استعرض السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، واللواء أركان حرب هاني محمود منصور مدير إدارة الإشارة بالقوات المسلحة، الإجراءات والخطوات التي اتخذتها الوزارة تنفيذًا لتوجيهات الرئيس بشأن حماية الأطفال دون سن الخامسة عشرة من مخاطر المحتوى الضار على شبكات ومنصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك تفاصيل القرار المشترك الصادر في هذا الشأن عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بتاريخ 17 سبتمبر 2026.
ووحول ذلك أكد نواب على ضرورة تنفيذ التوجيهات الرئاسية لحماية النشء من مخاطر السوشيال ميديا حيث أكد النائب الدكتور عمر الغنيمي عضو لجنة الشباب بمجلس الشيوخ، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج الدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية من الأكاديمية العسكرية المصرية، تضمنت رسائل مهمة بشأن أهمية بناء الإنسان المصري وتعزيز وعي الشباب والنشء، باعتبارهم ركيزة أساسية في حماية مستقبل الدولة والحفاظ على مكتسباتها.
وقال الغنيمي، إن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية تحصين الشباب ضد الأفكار الهدامة ومحاولات تخريب الدولة يعكس إدراكًا لأهمية الوعي في مواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن بناء وعي حقيقي لدى الأجيال الجديدة لا يقل أهمية عن تطوير المؤسسات أو تنفيذ المشروعات التنموية.
وأضاف أن الدولة المصرية تحتاج إلى أجيال تمتلك العلم والمعرفة والقدرة على التمييز بين الحقائق والشائعات، وتدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها تجاه وطنها، مؤكدًا أن الاستثمار في الشباب والنشء يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل مصر.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن برامج الأكاديمية العسكرية المصرية لا تقتصر على الجانب التدريبي فقط، وإنما تستهدف بناء شخصية متوازنة تجمع بين المعرفة والانضباط والقيم والمسؤولية، وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على أداء الكوادر داخل مختلف مؤسسات الدولة.
وأوضح عمر الغنيمي أن حديث الرئيس الرئيس عبد الفتاح السيسي عن ضرورة إعداد الشباب علميًا ومهنيًا، والحفاظ على صحتهم، ومواصلة توعيتهم، يؤكد أن بناء الإنسان يمثل مشروعًا متكاملًا يحتاج إلى تعاون جميع مؤسسات الدولة والأسرة والمدرسة والجامعة ووسائل الإعلام والمجتمع المدني.
وأكد النائب أن حماية الدولة المصرية مسؤولية مشتركة لا ترتبط بأشخاص أو مناصب، وإنما تقوم على وعي المواطنين وتمسكهم بمؤسسات الدولة وقدرتهم على مواجهة الأفكار التي تستهدف زعزعة الاستقرار أو نشر الفوضى.
ولفت نائب الإسكندرية إلى أن تحذير الرئيس من الاستعلاء بالمناصب أو الوظائف أو بأي صورة من صور الاستعلاء، يحمل رسالة واضحة بضرورة أن تكون المسؤولية العامة قائمة على التواضع وخدمة المواطنين واحترام القانون، مشددًا على أن الكفاءة والأخلاق والوعي يجب أن تكون ركائز أساسية في إعداد كوادر الدولة.
واختتم الدكتور عمر الغنيمي حديثه بالتأكيد على أن الاهتمام بالشباب والنشء وبناء وعيهم الوطني والعلمي يمثل أحد أهم المسارات لاستكمال مسيرة بناء الدولة، مشيدًا بجهود الأكاديمية العسكرية المصرية في تأهيل الكوادر وترسيخ قيم الانضباط والمسؤولية والعمل من أجل الوطن.
النائب مصطفي البهي :إجراءات حماية الأطفال على منصات التواصل تطبق رؤيتنا التشريعية
قال النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، إن الإجراءات الجديدة التي أعلنتها الحكومة مؤخرا لحماية الأطفال من مخاطر منصات التواصل الاجتماعي تمثل خطوة مهمة في تنظيم استخدامهم للمنصات الرقمية، مؤكدًا أن عددًا من هذه الإجراءات سبق أن تم طرحها ضمن مشروع قانون «حماية الطفل من المؤثر الرقمي وتنظيم وسائل التواصل الرقمية» الذي تقدمت به إلى لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب في دور الانعقاد الماضي .
