الجمعة، 11 سبتمبر 2026 05:10 م

سؤال برلماني حول غرق لاعبين بجمصة وغياب معايير تأمين معسكرات الناشئين

سؤال برلماني حول غرق لاعبين بجمصة وغياب معايير تأمين معسكرات الناشئين
الجمعة، 11 سبتمبر 2026 05:00 م

تقدم النائب الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الشباب والرياضة، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتنمية المحلية، والبيئة، بشأن حادث غرق لاعبين من فريق طلخا مواليد 2011 بمصيف جمصة، أثناء مشاركتهما في معسكر رياضي، والذي أسفر عن وفاة لاعبين وإنقاذ لاعب ثالث.

وأكد عبد الحميد أن الحادث لا يمكن التعامل معه باعتباره واقعة فردية، وإنما يمثل جرس إنذار يستوجب مراجعة شاملة لمنظومة تأمين معسكرات الناشئين والأكاديميات الرياضية، خاصة في ظل تزايد إقامة المعسكرات الصيفية في المدن الساحلية، وما يفرضه ذلك من ضرورة وجود ضوابط ملزمة وإجراءات واضحة تضمن حماية الأطفال والناشئين المشاركين في هذه المعسكرات.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن ما تردد بشأن خروج اللاعبين من مقر المعسكر دون إشراف مباشر، وغياب آليات فعالة لمتابعة تحركاتهم، يكشف عن وجود ثغرات في منظومة الرقابة والتأمين، تستوجب تدخلًا عاجلًا من الجهات المعنية، بما يمنع تعريض حياة الناشئين للخطر ويضمن تحمل المسؤولية بشكل واضح في حال وقوع أي مخالفات.

وطالب الدكتور محمد عبد الحميد بتحويل هذه المأساة إلى نقطة انطلاق لوضع «ميثاق أمان الناشئ الرياضي»، يتضمن مجموعة من المعايير الملزمة التي يتعين توافرها قبل اعتماد أي معسكر رياضي للناشئين، متسائلًا عن مدى وجود «كود أمان للمعسكرات الرياضية» تلتزم به الأندية والأكاديميات والمراكز الرياضية، ويحدد بصورة واضحة نسب الإشراف المطلوبة مقارنة بعدد اللاعبين، ومواصفات أماكن الإقامة، وضوابط النزول إلى البحر، وإجراءات وخطط التعامل مع حالات الطوارئ.

وتساءل النائب عن أسباب عدم ربط تراخيص المعسكرات الرياضية باعتماد معايير السلامة والتأمين، مطالبًا بالكشف عن موقف منظومة التأمين الإجباري ضد الحوادث للناشئين، وإمكانية إلزام كل نادٍ أو أكاديمية بإصدار وثيقة تأمين لكل لاعب خلال فترة المعسكرات والبطولات، على أن تشمل تكاليف العلاج والتعويضات في حالات الإصابة أو الحوادث.

كما طرح عبد الحميد فكرة إنشاء نظام إلكتروني لمتابعة المعسكرات الرياضية، من خلال منصة رقمية تلتزم الأندية بإخطار الجهات المختصة عبرها ببيانات المعسكر قبل انطلاقه بـ48 ساعة، على أن تتضمن مكان إقامة المعسكر وعدد اللاعبين وأسماء المشرفين والمدربين، بما يتيح للوزارة والمحافظات متابعة المعسكرات وإجراء عمليات تفتيش مفاجئة للتأكد من الالتزام بمعايير السلامة.

وتساءل عضو مجلس النواب عن دور لجان السلامة النفسية والبدنية داخل الأندية، ومدى إمكانية إلزام الأندية بتعيين أخصائي سلامة مؤهل ومدرب على أعمال الإنقاذ والإسعافات الأولية ضمن الجهاز الفني والإداري لكل فريق من فرق الناشئين، بما يضمن سرعة التعامل مع أي حالة طارئة وتقليل مخاطر الحوادث.

وطالب النائب كذلك بالكشف عن الإجراءات القانونية التي يمكن اتخاذها بحق المسؤولين عن مخالفة ضوابط تأمين معسكرات الناشئين، متسائلًا عن مدى الحاجة إلى تعديل قانون الرياضة لتجريم مخالفة قواعد السلامة الخاصة بمعسكرات الناشئين، وتحديد المسؤوليات الجنائية والإدارية بصورة واضحة، بما يشمل رئيس البعثة ومجلس إدارة النادي حال ثبوت وجود تقصير أو مخالفة للضوابط، مع وضع عقوبات رادعة تضمن الالتزام الكامل بمعايير السلامة وحماية اللاعبين من أي مخاطر أو أوجه إهمال.

وتقدم عضو مجلس النواب بخالص العزاء والمواساة إلى أسرتي اللاعبين الراحلين أحمد وعبد الله، داعيًا الله أن يتغمدهما بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهما الصبر والسلوان، ومتمنيًا الشفاء العاجل للاعب الثالث الذي تم إنقاذه، مؤكدًا ضرورة اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة التي تضمن عدم تكرار مثل هذه الكوارث الخطيرة، والحفاظ على سلامة أبنائنا من الناشئين داخل المعسكرات والأنشطة الرياضية، ووضع منظومة متكاملة للرقابة والتأمين والمساءلة تحمي أرواح اللاعبين وتضمن توفير بيئة رياضية آمنة لهم.


print