الإثنين، 21 سبتمبر 2026 06:03 م

تصاعد حرب المسيّرات في السودان.. الجيش يسقط مسيّرة ثالثة بالنيل الأزرق خلال 24 ساعة.. 4 مسيرات تقصف الأبيض وتستهدف قيادة الجيش ووزارة المالية.. وميليشيا الدعم السريع تفرض قيودا على استقبال المدنيين بالمستشفى

تصاعد حرب المسيّرات في السودان.. الجيش يسقط مسيّرة ثالثة بالنيل الأزرق خلال 24 ساعة.. 4 مسيرات تقصف الأبيض وتستهدف قيادة الجيش ووزارة المالية.. وميليشيا الدعم السريع تفرض قيودا على استقبال المدنيين بالمستشفى
الإثنين، 21 سبتمبر 2026 04:00 م
كتبت ريهام عبد الله
تشهد عدة جبهات في السودان تصعيدًا متزامنًا في العمليات العسكرية، مع استمرار المعارك بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع وحلفائهما في إقليم النيل الأزرق ومناطق شمال وغرب كردفان، بالتوازي مع تكثيف استخدام الطائرات المسيّرة والغارات الجوية، وسط تأثيرات مباشرة على المدنيين والمنشآت الحيوية والخدمات الصحية.
وفي إقليم النيل الأزرق، أعلن الجيش إسقاط طائرة مسيّرة طويلة المدى تابعة لميليشيا الدعم السريع، بالتزامن مع عملية عسكرية في منطقة "مغجة"، بينما شهدت مدينة الأبيض بشمال كردفان هجمات بأربع مسيّرات استهدفت مواقع للجيش السوداني ووزارة المالية.
وفي النهود بولاية غرب كردفان، تحدثت مصادر عن إجراءات حالت دون استقبال معظم المدنيين في المستشفى المرجعي، في وقت تشهد فيه المدينة غارات جوية متكررة وحشودًا عسكرية داخل الأحياء السكنية.
 
النيل الأزرق.. مسيّرة ثالثة خلال 24 ساعة
أعلن الجيش السوداني إسقاط طائرة مسيّرة طويلة المدى تابعة لميليشيا الدعم السريع في إقليم النيل الأزرق، بالتزامن مع تنفيذ عملية عسكرية في منطقة "مغجة"، قالت قيادة الفرقة الرابعة مشاة إنها أوقعت خسائر في صفوف الدعم السريع والقوات المتحالفة معها.
وتعد المسيّرة التي أُسقطت قرب قطاع الكرمك الثالثة التي يعلن الجيش إسقاطها في محور النيل الأزرق خلال الـ24 ساعة الماضية، في وقت تتواصل فيه المعارك بين الجيش السوداني والدعم السريع في الإقليم، وفقًا لصحيفة سودان تربيون.
 
الدفاعات الجوية تسقط المسيّرة
وقالت قيادة الفرقة الرابعة مشاة، في بيان، إن دفاعاتها الجوية بقطاع الكرمك تمكنت من إسقاط "مسيّرة استراتيجية" تابعة للدعم السريع، بعد رصدها أثناء اختراقها المجال الجوي للقطاع.
وأوضحت القيادة أن المسيّرة كانت في مهمة لرصد واستطلاع مواقع القوات المسلحة، مشيرة إلى أن منظومات الرصد والمتابعة اكتشفت الهدف وتعاملت معه، قبل أن تتمكن الدفاعات الجوية من استهدافه وإسقاطه.
وأكدت قيادة الفرقة عدم تسجيل خسائر في صفوف القوات جراء العملية، كما أكدت استمرار قواتها في أداء مهامها الدفاعية والهجومية بقطاع الكرمك، مع رفع درجات الجاهزية لمواجهة أي تهديدات جوية.
 
"مغجة".. الجيش ينفذ كمينًا ضد الدعم السريع
وفي بيان منفصل، أعلنت قيادة الفرقة الرابعة مشاة تنفيذ قواتها ومسانديها كمينًا عسكريًا في منطقة "مغجة"، استهدف قوة تابعة للدعم السريع والقوات المتحالفة معها.
وقالت القيادة إن الكمين أسفر، بحسب روايتها، عن "خسائر فادحة" في صفوف القوات المستهدفة، إلى جانب تدمير عدد كبير من الآليات والمعدات العسكرية التابعة لها.
 
استمرار العمليات العسكرية في إقليم النيل الأزرق
ويأتي التصعيد في النيل الأزرق مع استمرار العمليات العسكرية التي تصاعدت منذ يناير الماضي بين الجيش السوداني من جهة، وتحالف الدعم السريع والحركة الشعبية من جهة أخرى.
وتمكن التحالف، وفق المعطيات الواردة، من السيطرة على مدينتي الكرمك وقيسان المتاخمتين للحدود الإثيوبية، إلى جانب قاعدتي "بكوري" و"سركم" الاستراتيجيتين.
وتسعى ميليشيا الدعم السريع إلى التقدم داخل الإقليم، بينما يواصل الجيش الدفاع عن مواقعه في المنطقة، وسط استمرار المعارك على عدد من المحاور.
 
