الجمعة، 11 سبتمبر 2026 06:19 م

قمة بريكس 2026 تنطلق فى الهند.. قادة المجموعة يناقشون أمن الطاقة والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا على مدار يومين.. واجتماعات ثنائية هامة على هامش القمة أبرزها لقاء مودى مع رؤساء روسيا والصين وإيران

قمة بريكس 2026 تنطلق فى الهند.. قادة المجموعة يناقشون أمن الطاقة والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا على مدار يومين.. واجتماعات ثنائية هامة على هامش القمة أبرزها لقاء مودى مع رؤساء روسيا والصين وإيران قمة بريكس 2026
الجمعة، 11 سبتمبر 2026 06:00 م
كتبت ريم عبد الحميد
تنعقد غداً السبت، القمة الثامنة عشرة لقادة مجموعة بريكس BRICS فى العاصمة الهندية نيودلهى على مدار يومين، حيث سيناقش قادة المجموعة الموسعة قضايا الحوكمة العالمية والعمل متعدد الأطراف والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا والأمن الغذائى وأمن الطاقة، إلى جانب الصحة والقدرة على الصمود فى مواجهة الكوارث وسلاسل الإمداد الحيوية.
 
كما ستتناول القمة التطورات العالمية والإقليمية الرئيسية، بما فى ذلك الصراعات الدولية والاضطرابات التى تؤثر على طرق التجارة والطاقة العالمية.
 
ويشارك فى قمة بريكس رؤساء مصر والصين و روسيا وجنوب أفريقيا وإندونيسيا وإيران، إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو جونتيريش، ووفود من دول المجموعة. وستمثل القمة أول زيارة للرئيس الصينى شى جين بينج للهند منذ عام 2019، ومن المقرر أن يعقد محادثات ثنائية مع رئيس الوزراء الهندى ناريندرا مودى يوم السبت.
 
وتأسست بريكس فى عام 2009 كتكتل يضم أسواقاً ناشئة كبرى ودولاً نامية، وقد اشتُق اسمها من الأحرف الأولى لأسماء الدول المؤسسة: البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا. وقد توسعت المجموعة لتشمل 11 دولة تمثل مجتمعة نحو نصف سكان العالم وحصة كبيرة من موارد الطاقة والموارد الطبيعية والناتج الاقتصادى العالمي.
 
حفل مشترك لغرس الأشجار ومأدبة عشاء رسمية للقادة
ووفقاً لصحيفة تايمز أوف إنديا الهندية، من المقرر أن تبدأ أعمال القمة السبت، 12 سبتمبر، بعقد اجتماع مغلق لقادة الدول الأعضاء فى "بريكس" فى الساعة 12 ظهر السبت بتوقيت القاهرة، تحت عنوان "الحوكمة العالمية الشاملة وتعزيز العمل متعدد الأطراف".
 
وعقب ذلك، سيزور القادة معرض "بهارات للابتكار" فى الثانية ظهراً، تليه مراسم التقاط الصورة الجماعية الرسمية وحفل مشترك لغرس الأشجار فى الساعة الثانية ونصف بعد الظهيرة. وفى الختام، سيقيم رئيس الوزراء ناريندرا مودى مأدبة عشاء احتفالية للقادة المشاركين فى الساعة 5 مساءً.
 
وفى اليوم الثانى للقمة، الأحد، تنعقد جلسة رئيسية تحت عنواون " المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة: تشكيل مستقبل النمو العالمى الشامل". وتختتم القمة بإعلان نيودلهي.
 
محادثات ثنائية لمودى مع بيزيشكيان وشى جين بينج
وعلى هامش القمة، تُعقد عددا من الاجتماعات الثانئية الهامة، حيث من المقرر أن يجرى رئيس الوزراء الهندى ناريندرا مودى محادثات ثنائية مع رئيس إيران مسعود بزيشكيان. ويجتمع مودى أيضا مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، الجمعة، وسيلتقى مع الرئيس الصينى السبت بعد توتر فى العلاقات الثنائية فى أعقاب الصدامات الحدودية بين البلدين عام 2020.
 
وعلقت صحيفة إنديان إكسبريس على مشاركة الرئيس الصينى، وقالت إنها تحمل أهمية خاصة؛ حيث أنها تمثل أول زيارة له إلى البلاد منذ عام 2019، وتأتى بعد سنوات من التوتر العسكرى بين الهند والصين.
 
وتقول الصحيفة إن لقاء مودى وشى قد يشهد بحث إطلاق حوار اقتصادى استراتيجى يتناول العجز التجاري، ودخول الشركات إلى الأسواق، والاستثمارات، والتأشيرات، إلى جانب ملف الحدود بين البلدين
 
الصين..بريكس وسيلة لتعزيز التعاون مع الجنوب العالمي
من جانبها، وصفت وكالة شينخوا الصينية بريكس بأنها أصبحت من أهم منصات التعاون بين الأسواق الناشئة والدول النامية فى العالم، وتؤكد أن الصين ترى فى المجموعة وسيلة لتعزيز التعاون بين دول الجنوب العالمي.
 
وتقول الوكالة إن مشاركة شى جين بينج فى القمة تهدف إلى العمل مع بقية القادة على رسم مستقبل ما تسميه الصين "التعاون الموسع لبريكس"، وحشد قوة دول الجنوب العالمى وتعزيز الاستقرار فى عالم يشهد اضطرابات وتحولات متسارعة.
 
وتشير شينخوا كذلك إلى أن الصين تعتبر بريكس إطارًا للتعاون الاقتصادى والسياسى وليس تحالفًا موجهاً ضد طرف بعينه، مع التركيز على التعددية، والتنمية.
 
أما صحيفة كوميرسانت الروسية فعلقت على قمة نيولهي، ورأت أن التحدى الأكبر أمامها يتمثل فى التوصل إلى بيان مشترك يعكس موقفًا موحدًا للدول الأعضاء، خصوصًا فى ظل اختلاف مواقفها من الحرب فى الشرق الأوسط.
 
تحديات خاصة أمام الهند مع استضافة بريكس
فى تقرير لها عن القمة، تحدثت وكالة الأنباء الفرنسية عن تحديات خاصة تواجه الهند مع استضافتها للقمة، فى ظل علاقتها المتوازنة مع القوى المختلفة أطراف الصراع فى اوكرانيا وإيران. وقالت الوكالة إن نيودلهى تعاملت مع أزمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران من خلال اللجوء إلى روسيا، التى تُعد واحدة من أهم شركائها الاستراتيجيين وأكثر موردى الوقود إثارة للجدل فى السنوات الأخيرة مع استمرار الحرب ضد أوكرانيا.
 
كانت آخر زيارة قام بها الرئيس الروسى بوتين للهند فى ديسمبر 2025، لكنه التقى أيضاً بمودى فى بيشكيك، عاصمة قيرغيزستان، خلال الشهر الجاري.
 
كما زار وزير الخارجية الهندي، سوبرامانيام جايشانكار، كييف هذا الشهر، حيث أعرب الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى عن "امتنانه للهند لالتزامها بإنهاء هذه الحرب الظالمة".

print