 

الحركة الوطنية: مصر تطرح أمام العالم معادلة جديدة لاستعادة فاعلية النظام الدولي وحماية الأمن القومي

 

 
 
أكد الدكتور محمد مجدي، الأمين العام لحزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة، أن كلمة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حملت رسائل سياسية واضحة تعكس ثوابت الدولة المصرية في حماية أمنها القومي، والدفاع عن مصالحها، والتعامل مع الأزمات الإقليمية والدولية من منظور يقوم على احترام القانون الدولي ورفض فرض الأمر الواقع.
 
وقال مجدي، إن التحركات المصرية على الساحة الدولية تنطلق من رؤية تتجاوز التعامل مع الأزمات بصورة منفردة، إلى الدفع نحو إعادة ضبط قواعد العمل الدولي، واستعادة الثقة في منظومة متعددة الأطراف باتت مطالبة بترجمة مبادئها وقراراتها إلى إجراءات فعلية قادرة على حماية الأمن والاستقرار وتحقيق مصالح الشعوب.
 
وأضاف، أن تأكيد رئيس الوزراء على أن الأمن المائي لمصر قضية وجودية لا تقبل المساومة يعكس ثبات الموقف المصري في أحد أهم ملفات الأمن القومي، مشددًا على أن إدارة الموارد المائية العابرة للحدود يجب أن تستند إلى قواعد قانونية ملزمة وتفاهمات عادلة، تحفظ حقوق الدول وتمنع الإجراءات الأحادية التي يمكن أن تفرض وقائع جديدة على الأرض.
 
وأشار الدكتور محمد مجدي، إلى أن الرسالة المصرية بشأن إصلاح النظام المالي الدولي تكتسب أهمية سياسية واقتصادية متزايدة، في ظل الضغوط التي تواجهها الدول النامية نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض وتزايد أعباء الديون، مؤكدًا أن استمرار الفجوة التمويلية يحد من قدرة هذه الدول على تنفيذ خطط التنمية، وهو ما يجعل إصلاح مؤسسات التمويل الدولية وتوفير أدوات تمويل أكثر عدالة جزءًا أساسيًا من إعادة التوازن للاقتصاد العالمي.
 
وأوضح أن طرح ملف الذكاء الاصطناعي والتحول التكنولوجي أمام المجتمع الدولي يعكس إدراكًا لحجم التحول الذي يشهده النظام الاقتصادي العالمي، مشددًا على ضرورة أن تكون الدول النامية شريكًا في صناعة المستقبل التكنولوجي، لا مجرد سوق لاستهلاك منتجاته، من خلال نقل المعرفة، وبناء القدرات، وتطوير البنية التحتية الرقمية والصناعية.
 
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد أن الموقف المصري يضع جوهر الأزمة في إطار سياسي واضح، يبدأ بوقف الحرب وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية ورفض مخططات التهجير، ويمتد إلى إعادة الإعمار وإحياء المسار السياسي القائم على حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.
 
وشدد على أن القضية الفلسطينية تظل اختبارًا حقيقيًا لمصداقية النظام الدولي، موضحًا أن استمرار ازدواجية المعايير في التعامل مع الأزمات يضعف الثقة في المؤسسات الدولية ويقوض قدرتها على أداء دورها في حفظ السلم والأمن الدوليين.
 
ولفت الدكتور محمد مجدي إلى أن أهمية الرسائل المصرية أمام الأمم المتحدة تكمن في أنها تطرح مجموعة من الملفات باعتبارها مترابطة مع مستقبل الاستقرار العالمي؛ فالأمن المائي والتمويل والتنمية والتكنولوجيا والأمن الإقليمي ليست قضايا منفصلة، وإنما مكونات رئيسية في معادلة الأمن والاستقرار خلال المرحلة المقبلة.
 
وأكد أن مصر تتحرك في دوائر إقليمية ودولية متعددة للحفاظ على مصالحها الوطنية، بالتوازي مع دعمها لقواعد التعاون الدولي واحترام سيادة الدول، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من البيانات والمواقف السياسية إلى التزامات دولية واضحة وآليات تنفيذ حقيقية.
 
