الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026 04:10 م

تعديلات حكومية جديدة بقانون التصالح في مخالفات البناء.. والبرلمان يترقب.. فتح مدة جديدة لتلقي طلبات التصالح وخفض الأسعار للنصف لهذه الفئات.. والسماح بالتصالح على الجراجات والمناطق المتاخمة للآثار

تعديلات حكومية جديدة بقانون التصالح في مخالفات البناء.. والبرلمان يترقب.. فتح مدة جديدة لتلقي طلبات التصالح وخفض الأسعار للنصف لهذه الفئات.. والسماح بالتصالح على الجراجات والمناطق المتاخمة للآثار بناء
الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026 03:00 م
كتب محمود حسين
يُعد تعديل قانون التصالح في مخالفات البناء من أهم التشريعات المنتظر مناقشتها وإقرارها في دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب، والذي سينطلق مطلع شهر أكتوبر المقبل، وسط توافق بين الحكومة والبرلمان على تعديل القانون لتلافي السلبيات ومعوقات التطبيق.
وتجري الحكومة تعديلات على قانون التصالح في بعض مخالفات البناء، في ظل ما ظهر من أوجه قصور وسلبيات في تطبيق قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، بهدف إضافة مزيد من التيسيرات للمواطنين الراغبين في التصالح، وإزالة بعض المعوقات التي شهدها تطبيق القانون خلال الفترة الماضية، وإضافة بعض الحالات الجديدة ضمن حالات التصالح.
وشهدت الفترة الماضية تواصلا بين لجنتي الإسكان والإدارة المحلية بمجلس النواب، والحكومة ممثلة في وزارة التنمية المحلية، لحسم ملف التصالح في مخالفات البناء وتقنين أوضاعها في ظل ما يواجهه من تحديات ومعوقات، في محاولة لتسريع إنجاز حالات التصالح والتيسير على المواطنين وحتى يتم غلق هذا الملف تماما والتصدي للبناء المخالف والعشوائي.
 
معوقات التصالح في مخالفات البناء
وكانت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، رصدت المعوقات التي تواجه منظومة التصالح في مخالفات البناء، في ضوء ما تلقته اللجنة من طلبات إحاطة حول الملف، وتشمل: تأخر وبطء إجراءات البت في طلبات التصالح المقدمة وعدم تسليم المواطنين نموذج التصالح النهائي بالرغم من سداد مقابل التصالح، والتفاوت في التقدير بين المحافظات وبعضها وبين الوحدات المحلية داخل المحافظة الواحدة، وعدم الموافقة على بعض حالات تغيير الاستخدام المنصوص عليها قانوناً، فضلاً عن عدم السماح باستكمال أعمال البناء للحاصلين على نموذج (8) وفقاً لأحكام القانون رقم 187 لسنة 2023 بإصدار قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها سواء كان ذلك بصب السقف أو التعلية وفقاً للإجراءات القانونية المعمول بها في هذا الشأن، وكذا نموذج (10) النهائي وفقاً للقانون رقم 17 لسنة 2019 في شأن التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها.
كما تتضمن المعوقات وفقاً للجنة، رفض الإحلال والتجديد للمباني الكائنة خارج الحيز العمراني بالرغم من حصول أصحابها على نموذج التصالح النهائي، وتكرار تعطل المنظومة الإلكترونية لتقديم الطلبات وتأخر تحويل الطلبات القديمة إلى المنظومة الجديدة، الأمر الذي يؤدي إلى تهديد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين، ومدى تأثير ذلك على جهود الدولة في تنظيم حركة العمران.
 
تعديلات جديدة في قانون التصالح
أعلنت الحكومة مؤخرا عن إجراء تعديلات في قانون التصالح على مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، وذلك لإزالة المعوقات والعراقيل التي واجهت القانون أثناء تطبيقه وتسببت في تأخر البت في طلبات التصالح في مخالفات البناء، خاصة في ضوء ما تضمنه قانون 187 لسنة 2023 من تيسيرات في حالات التصالح في مخالفات البناء وإضافة حالات الجديدة.
 
