الأحد، 13 سبتمبر 2026 09:05 م

شباب الإخوان تفتح النار على قيادات الجماعة: أغبياء يهدرون الملايين ويتركوننا في أزمة.. ويطرحون تساؤلا يكشف سرقة شيوخ التنظيم للتمويلات: لماذا يخشى الشيوخ إعلان مصادر دخلهم ومرتباتهم؟

شباب الإخوان تفتح النار على قيادات الجماعة: أغبياء يهدرون الملايين ويتركوننا في أزمة.. ويطرحون تساؤلا يكشف سرقة شيوخ التنظيم للتمويلات: لماذا يخشى الشيوخ إعلان مصادر دخلهم ومرتباتهم؟ الاخوان
الأحد، 13 سبتمبر 2026 09:00 م
كتب ـ كامل كامل
 
 
فتح حسن عشري، أحد شباب جماعة الإخوان المقيمين في الخارج، النار على قيادات التنظيم، متهمًا إياهم بإهدار أموال طائلة على الفعاليات، ووجود مرتبات شهرية ثابتة لعدد من الرموز، في الوقت الذي تعاني الشباب من الإهمال وعدم السؤال عن أوضاعهم، معتبرًا أن الخلافات داخل الجماعة لم تعد مرتبطة بالسياسة فقط، وإنما أصبحت مرتبطة بالمال والنفوذ وتقاسم الموارد.
 
حسن عشري: الإخوان يصفونني بالقيادي رغم أنهم يسعون لفصلي
 
وأوضح أنه ما زال، بحسب وصفه، أحد أفراد جماعة الإخوان ومن «جبهة صلاح»، لكنه أشار إلى أن قيادات الجماعة تسعى منذ أبريل الماضي إلى فصله، متطرقا أن الجماعة تشهد ما وصفه «المكس الغريب»، بحسب وصفه، واستعاد عشري ذكريات الفترة التي أعقبت نجاح محمد مرسي، قائلًا إنه في الوقت الذي كان فيه كثيرون «يتمسحون في الإخوان»، توجه إليهم بتحذير واضح، قائلًا: «أنتم هتلبسونا في الحيط».
 
وتساءل عشري: «لو كان الإخوان عندهم ربع الذكاء اللي الناس متخيلاه، هل كنا وصلنا إلى اللي إحنا فيه دلوقتي؟»، في انتقاد مباشر لطريقة إدارة قيادات التنظيم للأزمات والملفات الداخلية.
 
 

اتهامات بإهدار الملايين وترك الشباب

وانتقل عشري إلى الحديث عن الملف المالي داخل جماعة الإخوان، متسائلًا عن كيفية اعتبار ما وصفه بـ«بيع الشباب والإنفاق بالملايين على الفعاليات »، مضيفا أنه من غير المفهوم، بحسب رؤيته، أن يحصل عدد من رموز الجماعة على «مرتبات شهرية ثابتة»، بينما تبحث أسر عن أي دعم.
 
وأضاف أن الانقسامات داخل الجماعة، بحسب وصفه، ترتبط أيضًا بالأموال والنفوذ، وأن الشباب يتم استخدامهم كورقة ضغط بين الجبهات المتصارعة.
 
 
 
الأموال والنفوذ وراء جانب من انقسامات الإخوان
وسخر عشري من محاولة التعامل مع هذه الملفات باعتبارها مجرد خلافات إدارية، قائلًا: «واضح أن كل دي أمور إدارية عادية لا علاقة لها بالخيانة ولا الخذلان ولا بيع القضية».
 
وأضاف أن «المصيبة الكبرى والجريمة التي لا تغتفر» داخل الجماعة، بحسب وصفه، هي أن يختلف أحد مع قياداتها أو يطرح رأيًا مخالفًا لها.
 
 
 
شاب إخواني يطالب المتصدرين للتنظيم بالكشف عن دخولهم
 
وطرح عشري تساؤلات أوسع بشأن شفافية الأشخاص الذين يتصدرون العمل داخل الجماعة، سواء كانوا إعلاميين أو شيوخًا أو مسؤولين عن مؤسسات أو جهات تعتمد على التبرعات والتمويل، مضيفا: "«إيه المشكلة أو الكارثة إن أي شخص يعمل في الشأن العام أو يتصدر لأمور الناس، سواء كان إعلاميًا أو شيخًا أو مسؤولًا عن مؤسسة خيرية أو إسلامية أو جهة قائمة على التبرعات والتمويل، يعلن بوضوح مقدار ما يتقاضاه من هذا العمل وكيف يدبر نفقات معيشته؟».
 
 
عشري: من حق الناس معرفة المرتبات والامتيازات
 
وأكد عشري أنه لا يطالب بالكشف عن أسماء الممولين أو المصادر التي قد يخشى البعض توقفها، لكنه يرى أن من حق الناس معرفة حجم الدخل الذي يحصل عليه المتصدرون للعمل العام، وما إذا كانت لديهم مصادر دخل أخرى، فضلًا عن حجم الامتيازات التي يحصلون عليها بحكم مواقعهم.
 
 
«ما الذي تغير بعد الخروج من مصر؟».. عشري يطالب بالشفافية المالية
 
وتساءل عشري عن سبب تغير الموقف من الإعلان عن الأمور المالية بعد خروج بعض المتصدرين للعمل العام داخل الإخوان من مصر، قائلًا: «أظن أننا عندما كنا في مصر لم نكن نرى أي مشكلة في إعلان مثل هذه الأمور، فما الذي تغير بعد الخروج؟».
 
وأضاف متسائلًا: «ولماذا أصبح كل إعلامي أو شيخ أو متصدر لشؤون الناس، عندما يُسأل عن دخله، يرد بأن هذه مسائل شخصية؟».
 
 
 
المال المرتبط بالعمل العام ليس مسألة شخصية بالكامل
 
وشدد عشري على أن الحياة الخاصة تظل ملكًا لصاحبها، لكنه ميز بينها وبين الأموال المرتبطة بالعمل العام أو التبرعات أو القضايا التي تخص الناس.
 
وقال: «نعم، حياتك الخاصة ملك لك، لكن المال المرتبط بالعمل العام أو التبرعات أو قضايا الناس ليس مسألة شخصية بالكامل؛ لأنه أمانة، والشفافية فيه حق للناس وليست تجريحًا أو تطفلًا».
 
واختتم حسن عشري حديثه بالتأكيد على أن من يقبل تصدر المشهد العام، ويطلب ثقة الناس ودعمهم، يجب أن يقبل في المقابل حقهم في السؤال والمحاسبة، في إشارة إلى ضرورة وجود قدر أكبر من الشفافية حول الأموال والمرتبات والامتيازات المرتبطة بالعمل العام داخل الجماعة.
 
 

print