وأوضح البهي في تصريحات له اليوم ،أن مشروع القانون وضع حماية الأطفال في مقدمة أولوياته، من خلال التحقق من عمر المستخدم، ووضع ضوابط لاستخدام الأطفال للمنصات، وتفعيل الرقابة الأبوية، ومنع وصولهم إلى المحتوى غير المناسب، وإلزام المنصات بتحمل مسؤوليتها في حماية المستخدمين صغار السن.
وأضاف أن الإجراءات التي تم الإعلان عنها مؤخرًا بشأن منع الحسابات المستقلة للأطفال دون 13 عامًا، وفرض نظام الاستخدام الآمن على الفئة العمرية من 13 إلى أقل من 15 عامًا، تؤكد أهمية وجود قواعد واضحة تحكم علاقة الأطفال بالمنصات الرقمية، بدلًا من ترك الأمر لاجتهاد كل منصة.
وأشار إلى أن ما بدأ تنفيذه اليوم هو أحد المحاور التي طالبنا بوضعها في إطار تشريعي واضح، لافتًا إلى أن مشروع القانون لا يقتصر على حماية الأطفال، وإنما يستهدف تنظيم البيئة الرقمية بالكامل، بما يشمل مسؤولية المنصات، وصناع المحتوى والمؤثرين، ومواجهة التزييف العميق والابتزاز والتنمر الإلكتروني وانتهاك الخصوصية.
وأكد البهي أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى استكمال هذا المسار من خلال تشريع شامل، بحيث تصبح حماية الأطفال والمستخدمين جزءًا من منظومة قانونية مستقرة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حرية التعبير والإبداع والاستفادة من التكنولوجيا.
وقال إن حماية الطفل على الإنترنت لم تعد رفاهية أو ملفًا مؤجلًا، وإنما أصبحت ضرورة تفرضها سرعة تطور التكنولوجيا وانتشار المحتوى الرقمي، وهو ما يستدعي قواعد واضحة ومسؤوليات محددة على جميع الأطراف.
النائب فرج فتحي: التوجيهات الرئاسية تدفع التحول الرقمي وتفتح الطريق أمام خدمات حكومية أكثر كفاءة
أكد النائب فرج فتحي فرج، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن التوسع في تطبيق منظومة كارت الخدمات الحكومية الموحد تمثل خطوة مهمة على طريق تسريع التحول الرقمي وتطوير آليات تقديم الخدمات للمواطنين، بما يضمن وصولها بصورة أكثر سهولة وكفاءة، ويحد من الإجراءات التقليدية التي طالما ارتبطت بالبيروقراطية وتعقيد المعاملات.
وأوضح فرج، أن منظومة كارت الخدمات الحكومية الموحد لا تقتصر أهميتها على التحول من المعاملات الورقية إلى الرقمية، وإنما تمتد إلى بناء منظومة متكاملة لإدارة الخدمات تعتمد على قواعد بيانات مترابطة ودقيقة، بما يسهم في تقليل الوقت والجهد والتكلفة على المواطن، ورفع كفاءة الإنفاق والتشغيل، وتعزيز الشمول المالي، إلى جانب إحكام حوكمة منظومة الدعم والخدمات الحكومية وضمان وصولها إلى مستحقيها بكفاءة وشفافية.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس السيسي بشأن توطين صناعة الإلكترونيات وتعزيز الاقتصاد الرقمي تعكس توجهًا واضحًا نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا، وزيادة القيمة المضافة للقطاعات الرقمية، مشيرًا إلى أن استهداف رفع صادرات مصر الرقمية إلى 8 مليارات دولار بحلول عام 2028، إلى جانب التوسع في صادرات خدمات التعهيد، يفتح مجالات جديدة أمام الشباب، ويوفر فرصًا متزايدة للعمل في تخصصات التكنولوجيا والاتصالات والبرمجيات والخدمات الرقمية.