تخفيض الأسعار وصب السقف والتعلية
التعديلات الجديدة بقانون التصالح في مخالفات البناء جاءت بعدما عزف بعض المواطنين عن تقديم طلبات التصالح أو استيفاء باقي الأوراق والمستندات واستكمال الإجراءات بسبب بعض التعقيدات الإدارية أحيانا، وبسبب عدم إنهاء مشكلات نموذجي 8 و10 والتي تسببت في تعطيل إنجاز ملفات التصالح لآلاف الحالات.
تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء – بحسب وزارة التنمية المحلية- تستهدف مراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين، حيث تضمنت تخفيض أسعار وقيمة التصالح للنصف للفئات المستحقة لتكافل وكرامة، ولفئة العمالة غير المنتظمة، فضلا عن إضافة حالات جديدة للتصالح عليها مثل الجراجات والأماكن المتاخمة للمواقع الأثرية، والسماح باستكمال الدور (صب السقف، والتعلية)، فضلا عن فتح مدة جديدة لتلقي طلبات التصالح في مخالفات البناء لتكون المدة سنة كاملة وليست ستة أشهر كما هو الحال في القانون الحالي المعمول به حاليا، ويمكن مد هذه الفترة بنفس المدة الزمنية وفقا لما سيقرره القانون الجديد من شروط وضوابط.
وتستهدف الحكومة، وفقا للدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، تذليل كافة العقبات أمام المواطنين لتقنين أوضاعهم، مع الإعلان عن حزمة من التعديلات التشريعية المرتقبة التي تراعي البعد الاقتصادي والاجتماعي وتستهدف الوصول إلى تسوية نهائية لهذا الملف الحيوي، في إطار خطة الدولة الشاملة لإنهاء ملف مخالفات البناء وتحقيق الاستقرار الاجتماعي. 
التعديلات المقترحة من الحكومة تشمل أيضاً السماح بالتصالح على الجراجات (بما لا يجاوز 3 أمتار) والمناطق المتاخمة للآثار، وتسهيل إجراءات استكمال الأدوار للحاصلين على نموذج (8) والاكتفاء بتقرير سلامة إنشائية مبسط في بعض الحالات.
وأكدت الوزيرة على ميكنة المنظومة بالكامل وتدريب 11 ألف موظف بالمحليات لضمان سرعة وجودة الخدمة، وتوفير خيارات سداد إلكترونية متنوعة عبر "فوري"، "إنستاباي"، وماكينات المراكز التكنولوجية والبنوك، وتخفيض أسعار التصالح في بعض المحافظات بنسبة وصلت إلى 70% لمراعاة الظروف المعيشية، ولفتت إلى أن التعديلات الجديدة المقترحة جاءت استجابة لطلبات المواطنين وملاحظات النواب، لضمان تقنين الأوضاع والحفاظ على الهوية العمرانية للدولة المصرية.
وزيرة التنمية المحلية أشارت أيضا إلى عدم جدية عدد من المتقدمين للتصالح، وأكدت وجود نحو 950 ألف ملف مرفق بها طلبات للتصالح وصورة ضوئية من الرقم القومي للمتقدمين فقط، دون استكمال باقي المستندات والإجراءات الأخرى المطلوبة، ولذا تم إرسال العديد من المراسلات والخطابات لهؤلاء المتقدمين، إلا أنهم لم يبدوا أي استجابة لاستكمال الإجراءات اللازمة.
 وكانت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب عقدت اجتماعا في دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث، وشهدت تأكيد وزارة الزراعة على إجراء تعديلات بقانون الزراعة لمراعاة حالات تقنين الأوضاع والتصالح فيما يخص البناء خارج الأحوزة العمرانية، وأنه بخصوص الأماكن خارج الأحوزة العمرانية تم إضافتها بتعديلات قانون الزراعة ومشروع القانون جاري عرضه على مجلس الوزراء، وذلك لمراعاة حالات مثل الإحلال والتجديد والتعلية وغيرها، بينما ترى لجنة الإدارة المحلية أن تكون التعديلات كلها المرتبطة بالتصالح في مخالفات البناء وتقنين الأوضاع في قانون واحد وهو التصالح باعتباره قانوني استثنائي مؤقت، وهذه الحالات استثنائية ولا يمكن وضعها في قانون دائم وليس مؤقت.
وتبحث الحكومة تقديم تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء إلى الحكومة خلال الفترة المقبلة ضمن الأجندة التشريعية التي ستقدمها الحكومة إلى مجلس النواب مع انطلاق دور الانعقاد الثاني لمجلس النواب في مطلع شهر أكتوبر المقبل.

الأكثر قراءة



print