الأبيض.. أربع مسيّرات تستهدف مواقع للجيش ووزارة المالية
وفي شمال كردفان، تعرضت مدينة الأبيض، الأحد، لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف عددًا من المواقع داخل المدينة، وسط ترجيحات بأن تكون المسيّرات تابعة لميليشيا الدعم السريع.
وقالت مصادر من مدينة الأبيض إن 4 مسيّرات انتحارية نفذت هجمات على المدينة خلال الفترة من الرابعة فجرًا وحتى الثامنة صباحًا، مشيرة إلى أن القصف استهدف مقر قيادة الجيش ووزارة المالية، وفقًا لموقع دارفور 24.
ولم تتضح حتى الآن، وفق المصادر، حصيلة الأضرار التي خلفها القصف أو حجم الخسائر الناجمة عنه.
 
هجمات المسيّرات تطال مواقع مدنية ومنشآت حيوية
ويأتي الهجوم على الأبيض في ظل تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تشهدها المدينة ومناطق متفرقة من ولاية شمال كردفان خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية.
وطالت الهجمات مواقع مدنية ومنشآت حيوية، من بينها أحياء سكنية ومحطات وقود ومنشآت مرتبطة بخدمات المياه والكهرباء، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وتعطيل خدمات أساسية.
 
الأمم المتحدة توثق مقتل 45 مدنيًا وإصابة 41
وكان مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد وثق في يونيو الماضي 15 هجومًا بالطائرات المسيّرة على مدينة الأبيض ومحيطها، أسفرت عن مقتل 45 مدنيًا وإصابة 41 آخرين، مع ترجيح أن تكون الحصيلة الفعلية للضحايا أعلى.
وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الهجمات طالت أيضًا أسواقًا ومدارس ومحطات وقود ومنشآت مياه ومركبات مدنية في أنحاء إقليم كردفان.
وأشار مكتب حقوق الإنسان إلى تضرر 13 محطة وقود على الأقل في الأبيض والرهد جراء هجمات بمسيّرات نسبت إلى ميليشيا الدعم السريع.
وحذر المكتب من أن تدمير البنية التحتية ونقص الوقود يزيدان من صعوبة حصول السكان على المياه والغذاء والرعاية الصحية ووسائل النقل.
 
النهود.. قيود على استقبال المدنيين في مستشفى النهود
وفي غرب كردفان، كشفت مصادر في مدينة النهود، الأحد، عن اتخاذ ميليشيا الدعم السريع إجراءات تحول دون دخول المدنيين إلى مستشفى النهود المرجعي، بالتزامن مع استمرار التوترات والعمليات العسكرية في المنطقة.
وقالت مصادر إن المستشفى توقف عن استقبال الحالات المدنية، بينما يقتصر استقبال المدنيين على عدد محدود من الحالات الخطيرة، مشيرة إلى تخصيص المستشفى بصورة كاملة لاستقبال وعلاج المصابين من عناصر الدعم السريع المشاركين في العمليات العسكرية.
 
المدنيون يتجهون إلى مركز صحي السمني
وأوضحت المصادر أن المدنيين الذين تعذر عليهم تلقي العلاج في مستشفى النهود المرجعي اضطروا إلى التوجه إلى مركز صحي السمني، الواقع في سوق القرضاية، للحصول على الخدمات الصحية، وفقا لموقع دارفور 24.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه المدينة تصاعدًا في النشاط العسكري والغارات الجوية.
 
اعتقالات عقب الغارات الجوية
وفي سياق متصل، أكد مواطنون في النهود تعرضهم لتضييق من جانب عناصر الدعم السريع عقب الغارات الجوية التي ينفذها سلاح الجو في المدينة.
وقال المواطنون إن بعض الأشخاص يتعرضون للاعتقال على خلفية اتهامات بإرسال إحداثيات لمواقع تمركز الدعم السريع، للجيش السوداني، عقب تنفيذ الغارات.
 
أكثر من 5 غارات في اليوم
وشهدت مدينة النهود خلال الفترة الأخيرة عدة طلعات جوية في اليوم الواحد، تجاوز عددها في بعض الأيام 5 غارات، بالتزامن مع تزايد حشود الدعم السريع داخل الأحياء السكنية، وفق المصادر والمواطنين.
وتشهد مناطق عدة في شمال كردفان مواجهات عسكرية متواصلة بين الجيش السوداني وعناصر الدعم السريع والقوى المتحالفة مع الطرفين، في ظل استمرار التدهور الأمني والإنساني في المناطق المتأثرة بالقتال.

الأكثر قراءة



print