وأشار فرج فتحي، إلى أن التوسع في الاستثمار المباشر في التكنولوجيا، إلى جانب استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل القطاعات الحكومية والخدمية، يمكن أن يمثل نقلة مهمة في كفاءة الإدارة العامة، خاصة مع إمكانية توظيف تحليل البيانات في دعم اتخاذ القرار، ورصد الاحتياجات الفعلية للمواطنين، وتحسين توزيع الموارد.
ولفت إلى أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والزراعة والإدارة المالية يتيح تطوير حلول أكثر سرعة ودقة للتحديات القائمة، فضلًا عن تحسين جودة الخدمات ورفع معدلات الإنتاجية، بما يدعم مستهدفات الدولة في تحقيق نمو اقتصادي قائم على التكنولوجيا والابتكار.
وأكد النائب فرج فتحي أن بناء «مصر الرقمية» يتطلب الانتقال من مجرد رقمنة الإجراءات إلى إعادة تصميم منظومة الخدمات الحكومية بالكامل على أسس أكثر كفاءة وترابطًا، داعيًا الجهات التنفيذية والمؤسسات المعنية إلى الإسراع في تنفيذ التوجيهات الرئاسية، وتعزيز التنسيق بينها، بما يضمن ترجمة هذه الرؤية إلى خدمات ملموسة يشعر المواطن بأثرها المباشر في حياته اليومية.
عضو مجلس النواب: أطفالنا أمانة.. والوعي الرقمي خط الدفاع الأول أمام مخاطر العالم الافتراضي
أكدت النائبة سحر صدقي، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن حماية الأطفال من مخاطر وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي تحمل رسالة واضحة بأن حماية النشء وبناء وعيه أصبحت في مقدمة أولويات الدولة المصرية، باعتبار أن الأطفال هم ركيزة المستقبل وأساس بناء الجمهورية الجديدة.
وقالت سحر صدقي إن الانتشار المتزايد لمنصات التواصل الاجتماعي فرض واقعًا جديدًا على الأسر والمجتمع، وأصبح من الضروري التعامل مع هذا الواقع بوعي ومسؤولية، خاصة في ظل تعرض الأطفال لمحتوى متنوع قد لا يتناسب مع أعمارهم أو يؤثر على سلوكهم وأفكارهم.
وأضافت أن حماية الطفل من مخاطر الفضاء الرقمي لا تعني عزله عن التكنولوجيا، وإنما تعليمه كيفية استخدامها بصورة آمنة ومسؤولة، والاستفادة من إمكاناتها في التعليم والمعرفة وتنمية المهارات.
وأوضحت النائبة أن مواجهة مخاطر السوشيال ميديا تبدأ من بناء وعي حقيقي لدى الطفل والأسرة معًا، من خلال تعريف الأطفال بأساليب الاستخدام الآمن، والتنبيه إلى مخاطر مشاركة البيانات الشخصية، والتعامل مع الغرباء، والمحتوى غير الملائم، والتنمر الإلكتروني.
وأكدت أن الأسرة تظل شريكًا رئيسيًا في هذه المنظومة، إلى جانب المدرسة والمؤسسات المعنية بحماية الطفل، بما يضمن توفير بيئة أكثر أمانًا للنشء.
وشددت سحر صدقي على أن بناء الإنسان المصري لا يبدأ فقط من تطوير التعليم أو الخدمات، وإنما يبدأ أيضًا من حماية الطفل وتكوين شخصيته ورفع مستوى وعيه، مشيرة إلى أن الاستثمار في وعي النشء هو استثمار في مستقبل الدولة المصرية.
وأضافت أن أطفال اليوم هم شباب الغد وقادة المستقبل، ولذلك فإن توفير الحماية والتوجيه لهم في عالم التكنولوجيا يمثل مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة.
وأكدت سحر صدقي أهمية تحويل وسائل التواصل والتكنولوجيا الحديثة إلى أدوات للتعلم والإبداع واكتساب المعرفة، مع وضع الضوابط والتوعية اللازمة للحد من الاستخدامات السلبية.
واختتمت بالتأكيد على أن حماية أطفال مصر وبناء وعيهم مسؤولية مشتركة، وأن توجيهات الرئيس السيسي تعكس توجهًا واضحًا نحو بناء جيل أكثر وعيًا وقدرة على التعامل مع تحديات العصر، بما يدعم مسيرة الدولة في بناء الإنسان وتحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة.