الجمعة، 18 سبتمبر 2026 07:27 م

عقوبات أمريكية جديدة على إيران.. منصات لتداول أصول رقمية مرتبطة بإيران و3 أفراد في مرمى العقوبات.. ترامب يهدد باستئناف الهجمات.. باكستان تحث طهران على كبح هجمات الحوثيين على السعودية وتلوح باتفاقية "مكة"

عقوبات أمريكية جديدة على إيران.. منصات لتداول أصول رقمية مرتبطة بإيران و3 أفراد في مرمى العقوبات.. ترامب يهدد باستئناف الهجمات.. باكستان تحث طهران على كبح هجمات الحوثيين على السعودية وتلوح باتفاقية "مكة" أمريكا وباكستان وإيران
الجمعة، 18 سبتمبر 2026 06:00 م
إيمان حنا
ـ البيت الأبيض: العقوبات تشل الاقتصاد الإيراني
 
ـ أمريكا تمنح الوفد إلإيراني تأشيرات لحضور الجمعية العامة  للأمم المتحدة وتقيد تنقلاتهم في نيويورك
 
ـ مقترح بمنع الوفد من التسوق في متاجر الجملة الكبيرة
 
تواصل الولايات المتحدة استخدام سلاح العقوبات للضغط على إيران في إطار "عملية النبذ الاقتصادي" التي أطلقتها بهدف تعطيل مصادر التمويل وقنوات الالتفاف على العقوبات التي يستفيد منها النظام الإيراني.
 
في هذا السياق أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، فرض عقوبات على منصة "بيت بنك" الإيرانية للأصول الرقمية، التي قالت إن رجل الأعمال الإيراني الخاضع للعقوبات بابك زنجاني يسيطر عليها، وشملت العقوبات أيضاً شركة "بيشتاز سيمورج للتجارة الإلكترونية"، المطورة لبرمجيات منصة "بيت بنك"، وتضمنت حزمة العقوبات الجديدة 3 مسؤولين مرتبطين بزنجاني، هم حسين علي زكر حسين، ومحمد مهدي زكر حسين، وسيد عادل حيدري.
 
وقالت الوزارة، في بيان لها، إن الأشخاص والكيانات المستهدفة يمثلون مكونات رئيسية في البنية التحتية الإيرانية للأصول الرقمية، والتي قالت إنها تُستخدم للالتفاف على العقوبات وغسل الأموال وتحويلها إلى جهات مرتبطة بالدولة الإيرانية.
 
وأوضحت وزارة الخزانة، أن منصة "بيت بنك" استُخدمت منذ يونيو لتحويل مدفوعات تلقتها "هيئة خدمات هرمز البحرية الآمنة"، وهي جهة سبق أن أدرجها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية "أوفاك" على قوائم العقوبات، إلى النظام الإيراني؛ مضيفةً أن زنجاني استخدم المنصة، بين يونيو ويوليو من العام الجاري، لتسهيل تحويل عملات "بيتكوين" بقيمة مئات الملايين من الدولارات إلى الحرس الثوري الإيراني.
 
وفى هذا الإطار، أكدت الوزارة مواصلة تعقب وتفكيك البنية التحتية المالية الرقمية لإيران، وملاحقة منظومة الأصول والعملات الرقمية الإيرانية، إلى جانب الأفراد والكيانات الدولية التى تيسر استخدام هذه الشبكات للالتفاف على العقوبات.
 
ومن جانبه، قال وزير الخزانة سكوت بيسنت، إن العقوبات الجديدة تستهدف البنية التحتية للأصول الرقمية المرتبطة بإيران، مؤكداً أن الوزارة ستفرض عقوبات على الجهات التي تدعم النظام الإيراني.
 
وأوضحت الوزارة، أن الخطوة تستهدف بصورة مباشرة البنية التي قالت إن زنجاني أنشأها لغسل الأموال وتحويلها إلى الحرس الثوري، بما في ذلك منصات الأصول الرقمية والشركات التي تطورها وتدعمها.
 
وبموجب العقوبات الجديدة، تُحجب جميع الممتلكات والمصالح في الممتلكات العائدة للأشخاص والكيانات المدرجين، إذا كانت موجودة في الولايات المتحدة أو في حيازة أو سيطرة أشخاص أميركيين، ويتعين إبلاغ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بها.
 
كما يشمل الحظر أي كيانات يمتلك فيها شخص أو أكثر من المدرجين، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، حصة تبلغ 50% أو أكثر، سواء بصورة فردية أو مجمعة.
 
وقالت الوزارة إن اللوائح الأمريكية تحظر، ما لم يصدر ترخيص أو ينطبق استثناء، معظم المعاملات التي يجريها أشخاص أمريكيون، أو تتم داخل الولايات المتحدة أو عبرها، إذا كانت مرتبطة بممتلكات أو مصالح الأشخاص والكيانات المدرجين.
 
تأتى هذه العقوبات في الوقت الذى ألمح فيه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بشن هجمات جديدة على إيران، حيث قال إن الولايات المتحدة تقترب من منعطف حاسم فيما يتعلق بحرب إيران، مضيفا أنه يدرس ما إذا كان سيعاود شن هجمات واسعة النطاق في محاولة لإنهاء الصراع.
 