 

فرحات: الأمن المائي لمصر قضية وجودية.. ومصر تتمسك بحقوقها وفق القانون الدولي

 

 
 
 
قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن كلمة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حملت رؤية مصرية واضحة تجاه التحولات التي يشهدها النظام الدولي، خاصة مع تراجع الثقة في العمل متعدد الأطراف واتساع الفجوة بين القواعد التي يتم الاتفاق عليها وبين آليات تطبيقها، موضحا أن الرسالة المصرية تستهدف إصلاح آليات عمله بما يعيد الاعتبار للقانون الدولي ويعزز المساواة في السيادة بين الدول، ويجعل المؤسسات الدولية أكثر قدرة على التعامل مع الأزمات وفق قواعد واضحة بعيدًا عن ازدواجية المعايير ومنطق القوة. 
 
 
وأضاف فرحات أن القضية الفلسطينية تظل أحد أبرز الاختبارات لفاعلية النظام الدولي، وأن وقف إطلاق النار وحماية المدنيين وإدخال المساعدات ورفض التهجير يجب أن تقود إلى مسار سياسي ينهي أسباب الصراع ويضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية، بالتوازي مع رؤية مصر للأمن الإقليمي القائمة على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها ودعم مؤسساتها الوطنية والحلول السياسية.
 
وأكد فرحات أن الأمن المائي يمثل أحد أهم الملفات التي تعكس ارتباط الأمن القومي المصري بقواعد القانون الدولي، مشيرا إلى أن تأكيد رئيس الوزراء أن الأمن المائي لمصر قضية وجودية لا يحتمل المساومة يضع قضية النيل في إطارها الحقيقي باعتبارها مسألة ترتبط بحياة الشعب المصري ومستقبل التنمية، وليست مجرد خلاف فني حول إدارة مورد مائي لافتا إلي أن وضع الأمن المائي ضمن خطاب مصر أمام المجتمع الدولي يؤكد أن حماية الموارد الحيوية للدول يجب أن تكون جزءا من مفهوم الأمن الجماعي، وأن القانون الدولي يظل الإطار الذي يضمن التوازن بين حق التنمية وحقوق ومصالح الدول المتشاطئة.
 
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن كلمة رئيس الوزراء ربطت بين الإصلاح السياسي للنظام الدولي وإصلاح البنية الاقتصادية والتكنولوجية التي تحكم توزيع الفرص عالميًا، موضحا أن الدول النامية تواجه ضغوطا متزايدة بسبب أعباء الديون وارتفاع تكلفة التمويل، في الوقت الذي يطلب منها تمويل التنمية والتحول الأخضر والتكيف مع تغير المناخ، وهو ما يجعل إصلاح النظام المالي الدولي جزءا أساسيا من معالجة اختلالات النظام العالمي. 
 
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يفتح بدوره مجالا جديدا لإعادة توزيع القوة، لأن امتلاك البيانات والقدرات الحاسوبية والمهارات والتكنولوجيا أصبح عنصرا مؤثرا في القوة الاقتصادية، ومن ثم فإن الدول النامية تحتاج إلى الانتقال من موقع المستهلك للتكنولوجيا إلى موقع المشارك في إنتاجها وتطويرها، مع وضع قواعد دولية تضمن الاستخدام المسؤول وتحمي الخصوصية وتمنع اتساع الفجوة التكنولوجية.
 
وأكد فرحات أن إصلاح مجلس الأمن وتوسيع تمثيل أفريقيا والدول النامية، إلى جانب تطوير مؤسسات التمويل الدولي وإتاحة التكنولوجيا والمعرفة، تمثل مسارات متكاملة لإعادة التوازن إلى النظام الدولي، لافتا إلى أن مصر تتحرك من موقعها العربي والأفريقي والمتوسطي لدعم الحلول السياسية والتعاون الدولي، والدفاع عن حق الدول في التنمية والأمن والسيادة، بما يعزز قدرة النظام الدولي على التعامل مع التحولات المتسارعة بدلا من أن يظل أسيرا لترتيبات تشكلت في ظروف تاريخية مختلفة.
 
 

الأكثر قراءة



print