وقال ترامب ، وفق موقع "أكسيوس" الأمريكى: “أواجه قرارا كبيرا قريبا: هل أريد التدخل والقضاء عليهم (النظام الإيراني) أم لا؟ إنه قرار كبير وكل الاحتمالات واردة معي".
 
وتأتى  تهديدات ترامب قبيل اجتماع مرتقب ،الثلاثاء، مع قادة دول خليجية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ووفق مصادر أمريكية فإن اللقاء سيحدد ملامح المرحلة المقبلة من الحرب، بما في ذلك ما إذا كان سيتم السعي مجددا نحو الدبلوماسية أو تكثيف العمل العسكري.
 
في السياق نفسه، قال مسئولون أمريكيون إن ترامب أمر بالحفاظ على مستويات القوات الحالية بالشرق الأوسط حتى نهاية العام في حال العودة للقتال، وفق ما نقل" أكسيوس".
 
وعلى صعيد متصل، قالت آنا كيلي المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن الاقتصاد الإيراني يعاني من الشلل بسبب تكثيف العقوبات وفرض حصار بحري أمريكي، وأضافت أن الرئيس دونالد ترامب هو الوحيد الذي امتلك الشجاعة لمواجهة إيران بشأن برنامجها النووي وقد حقق جميع أهدافه.
 
وعلى صعيد هجمات الحوثيين على المملكة العربية السعودية، قالت صحيفة "فايننشال تايمز" الأمريكية، إن قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، حث إيران على كبح هجمات الحوثيين على السعودية،وأشارت "فايننشال تايمز" إلى أن مسؤولين باكستانيين أبلغوا إيران أن استمرار هجمات الحوثيين قد يضع إسلام آباد أمام التزاماتها الدفاعية تجاه السعودية وفق اتفاق "مكة " الذى تم توقيعه بقصر الصفا بمدينة مكة في السابع من أغسطس الماضى بين المملكة وباكستان وتركيا .
 
التأشيرات وقيود التسوق على وفد إيران في نيويورك
وعلى صعيد آخر، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، أن الولايات المتحدة ستمنح تأشيرات للوفد الإيراني للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل.
 
وقال متحدث باسم الوزارة: "تماشيا مع التزاماتنا بصفتنا الدولة المضيفة، سيتمكن الوفد الرئيسي للنظام الإيراني من حضور الجمعية العامة للأمم المتحدة"، ووفق مصادر لوكالة فرانس برس فإن الوفد يتضمن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، دون الكشف عن بقية أعضائه.
 
وفى الوقت الذى منتحت فيه واشنطن التأشيرات للوفد الإيراني، فرضت قيودا مقيدة لحركة الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
 
وفى هذا الصدد أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيجوت، بأن وصول الوفد الإيراني إلى أسواق الجملة والسلع الفاخرة سيجري تقييده.
 
وقال، في منشور على منصة إكس، "في حين يعاني الإيرانيون العاديون من القمع الوحشي، ونقص المياه والكهرباء، والتضخم المتصاعد، يريد مسؤولو النظام الذهاب في رحلات تسوق في نيويورك"، مؤكدا أنه لن يتم السماح لنخبة النظام الإيراني باستغلال الجمعية العامة للأمم المتحدة للقيام بحملة تسوق للسلع الفاخرة بأموال مدفوعة من معاناة الشعب الإيراني، وكل ذلك بينما يضخ النظام ثروات إيران لدعم وكلائه.
 
ووفق وكالة أشوسيتد برس، فإن أحد المقترحات المطروحة بشأن التعامل مع الوفد الإيراني هو منعهم من التسوق في متاجر الجملة الكبيرة المخصصة للأعضاء فقط، من دون الحصول على إذن صريح من وزارة الخارجية.
 
ماذا يحدث في مضيق هرمز؟
وعلى صعيد مستجدات الأوضاع في مضيق "هرمز" أعلن الحرس الثوري الإيراني، الجمعة، استهداف ناقلة نفط ترفع علم توجو في مضيق هرمز، وفق بيان لقائد البحرية التابعة للحرس الثوري الأدميرال علي عظمائي، نقلته وكالة الأنباء الرسمية "إرنا".
 
أضاف البيان، أن ناقلة النفط "ترند"، حاولت عبور مضيق هرمز "بشكل غير قانوني بتحريض وتضليل من الجيش الأمريكي، وقد استهدفتها قواتنا وأرغمتها على التوقف بعد اندلاع حريق فيها.
 
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أفادت بوقوع حادث أمني في مضيق هرمز على مسافة 16 ميلا بحريا (29.5 كيلومترا) شمال شرق خصب في عُمان، ولم يتضح إذا كان الحادث يتعلق بالسفينة نفسها التي ذكرها الحرس الثوري.
 
في الوقت نفسه، تشهد حركة الملاحة في المضيق تراجعا حادا بسبب القيود الأمنية، إذ أظهرت بيانات أولية لتتبع السفن الخميس أن حركة عبور سفن السلع الأساسية عبر مضيق هرمز انخفضت إلى 3 سفن فقط بعد أن بلغ متوسط عدد السفن العابرة في المضيق خلال الأيام العشرة الأخيرة نحو 17 سفينة.
 
وقبل اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير الماضي، كان المضيق يشهد مرور ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع والحاويات يتجاوز عددها 125 سفينة تجارية يوميا، قبل أن ساحة للصراع.

الأكثر قراءة



print